الملا عمر زعيم طالبان : لغز يحير العالم

20/04/2002| إسلام ويب


== امير المؤمنين الذي فقد احدى عينيه في الجهاد ضد السوقييت ، ويعيش حياة النساك ، لا يستقبل الاجانب ولا توجد له صورة .

يظل الملا محمد عمر زعيم حركة طالبان الذي يحكم أفغانستان بوصفه أمير المؤمنين، اللقب الاسلامي لرئيس الدولة، لغزا يحير العالم.
ولد الملا عمر في إقليم أوروزجان الافغاني حوالي عام 1960. وتوفي والده غلام نبي آخوند وهو في الرابعة.

ويعيش عمر البالغ من العمر حوالي 42 عاما حياة النساك . وهو لا يستقبل أجانب ، ولم يدل إلا بأحاديث قليلة منذ ظهوره على الساحة الافغانية المضطربة عام 1994.

ولا توجد صورة رسمية للملا عمر. ولا يمكن رسم صورة له إلا من خلال آراء جيرانه وأتباعه الذين يصورونه كرجل ورع كرس نفسه لخدمة الاسلام.

شارك عمر في الحركةالجهادية الأفغانيةالتي ساندتها أميركا ضد قوات الاحتلال السوفييتية. وقد فقد الرجل إحدى عينيه كما أصيب في إحدى ساقيه في تلك الحرب.

وبعد انسحاب السوفييت وهم يجرون أذيال الخيبة عام 1989 أسس الملا عمر مدرسة "معهد العلوم الدينية" بالقرب من قندهار.
وقد روعته الأعمال الرديئة التي ارتكبها بعض الناس بعد رحيل السوفييت ، كما صدمته المصالح الامريكية في الدولة المخربة.

وأخيرا، أشعل العجز عن مواجهة السلبيات التي تقوم بها العصابات من القتل والنهب وابتزاز الاموال من السيارات المارة على طريق قندهار- هراة السريع، أشعل روح التحدي وراح الناس يلتفون حول عمر كي يعد لمعركة.

وسرعان ما اتسع نطاق الحرب التي أشعلها طلاب مدرسته في صيف عام 1994 بعد اغتصاب امرأتين، كما لو كانت حريقا في هشيم. وتمكنت قوات طالبان - جمع طالب باللغة المحلية- من جذب المزيد والمزيد من المتطوعين والسيطرة على المزيد والمزيد من الاراضي.

وفي سبتمبر عام 1996 استولت القوات على العاصمة الافغانية كابول وبسطت هيمنة طالبان على ربوع أفغانستان باستثناء عدد محدود من الاقاليم في الشمال ، تسكنها أقلية من قبائل تنحدر من أصول غير البشتون .

لكن عمر ظل يقيم طوال تلك الفترة في معقله بمدينة قندهار جنوبي أفغانستان حيث جعل منها مقر القيادة الروحية لحركة طالبان ، فيما صارت كابول المركز الاداري .

لكن الامم المتحدة استمرت في اعترافها بنظام الرئيس برهان الدين رباني الذي أطاحت به طالبان ، واعتبرته الحكومة الشرعية لافغانستان.

ونجا عمر من محاولة اغتيال دبرتها العناصر المهزومة في آب/أغسطس عام 1999. غير أنه قيل أن إحدى زوجاته الاربع لقيت مصرعها في انفجار السيارة الملغومة التي كانت تقف أمام منزله المتواضع القريب من قندهار.

وتوفي خصمه الرئيسي القائد أحمد شاه مسعود الذي قاد مقاومة التحالف الشمالي في 15 سبتمبر متأثرا بالجروح التي أصيب بها في محاولة الاغتيال التي وقعت في معقله قبلها بستة أيام.


ولا شك أن طالبان حققت السلام والامن في البلادرغم شظف العيش بسبب تأثير الحرب السلبي على الاقتصاد الذي ازداد تدهورا بفعل الجفاف الشديد.

ومن بين الاصلاحات التي طبقها الملا عمر وحظيت بالترحيب إلغاؤه لتقليد أفغاني يلزم الارملة بالزواج من شقيق زوجها.
وكانت أم عمر ضحية لهذا التقليد عندما توفي والده.

ولكن ربما كان حظر زراعة نبات الخشخاش الذي يصنع منه الافيون بشكل فعلي في أفغانستان ، أعظم إصلاحات الملا عمر.

ورغم أن أفغانستان كانت تصنف ضمن أكبر موردي المخدرات في العالم ، ورغم اتهامهابتمويل حربها بأموال المخدرات، فإن الغرب لم يثن على هذا الاصلاح بأية صورة.

www.islamweb.net