إجماع قومي وديني إسرائيلي لبناء الهيكل المزعوم(1/2)

14/02/2007| إسلام ويب

المتتبع لتصريحات الحاخامات اليهود والساسة الإسرائيليين ومنذ احتلال المسجد الأقصى عام 1967 وحتى الآن يخلص إلى نتيجة واضحة وهي أن هناك إجماعا قوميا ودينيا وعقائديا ،رسميا حكوميا ، حزبيا وشعبيا في المجتمع الإسرائيلي يبين إصرارهم وسعيهم الحثيث لبناء الهيكل الثالث المزعوم ، في الوقت الذي يرونه مناسباً على حساب المسجد الأقصى ، وفي هذه الحلقة نعرض شواهد من أقوال الساسة  الإسرائيليين على مر السنين تدلل على ذلك.

تصريحات الساسة الإسرائيليين حول بناء الهيكل المزعوم :-

1- قديماً قال الزعيم اليهودي ثيودور هرتزل: "إذا حصلنا يوماً على القدس وكنت لا أزال حياً وقادراً على القيام بأي شيء، فسوف أزيل كلّ شيء ليس مقدساً لدى اليهود فيها، وسوف أحرق الآثار التي مرّت عليها القرون".

2-وقال بن غوريون الزعيم الإسرائيلي: "بدون التفوق الروحي لم يكن شعبنا ليستطيع البقاء ألفي سنة في الشتات، وأن لا معنى لإسرائيل بدون القدس،ولا معنى للقدس من غير الهيكل"..وبعد احتلال القدس عام 1967م صرّح دافيد بن غوريون: "إن شعبي الذي يقف على أعتاب المعبد (الهيكل) الثالث لا يمكن أن يتحلى بالصبر على النحو الذي كان أجداده يتحلون به".

3- وقال مناحيم بيغن -رئيس وزراء إسرائيل السابق-: "آمل أن يعاد بناء المعبد –الهيكل- في أقرب وقت، وخلال فترة حياة هذا الجيل". وفي حفل تأبين أحد جنود اليهود الذي قتل في حرب لبنان عام 1982، وهو (يكوتئيل آدم) قال مناحيم بيغن:- "لقد ذهبت إلى لبنان من أجل إحضار خشب الأرز لبناء الهيكل".

4- الدكتور زيرخ فرهافتك- وزير الأديان الإسرائيلي سنة1967م- يصرّح أمام مؤتمر -عقدوه لدراسة وضع الهيكل- حضره المئات من حاخامات يهود العالم فيقول: "لا يشك أحد أن الهدف النهائي لنا هو بناء الهيكل. ولكنّ الوقت لم يحن بعد، وعندما يأتي الوقت فلابد من أن يحدث زلزال يهدم المسجد الأقصى ثمّ يتم بناء الهيكل على أنقاضه".

5- وإسحاق رابين- رئيس وزراء سابق-: كتب في مذكراته وهو يصف لحظة دخول القدس عام 1967م ،فقال: " كان صبرنا قصيراً .. كان يجب أن لا نضيّع الفرصة التاريخية، كنّا كلمّا اقتربنا من حائط المبكى ازداد الانفعال .. حائط المبكى الذي يميز إسرائيل ، لقد كنت أحلم دوماً بأن أكون شريكاً .. ليس فقط في تحقيق قيام إسرائيل ، وإنما في العودة إلى القدس وإعادة أرض حائط المبكى إلى السيطرة اليهودية .. والآن عندما تحقق هذا الحلم تعجبت : كيف أصبح هذا ملك يدي وشعرت بأننّّي لن أصل إلى مثل هذا السمو طيلة حياتي".

6- ذكرت صحيفة (واشنطن جويش ويك) الأمريكية اليهودية في عددها الصادر في أكتوبر 1998م، أنّ موشي ديان وزير الدفاع الإسرائيلي السابق قال لرئيسة الوزراء السابقة غولدا مائير في اليوم الثاني لحرب أكتوبر 1973م: "ربما كنا نفتقد البيت الثالث" أي الهيكل الثالث.

