فهمي هويدي : الإسلام الذي تريده أمريكا

21/04/2002| إسلام ويب


إننا بازاء سعي حثيث لصياغة اسلام معدل ؛ اذا جاز التعبير ترضي عنه قوي الهيمنة الامريكية والاوروبية .
هكذا كتب الأستاذ فهمي هويدي في صحيفة الأهرام القاهرية مستشهدا بما يحدث من اجراءات للحد من قوة التيار الاسلامي والجمعيات الدينية وحريتها والرقابة عليها في باكستان والسعودية والامارات واليمن والمغرب .
وقال هويدي ان الامريكيين ومن لف لفهم اخطؤوا، واورد عددا من مظاهر الخطأ قائلا :
لانهم حصروا المشكلة في الدين وتجاهلوا الحاصل في الدنيا، خصوصا عالم السياسة ، وبعض ذلك يتعلق بمظالم من جانبهم، وبعضه وثيق الصلة بمظالم عندنا، وهذه وتلك تشكل الخلفية التي تشكل بؤر التطرف والارهاب بمفهومهم ، والتربة التي تنبت الشوك والمر . وهذا التجاهل شجعهم علي التركيز علي التعاليم والمعتقدات واعماهم عن اصلاح السياسات .
ثانيا: فلاننا اذا سلمنا بالحاجة الي الاصلاح الديني ، فان ذلك الاصلاح يفقد شرعيته اذا كان مفروضا من الخارج . ثالثا: لان ذلك الاسلام المعدل الذي يريدون لن يستطيع ان ينال من حاكمية المرجعية الاساسية المتمثلة في القرآن والسنة، واسقاط الجهاد - مثلا - من الكتب المدرسية ، او التهوين من شأنه ، لن يطوي الصفحة او يستأصل القيمة من الوجدان الاسلامي، كما ان تأويل النصوص لغرض ما لن يحول دون ان يأتي من يؤولها في اتجاه معاكس .
رابعا: لان التجربة اثبتت ان سياسة ( تجفيف الينابيع ) افقدت الثقة في القائمين عليها، بأكثر مما قلصت مساحة التدين عند المتلقين لها .
خامسا: لان خبرات اربعة عقود من الاشتباك والكر والفر اثبتت ان علاج التطرف لا يكون الا بتشجيع الاعتدال ، شريطة الا يكون ذلك بمواصفات امريكية

www.islamweb.net