ربع مليون لاجئ أفغاني يعودون من باكستان

28/04/2002| إسلام ويب

عودة اللاجئين الأفغان إلى بلادهم من باكستان تشهد تجاوباً ملحوظاً من بعض الإثنيات الغير بشتونية المتمثلة بالطاجيك والأوزبك والهزارة ، إذ غادر أكثر من ثمانية آلاف لاجئ أفغاني مدينة كراتشي بإقليم السند منذ بداية شهر نيسان / إبريل الحالي، حسب البيانات التي أكدتها منظمات تابعة لحقوق الإنسان .

وفي كراتشي يعيش ما يقدر عددهم بسبعمائة ألف لاجئ أفغاني من أصل ثلاثة ملايين لاجئ هاجروا من أفغانستان إلى باكستان منذ العام 1979 وتم توزيعهم على الأقاليم الباكستانية الأربعة ، في حين يسكن معظمهم في إقليم الحدود الشمالية الغربية الذي يشاطر البشتون منهم اللغة والعادات والتقاليد والقرابة ، مع أن كثيرين من المهاجرين الأفغان الذين يتحدرون من البشتون قد توطنوا في باكستان ، وحصلوا على بطاقات شخصية مكنتهم من تملك عقارات وأملاك ولم يعودوا من الأجانب لا نخراطهم في المجمع الباكستاني .

وعلى صعيد متصل جدولت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة ، بالتعاون مع الحكومة الباكستانية ، برنامجاً على مراحل لإعادة اللاجئين الأفغان من خلال المساعدات المادية التي تمنحها لكل أسرة أفغانية توافق على مغادرة الأراضي الباكستانية إلى أفغانستان ، الأمر الذي دفع حوالي 250 ألف لاجئ للعودة إلى بلادهم نتيجة هذه المشجعات المادية والمساعدات الغذائية منذ بداية شهر آذار / مارس الماضي إلى أفغانستان ، رغم أن الكثيرين منهم بعد أن حصلوا على المساعدات قد عاودوا الدخول إلى باكستان من جديد بأسماء مختلفة عبر الحدود الهشة والطويلة بين البلدين ، لاسيما والمدن الأفغانية لا زالت تفتقر إلى أدنى مقومات الأمن والاستقرار في ظروف انتشار حوادث النهب والسلب والتصفيات الجسدية والاغتصاب في معظم المدن والقرى الأفغانية ، لاسيما التي تقطن فيها أقلية بشتونية كمناطق الشمال الأفغاني ، وهو ما أكدته غير مرة منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان الأمريكية التي تتخذ من نيويورك مقراً لها ، والتي طالبت قوات حفظ السلام والدولية ملاحقة هذه القضايا الملحة والخطيرة على المدى القريب والمتوسط ، وهو ما يحول دون إمكانية استقرار اللاجئين الأفغان في هذه المناطق التي تفتقر إلى أدنى أساسيات البنى التحتية .

www.islamweb.net