المجلس العالمي للمساجد و التضامن مع فلسطين

14/04/2002| إسلام ويب


دعا المجلس الأعلى العالمي للمساجد في رابطة العالم الإسلامي حكومات البلدان الإسلامية وشعوبها إلى تحقيق التضامن الكامل مع شعب فلسطين ، والتعاون من أجل إنقاذ المسجد الأقصى من براثن الصهاينة اليهود .

ودعاهم إلى التفاعل مع ما يدور حوله من أحداث جسام تراق فيها دماء المسلمين الأبرياء .

وأهاب بالمسلمين للتبرع للمسجد الأقصى وأسر الشهداء في فلسطين ، وبذل جميع الجهود لإعانة شعب فلسطين ودعم انتفاضته ، وحماية المسجد الأقصى من العدوان ، والعمل على إنقاذه وإعادته ومدينة القدس إلى الحوزة الإسلامية .

جاء ذلك في بيان أصدره الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي بمناسبة مرور اثنتين وثلاثين سنة على إحراق اليهود المسجد الأقصى في عدوان أثيم عليه ، نفذه الصهاينة المعتدون يوم 21 آب/أغسطس 1969م .

قال التركي :تعود هذه المناسبة المحزنة مرة أخرى على المسلمين والمسجد الأقصى ما يزال يشهد أحداثا دامية بسبب المؤامرة الصهيونية عليه وتدنيسه ، والتخطيط لهدمه لإقامة هيكل سليمان المزعوم على أرضه والاعتداء على مدينة القدس وتهويدها وتشتيت أهلها الأبرياء وقتل الكثير من أبنائها وأبناء المدن الآخرى في فلسطين المحتلة .

وقال إن المسجد الأقصى له مكانته الكبرى في نفوس مسلمي العالم ، فهو قبلة المسلمين الأولى وثالث المساجد التي تشد إليها الرحال ، وقد ورد ذكره في القرآن الكريم مقترنا بحادث الإسراء والمعراج وذلك في قوله سبحانه تعالى : ( سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير) .

وأوضح أن المسجد الأقصى يتعرض منذ الاحتلال الإسرائيلي عام 1967م لمدينة القدس إلى حملات متتابعة من العدوان ، ومن ذلك المحاولات المتكررة لإحراقه ، وحفر الخنادق تحت أسواره وقتل المدافعين عنه على يد القوات الإسرائيلية والصهاينة المتطرفين والمستوطنين اليهود الذين تشجعهم حكومة إسرائيل ، بالإضافة إلى تدنيسه بالدخول إليه لاستفزاز مشاعر جميع المسلمين .

وقال : لقد ازدادت الجرائم وتصاعد العدوان على المسجد الأقصى في عهد حكومة الإرهابي أرئيل شارون ، متجاوزة في ذلك نداءات هيئة الأمم المتحدة وقراراتها ، والأعراف والقوانين الدولية التي منعت كافة هذه الأشكال العدوانية .

وقال إن الواجب على المجتمع الدولي أن يطبق القوانين الرادعة التي تكفل تنفيذ قرارات مجلس الأمن لإجبار إسرائيل على التقييد بالقانون الدولي ، والكف عن إجراءاتها العدوانية في مدينة القدس وعدوانها المستمر على المسجد الأقصى وممارساتها الإجرامية ضد شعب فلسطين الذي يسقط الشهداء من أبنائه في كل يوم تحت وابل من الرصاص الإسرائيلي الغادر .

وأبان بأن السلطات الإسرائيلية استولت خلال الأعوام الأخيرة على معظم أراضي الوقف المحيطة بالمسجد الأقصى ، كما أستولت على مقابر المسلمين بحجة توسيع الطرقات وتحديثها في مدينة القدس كما قامت بإجراء الحفريات الضارة تحت بنيان المسجد ومنها الإنفاق الخطيرة التي تعرضه للسقوط والانهيار .

وحذر من استمرار السلطات الإسرائيلية في العدوان على القدس وتهويدها بإزالة معالمها الإسلامية ، وشمول هذا العدوان للمسجد الأقصى وما يجاوره من مواقع تابعة لأوقافه

كذلك حذر من خطورة دعوة إسرائيل دول العالم لنقل سفاراتها إلى مدينة القدس .

ونبه الدكتور عبد الله عبد المحسن التركي إلى أن جميع الممارسات الإسرائيلية العدوانية تحزن مليارا ونصف المليار من المسلمين ، وتؤلمهم وهم يشاهدون ويسمعون عما تفعله إسرائيل من جرائم خطيرة .

وناشد جميع المسلمين أن يبذلوا كل جهودهم لتحرير المسجد الأقصى من السيطرة اليهودية وتقديم كل عون ودعم لشعب فلسطين الذي يواجه غدر الصهاينة وإرهابهم دفاعا عن مقدسات الأمة المسلمة ، وأهاب بهم أن ينظموا حملات التبرع في جميع بلدانهم وأماكنهم

www.islamweb.net