 

7- أكد إيهود باراك -رئيس وزراء سابق ورئيس حزب العمل السـابق- فـي تصريح للتلفزيون الإسرائيلي مساء الجمعة 29/12/2000 أنه: "لا ينوي التوقيع على وثيقة تنص على نقل السيادة على (الحرم القدسي) الذي أعتبره(قلب هويتنا) إلى الفلسطينيين "..وصرّح باراك أمام الحاخامين الرئيسيين: يسرائيل مائير لاو، وإلياهو بكشي دورون: "أنه لا ينوي تسليم السيادة على الحرم لأي جهة أجنبية". وفي 26/7/2000م أذاع راديو إسرائيل ضمن نشرة الأخبار: أن رئيس وزراء إسرائيل –أيهود باراك- قال للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في قمة كامب ديفيد: "إن هيكل سليمان يوجد تحت الحرم القدسي، ولذلك فإن إسرائيل لن تتنازل عن السيادة عليه للفلسطينيين". وفي29/9/2000م نشرت جريدة (جيروزالم بوست) الإسرائيلية جملة من تصريحات إيهود باراك تتعلق بالقدس منها: "إن أيّ رئيس وزراء إسرائيلي لن يوقع وثيقة أو اتفاقاً ينقل السيادة على جبل الهيكل -يقصد جبل الحرم القدسي- إلى الفلسطينيين أو إلى أي هيئة إسلامية".وذكرت صحيفة (يديعوت أحرونوت) في تاريخ 10/8/1999م قول وزير رفيع المستوى في حكومة باراك: "لقد تأخرنا في السيطرة على جبل" الهيكل، فإن "جبل الهيكل " ليس معنا – يقصد (بجبل الهيكل) الأقصى المبارك. ذكرت صحيفة (الاتحاد) في تاريخ 11/8/1999م قول (إيهود براك): "إنّ فتح الباب –أي من قبل الأوقاف الإسلامية- في جبل (الهيكل)غير شرعي، وخطوة أحادية الجانب لن تمر بسهولة، أنا مسرور لتصرف الشرطة السليم. وكانت الشرطة الإسرائيلية قد منعت دائرة الأوقاف من القيام بهذا العمل. وقال مدير وزارة المعارف موشي بيلد في حكومة باراك أمام مؤتمر عقد في 17/9/1998م ضم آلاف اليهود قال ":أدعوكم إلى مواصلة نشر قيم الهيكل وقيم التراث،والثقافة اليهودية بين الشباب الإسرائيلي في كافة مراحل التعليم..إنّ الهيكل قلب الشعب اليهودي وروحه ".

انتباه شديد:لقد صرّح مفاوض فلسطيني بعد مفاوضات طابة الأخيرة(مفاوضات سنة2000م) رفض ذكر اسمه لوسائل الأعلام-: إنّ حكومة باراك تؤكد بأن لا حلّ نهائياً حول الحرم القدسي إلا إذا سمح ببناء الهيكل على ساحاته...وفي هذا السياق يقول الشيخ رائد صلاح: "وأذكّر بجملة سمعتها من أحد المسؤولين الفلسطينيين الكبار قالها له أحد المفاوضين الفلسطينيين على لسان أحد الوزراء الكبار في حكومة باراك: "لا تتوقعوا حلاً نهائياً لقضية القدس إلا إذا سمحتم ببناء (هيكل) في ساحات الأقصى".

8- وزير العدل الإسرائيلي السابق يوسي بيلين الذي دعا في مؤتمر حضره بعض الفلسطينيين إلى وقف ما أسماه بالعنف والبحث عن صيغة للتعايش،وكان قد أصر في حديث لصحيفة الحياة اللندنية الصادرة يوم 19/8/2000 على تسمية الحرم القدسي بجبل الهيكل الذي اعتبره أقدس الأماكن بالنسبة إلى اليهود وأقدس من حائط المبكى ،لذلك فلابد من منفذ غير مقيد به.

9- رئيس بلدية القدس إيهود أولمرت(رئيس الوزراء الحالي) الذي يرفض تعريف الحرم بأنه موقع إسلامي، ونقلت عنه صحيفة(هآرتس) قوله:"إن الحرم ليس موقعًا إسلاميًّا..إن جزءاً منه فقط مرتبط بالإسلام، الحرم هو قبل كل شيء موقع يهودي واسمه يدل على ذلك: جبل الهيكل - بيت المقدس - المقدس اليهودي".

