مواقع الإنترنت الفلسطينية معطلة

07/05/2002| إسلام ويب


أدت العملية العسكرية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى توقف شبكات الكومبيوتر التي تعمل من المنطقة . فقد أصيبت الكثير من مواقع الانترنت في الأراضي الفلسطينية بالشلل التام لعدة أسابيع ومن بينها معظم المواقع الحكومية الفلسطينية . ويعكف الفنيون الفلسطينيون منذ انسحاب القوات الإسرائيلية على إصلاح شبكة الاتصالات المعطوبة.

أما خبراء أمن الكمبيوتر فيقولون إن العملية الإسرائيلية أدت كذلك إلى تزايد هجمات الهاكرز على مواقع الإنترنت الإسرائيلية وذلك بالرغم من أن معظم المواقع الحكومية لا تزال تعمل بانتظام .

تدمير التجهيزات
وقد بدأ اختفاء المواقع الفلسطينية عن شبكة الإنترنت في أبريل/ نيسان الماضي عندما هاجمت القوات الإسرائيلية مقر شبكة الاتصالات الفلسطينية "بالتيل" في نابلس بالضفة الغربية . وقد أنشئت "بالتيل" في عام ستة وتسعين بتكلفة بلغت 65 مليون دولار وكانت توفر خدمة الاتصالات الهاتفية للأراضي الفلسطينية .
وقد لجأت معظم المواقع المعطلة إلى إعادة توجيه زوراها إلى صفحات مؤقتة على موقع مقره في الولايات المتحدة هو "إلكترونيك انتفاضة".
ويقول صبري سيدام المستشار الفني في مواقع السلطة الفلسطينية إن كل الشبكات قد أصيبت بأضرار أثناء التوغل الإسرائيلي". وقال إن هذا الهجوم طال المؤسسات الفلسطينية بالإضافة إلى الشركات التي تقدم خدمة الإنترنت والشركات الخاصة . وقال إنه أجهزة الكومبيوتر دمرت وخربت المكاتب وقطعت إمدادات الكهرباء في بعض الأحيان .
وقد وصف أشهود العيان الذين زاروا معهد إعداد سياسات الصحة والتنمية والمعلومات ما شاهدوه من دمار . وقالت باتريشيا سميث في شهادتها التي جاء ت ضمن تقرير أعدته لمنظمة غير حكومية" إن جميع أجهزة الكمبيوتر التي كانت في المبني قد جمعت وألقيت في كومة كبيرة عند المدخل ، كما حطمت المكاتب والمقاعد فوق بعضها بعض" وتضيف إن " الأقراص الصلبة لهذه الأجهزة قد انتزعت ومعها أجهزة الفاكس والطباعة".

"مؤلم للغاية"
ويقول الخبراء إن إعادة بناء شبكة الكمبيوتر الفلسطينية سوف يستغرق الكثير من الوقت والمال . وقد أنشئت معظم المواقع التابعة للسلطة الفلسطينية بتمويل من المانحين ، حيث شاركت جهات مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وحتى الصين في دفع ثمن التجهيزات والمرافق التي دمرت في أحداث العنف الأخيرة .
وأعرب سيدام عن حزنه لما حدث قائلا إن " الأمل كان قائما في البناء على أسس السلام التي استمرت لسبع سنوات لكن كل هذ المنجزات دمرت ويبدو أن كل الأحلام قد تبددت كذلك ".
ويقول نشطاء الانتفاضة إن الهدف من إلحاق الضرر بمواقع الإنترنت وتجهيزات الاتصال هو الحد من قدرة الفلسطينيين على استخدام الشبكة الدولية للمعلومات في نشر تطورات ما يحدث في أراضيهم .
ويقول نيجل باري أحد العاملين في موقع إلكترونيك انتفاضة إن معظم الدعاية الفلسطينية تتم عبر الإنترنت ولا تعتمد على المواقع فقط بل على رسائل البريد الإلكتروني من موقع الأحداث .

www.islamweb.net