برعاية أميركية.. مصر وإثيوبيا والسودان تحدد مهلة بشأن سد النهضة

07/11/2019| إسلام ويب

حددت مصر وإثيوبيا والسودان خلال محادثات ترعاها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب منتصف يناير/كانون الثاني المقبل كمهلة للتوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة الذي تشيده أديس أبابا على نهر النيل، والذي يثير توترا شديدا بينها وبين القاهرة.

والتقى أمس الأربعاء في واشنطن كل من وزير الخارجية المصري سامح شكري ونظيراه الإثيوبي والسوداني غدو أندارغشو وأسماء محمد عبد الله الرئيس ترامب الذي قال إنه يريد أن يساعد في تسوية النزاع المتعلق بسد النهضة، مشيدا بأجواء اللقاء.

ولاحقا، عقد وزراء خارجية مصر وإثيوبيا والسودان محادثات برعاية وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين.

وقد أفاد بيان مشترك لوزارة الخزانة الأميركية والبنك الدولي ووزراء خارجية مصر وإثيوبيا والسودان بأن وزراء خارجية الدول الثلاث توافقوا على العمل من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة بحلول 15 يناير/كانون الثاني المقبل.

وأضاف البيان أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بحلول التاريخ المحدد فسيتم اللجوء إلى الوساطة، أو إحالة الأمر إلى رؤساء الدول أو الحكومات للنظر في الموضوع.

وذكر الوزراء الثلاثة أنهم سيحضرون اجتماعين في واشنطن في التاسع من ديسمبر/كانون الأول وفي 13 يناير/كانون الثاني المقبلين.

وأضافوا أنه سيتم عقد أربعة اجتماعات فنية بحضور الولايات المتحدة والبنك الدولي كمراقبين.

من جهته، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري إن الاجتماعات التي عقدت في واشنطن بشأن سد النهضة الإثيوبي أسفرت عن نتائج إيجابية من شأنها أن تضبط مسار المفاوضات وتضع له جدولا زمنيا واضحا ومحددا.

وأضاف شكري أنه تقرر عقد أربعة اجتماعات عاجلة لوزراء الموارد المائية للدول الثلاث المعنية بمشاركة الولايات المتحدة والبنك الدولي، على أن تنتهي خلال شهرين، أي بحلول 15 يناير/كانون الثاني المقبل بالتوصل إلى اتفاق بشأن ملء وتشغيل سد النهضة.

واستضافت واشنطن المحادثات بشأن سد النهضة، في محاولة للخروج من المأزق الذي بلغته المفاوضات والذي أعلنت عنه إثيوبيا لأول مرة عام 2011، ومن المقرر أن تبدأ ملء خزانه العام المقبل.

وتخشى مصر أن ملء بحيرة السد سيقلص حصتها من مياه النيل المقدرة بـ55.5 مليار متر مكعب من المياه، وهو ما يمكن أن يمثل تهديدا خطيرا لسكانها واقتصادها، خاصة أنها تعاني فقرا مائيا شديدا.

في المقابل، تقول إثيوبيا إنها متمسكة باستكمال هذا المشروع الضخم من أجل تنمية اقتصادها، وتنفي أن ملء خزان السد سيقلص حصة مصر من المياه.

ومؤخرا، أكد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أن بلاده يمكن أن "تحارب" دفاعا عن السد، وجاءت تصريحاته ردا على احتمال لجوء مصر إلى الخيار العسكري لتعطيل السد.

وأعلنت أديس أبابا أن السد الضخم تقدمت أشغاله بنسبة 70% تقريبا، وتزيد كلفته على أربعة مليارات دولار، وسيبدأ توليد الكهرباء بحلول نهاية العام 2020 على أن يبدأ تشغيله بالكامل بحلول عام 2022.

www.islamweb.net