10- أمّا بنيامين نتنياهو -رئيس وزراء إسرائيل السابق- فقد قدّم هدية إلى رئيس الكنيسة اليونانية المطران مكسيموس سلوم في 29/12/1996م وهي عبارة عن مجسّم من الفضة للقدس القديمة لا يظهر فيه المسجد الأقصى نهائياً بل استبدل مكانه برسم مجسّم للهيكل. وذكرت صحيفـة الحياة اللندنية في 7/3/1997م: أنّ الرئيس حسني مبارك واجه بنيامين نتنياهو -عندما زار القاهرة في5/3/1997م- برسوم وتعميمات هندسية تجهّزها إسرائيل سراً عن الهيكل الثالث ، وقالت الصحيفة نقلاً عن مصادر مصرية مطلعة: " إنّ نتنياهو لم ينف أمام الرئيس مبارك مخططات إحياء هيكل سليمان في موقع مسجدي الأقصى والصخرة في القدس الشريف عندما واجهه بالتصميمات الهندسية للهيكل ". وأيضاً أعلن مكتب نتنياهو أن صلاة اليهود في المسجد الأقصى مسموح بها، وأنّه لم يتم حظرها في أي وقت من الأوقات، ولقد تزامن هذا الإعلان الأخير مع قرار بناء المستوطنة الجديدة في جبل أبو غنيم ومواصلة الحفريات تحت المسجد الأقصى المبارك، التي شرع بها منذ بداية الاحتلال عام 1967م. لقد أعدّوا كلّ شيء لبناء الهيكل في زمن بنيامين نتنياهو، فأنشأوا مكاتب يهودية لجمع التبرعات لبنائه، وجمعوا أضعاف المبالغ المالية اللازمة لتكلفة بنائه ووجّهوا ما زاد عن ذلك لبناء المستعمرات فى الضفة وقطاع غزة وتبرع اليهودي المصري يوسف باروخ - بالشمعدان المصنوع من الذهب الخالص ليوضع في مدخل الهيكل الذي أعدّوا حجارته من صحراء النقب..

11-رئيس إسرائيل الجديد موشيه كتساف: كتب مركز الدراسات المعاصرة في افتتاحية نشرتها الصادرة تحت عنوان "القدس في الصحافة العبرية " كتب ما يلي : " أقسم رئيس إسرائيل الجديد موشيه كتساف على الولاء لدولة إسرائيل وحماية مقدساتها، وقام بزيارة صلاة لحائط البراق مؤكداً أبدية القدس كعاصمة لليهود ومشيراً إلى أنه سيباشر أعماله بعد الانتهاء من أيام الحداد على خراب الهيكل " .

12-حكومة أرئيل شارون وبناء الهيكل:

 إن المراقب للأحداث بإمكانه أن يرصد معالم توجه جديد لحكومة شارون تجاه الأقصى مدعوم بتأييد واضح ولأول مرة –بالإضافة إلى معسكر اليمين- من أقطاب معسكر الوسط ويسار الوسط، واليسار الإسرائيلي في الدولة ، فممثلو اليمين والأحزاب الدينية –الذين يشكلون أغلبية وزراء شارون- يتنافسون فيما بينهم في دعوتهم لشارون كي يتخذ قراراً (جريئاً) بالسماح لليهود بزيارة المسجد الأقصى والصلاة فيه، إذ يزعمون أنّ هذا المكان يمثل (أقدس مكان لليهود) لأنّه مقام على أنقاض الهيكل الثاني.

حكومة شارون تقرُ عملية (بداية الخلق): عشية اللقاء الأول- في منتصف شهر مايو2001م- للمبعوث الأمريكي الجديد للمنطقة (وليام بيرنز) مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون، كلّ على حدة، وذلك لبحث تنفيذ توصيات لجنة ميتشيل، ذكرت مصادر إسرائيلية أن خطة بناء كنيس يهودي في باحة الحرم الأقصى الشريف بدأت تدخل في مراحل التنفيذ العملي وسيتم إقرارها الأسبوع القادم عبر (لجنة التنظيم اللوائية) في القدس الغربية تحت اسم كودي هو (مفتاح بريشت) أو عملية (الخلق الجديد) وهو الأمر الذي رآه العلماء المسلمون في فلسطين أمراً خطيراً يقود المنطقة بأكملها للانفجار. وذكرت صحيفة (يديعوت أحرونوت) أنّ الخطة الإسرائيلية ستقدم في الأيام القريبة المقبلة إلى لجنة التنظيم اللوائية في القدس لإقرارها. وأضافت أن الذي وضع خريطة البناء هو المهندس التخطيطي لإدارة ما يسمى (الحي اليهودي) في القدس القديمة المدعو (جدعون)، وقد أطلق على المشروع اسم (مفتاح بريشت) أي (حملة أو خطة بداية الخلق). وجاء في المخطّط الذي قدم إلى (شارون) أن مجموعة محبي الهيكل بواسطة البروفيسور(هلل فايس) والراب (يسرائيل أريل)ورئيس معهد الهيكل طلبوا تقديم المخطط مع اقتراحات لتنفيذه بناءً على رغبة الحاخامية الكبرى في إسرائيل في موافقة المسلمين على السماح لليهود بالصلاة في المسجد الأقصى، وإقامة الكنيس اليهودي.

وأيضاً نفس رئيس الوزراء الإسرائيلي (أرئيل شارون) يناقش يوم7 أبريل 2001م مع بعض وزرائه -عوزي لندوا،وإلياهو سوسا- فكرة إقامة الهيكل المزعوم مكان المسجد الأقصى. قالت الإذاعة في موقعها على الشبكة الدولية "انترنت" صباح ذلك اليوم : إن شارون سيجري نقاشاً خاصاً باشتراك الوزيرين في حكومته عوزي لانداو،وإلياهو سويسا حول قضية "جبل الهيكل"، وهي التسمية الإسرائيلية للحرم القدسي الشريف. وذكرت المصادر أنّ وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي عوزي لانداو (ليكودي) سيطالب خلال النقاش بإجراءات صارمة لمنع عمليات ترميم المباني داخل الحرم القدسي وإيجاد السبل الكفيلة بدخول اليهود إلى داخل الحرم القدسي مشيرة إلى أنه يتوقع أن يعرض وزير شؤون القدس في الحكومة الإسرائيلي إيلياهو سويسا مخططاً خاصاً لضمان تسلل اليهود إلى الحرم القدسي. وأثناء زيارة شارون لتركيا صرّح -خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده يوم الأربعاء  8/8/2001م مع نظيره التركي (بولنت أجاويد)- أنّ "القدس وحدة لا تتجزأ، وأنها العاصمة الأبدية لإسرائيل، وفي وسطها جبل الهيكل أقدس مواقع الشعب اليهودي". وقال شارون- في المؤتمر الذي تعمَّدَ عقده يوم الأربعاء 27 سبتمبر 2001م-: "هذا (يقصد باحة الحرم القدسي) هو أهم مكان مقدس لليهود. نحن لسنا عندنا مكّة ولا المدينة(يقصد المدينة المنوّرة) ولا الفاتيكان. يوجد عندنا فقط هيكل سليمان واحد. ولن نسمح لأحد بأن يقرر لنا متى ندخله؟ وكيف؟ ".

وفي21 يناير 2002م يعلن شارون: أنه سوف يسمح لليهود والمسيحيين بدخول المسجد الأقصى بنفس الطريقة التي يقوم المسلمون فيها بالدخول إليه حسب رأيه ، وأضاف شارون أن هذا المكان ليس المسجد الأقصى بل جبل الهيكل ويجب على اليهود والمسيحيين حسب تعبيره أن يمارسوا شعائرهم الدينية فيه، وقد جاءت أقوال شارون هذه خلال لقائه بمستشاريه الخاصين الذين أخبرهم حسب ما أفادت به صحيفة (هارتس) الإسرائيلية : " إنه سيتخذ إجراءا يمكنه من إصدار قرار يسمح به لغير المسلمين بالدخول إلى "جبل الهيكل" في أقرب فرصة  حسب تعبيره ". وحسب الإذاعة الإسرائيلية  فإن جهاز المخابرات الإسرائيلية (الشين بيت) سيوصي رئاسة الحكومة قريبا باتخاذ هذا القرار.

وأعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية أرئيل شارون في نهاية شهر فبراير 2003م- أنّ المعركة من أجل القدس قد بدأت في إشارة إلى بسط السيطرة الإسرائيلية على المسجد الأقصى المبارك. وهذا ما أشار إليه بوضوح قائد الشرطة الإسرائيلية في مدينة القدس الذي أعلن خلال مؤتمر صحفي أن المسجد الأقصى المبارك سيفتح أمام اليهود عشية العدوان الأمريكي المحتمل على العراق.  

وأما وزير البنى التحتية الإسرائيلية السابق (أفيدور ليبرمان) فقد وصل إلى حد أن: طالب المسلمين بأن يتقدموا بالشكر لإسرائيل، لأنها تسمح لهم بالصلاة في المسجد الأقصى وقال ليبرمان في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية باللغة العبرية بتاريخ 3-7-2001م: "إنّه يجب على المسلمين أن يتفهّموا قوانين اللعبة بشكل أفضل، فهذا المكان (الأقصى) لليهود، ونحن نسمح لهم بالصلاة في مكان نحن نعرف أنّه لا يحق لهم أن تطأه أقدامهم"، ويواصل ليبرمان التنظير لمنطقه العنصري قائلا: "إنّ دولة إسرائيل هي دولة الشعب اليهودي وقد قامت لكي يستطيع اليهود في كل أنحاء العالم أن يتعبّدوا بحريّة في أماكنهم المقدسة، وأهم هذه الأمكنة هو هذا المكان". أمّا وزير الأمن الداخلي السابق الليكودي (عوزي لا نداو) فقال - في أعقاب اجتماع عقدته الهيئة القيادية للشرطة-: "إنّ إسرائيل لا يمكنها أن تمنع اليهود للأبد من الوصول للمسجد الأقصى والصلاة فيه على اعتبار أن هذا حق طبيعي لهم". أما (جدعون عزرا) نائب وزير الأمن الداخلي سابقا من جهته فقال : إن قرار السماح بدخول غير المسلمين إلى باحات الحرم بات أمرا قريبا مشيرا إلي أن ترتيبات تتخذ في هذا الإطار .

وأيضاً (بنيامين بن أليعازر) وزير الدفاع الإسرائيلي السابق وأحد قادة حزب العمل- يقول: "إن على حكومة إسرائيل أن تتصرف بحكمة في كل ما يتعلق بالمسجد الأقصى، لكن عليها أن تعمل في الوقت ذاته على أن يعي الفلسطينيون والعرب والمسلمون أن الوضع القائم حاليا في المسجد وضع لا يمكن أن يستمر إلى الأبد"، ويضيف بن أليعازر في تصريحـات للتلفزيـون الإسرائيلي بتاريخ-25-7-2001- أن اليهود "يتعرضون لتمييز عنصري" واضح في كل ما يتعلق بالصلاة في المسجد الأقصى! ويدعي بن أليعازر أنه كان من المفترض أن تتم تسوية مسألة صلاة اليهود في الأقصى منذ عام 1967م. وفي خضم عملية مفاوضات التسوية في (كامب ديفيد –2-) والذي كان من ضمنه مجرد طرح السماح برفع علم فلسطين فوق المقدسات الإسلامية قال حاخام يهودي-معروف- لطلابه قبل عدة أيام: "لا نبكي في هذه المناسبة فقط خراب الهيكل قبل ألفي عام، بل ونبكي أيضاً خرابه اليوم" مشيراً إلى ذكرى هدم الهيكل في تلك الأيام.

13-اليسار الإسرائيلي والهيكل المزعوم: إنّ أقطاب اليسار في إسرائيل أنفسهم -وهم الذين يقدّمون أنفسهم للعرب كدعاة سلام- يشككون في حق المسلمين في المسجد الأقصى. وقد بادر الشاعر والكاتب أ. ب يهشوع -رئيس اتحاد الكتاب الإسرائيليين، أحد منظري اليسار في إسرائيل، وهو من رؤوس حركة السلام الآن- لتشكيل رابطة تضم مفكرين وأدباء وصحافيين وجنرالات متقاعدين وفنانين وأكاديميين من اليهود لمطالبة الحكومة بوقف أي أنشطة لدائرة الأوقاف الإسلامية داخل المسجد الأقصى، على اعتبار أنّ ذلك يهدّد الآثار اليهودية في المكان، والتي تدعم مزاعم اليهود بأنّ المكان يضم آثار الهيكل المدمّر. واللافت للنظر أنّ أغلب الذين استجابوا لدعوة (أ.ب يهشوع) هم من قادة مفكري اليسار، ومن أبرزهم الشاعر (حاييم غوري). بل إنّ الرابطة طالبت شارون بأن يعمل كلّ ما في وسعه من أجل ضمان وقف الأنشطة التي أسمتها بـِ "التخريبية"، التي تقوم بها الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر بقيادة الشيخ رائد صلاح،ودائرة الأوقاف الإسلامية في المدينة. وأشارت إلى أنّ هناك إجماعاً إسرائيليا يدعم العمل على حفظ الطابع اليهودي للآثار في المكان عن طريق منع المسلمين من إجراء أيّ خطوات من شأنها أن تؤثر سلباً على هذا الطابع، هذا مع أنّ أكثر من مؤرّخ يهودي شكّك في حقيقة وجود الهيكل في هذا المكان.

14- المحامي (جرشون سلمون) زعيم منظمة أمناء جبل الهيكل يقول: "إنّ أحداً لا يستطيع أن يتصور حياة اليهود دون الهيكل، ولابدّ من إقامة الهيكل. ولا أحد يستطيع أن يمنعنا ولا العرب، لأنها إرادة الله والتاريخ". وهو يرى أنّ الطقوس التي يؤديها اليهود عند حائط المبكى تعتبر بديلاً بائساً، حيث يضع المصلون قصاصات الورق في جدرانه.

هذه إطلالة سريعة على أقوال وآراء السياسيين الإسرائليين قديما وحديثا تبين عقيدتهم تجاه أقصانا وفي مقال قادم نعرض لآراء بعض الحاخامات في هذذه القضية حتى يتبين قومنا أن الأمر جد لا هزل.

www.islamweb.net