حدث في مثل هذا الأسبوع (21 – 27 جمادى الآخرة)

18/02/2020| إسلام ويب

وفاة الشيخ ناصر الدين الألباني في 22 جمادى الآخرة 1420 هـ(1999م):
الشيخ محمد ناصر الدين الألبانيّ أشهر علماء الحديث في العصر الحديث، أفنى حياته في خدمة حديث رسول الله جمعا وتخريجا ودراسة وتصحيحا، فخدم السنة النبوية والحديث الشريف بجهود جبارة تعجز عن مثلها المؤسسات، مما كان له الأثر الأكبر للتوجيه إلى العناية بالسنة وعلومها في العصر الحديث.
وقد بارك الله في حياة الشيخ ووقته وعلمه فألف المؤلفات الكثيرة، وألقى المحاضرات والدروس النافعة، وانتشرت كتبه في كل مكان حتى انتفع بها القاصي والداني، وصارت دواوين للسنة يرجع إليها المبتدؤون والمتخصصون، ويعزو إليها الكاتبون والمؤلفون والمحققون، وعرف علماء العصر وفقهاؤه فضله في هذا العلم، وأقروا له بطول الباع فيه، وتتلمذ على يديه كثيرٌ من الطلبة، الذين أصبحوا بعده أسماء بارزة في علوم الحديث والدعوة.
قيضه الله لدراسة أحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم، وإبرازها للناس بعد تصنيفها وتحقيقها وبيان الصحيح منها من الضعيف، والموضوع من غيره فرد عنها غلو الغالين، وتحريف المحرفين، وكيد الكائدين.
زار الكثير من الدول للتدريس وإلقاء المحاضرات، منها السعودية وقطر والكويت، ومصر، والإمارات، وإسبانيا، وإنجلترا، وألمانيا وأستراليا ولبنان وغيرها وحصل الشيخ على جائزة الملك فيصل العالمية فرع الدارسات الإسلامية، لعام (1419هـ،1999م)، تقديراً لجهوده القيمة في خدمة الحديث النبوي تخريجاً وتحقيقاً ودراسة وذلك في كتبه التي تربو على المائة.
تميز رحمه الله بقوة شخصيته العلمية وتبنيه للعقيدة السلفية والدفاع عنها، وعنايته بمنهج أهل الحديث وفقههم، ومحاربته للبدع بكل جسارة والجرأة في إبراز رأيه والرد على من خالفه كائنا من كان، وقد حورب الشيخ وأوذي وكثر النقد عليه جراء ذلك بسب الشدة والقسوة في بعض ردوده، لكن ذلك لم يمنعه من الإنصاف من نفسه والتراجع عن خطئه إن ظهر له.

اسمه :
أبو عبد الرحمن محمد ناصر الدين بن نوح نجاتي الألباني الساعاتي، والساعاتي نسبة إلى مهنة تصليح الساعات فقد تعلمها من والده وأتقنها، وبها كان يتكسب رزقه.

مولده ونشأته:
ولد الشيخ سنة 1332هـ، 1914م في مدينة "أشقودرة" عاصمة ألبانيا آنذاك - لأسرة فقيرة وكان بيته بيت علم، فوالده رحمه الله من علماء الحنفية في ألبانيا.
نزح الشيخ مع والده إلى سوريا فراراً من حكم أحمد زوغو الذي حول ألبانيا إلى دولة علمانية تحارب الإسلام وأهله، وكان عمره آنذاك تسع سنوات.
وفي سوريا بدأ دراسته الابتدائية حتى استكملها، ونظراً لموقف والده من التعليم في المدارس النظامية من الناحية الدينية، فقد قرر عدم إكمال الدراسة النظامية ووضع له منهجاً علمياً قام من خلاله بتعليمه القرآن الكريم، والتجويد، والنحو و الصرف، وفقه المذهب الحنفي، و قد ختم الألباني على يد والده حفظ القرآن الكريم برواية حفص عن عاصم، كما درس على الشيخ سعيد البرهاني مراقي الفلاح في الفقه الحنفي و بعض كتب اللغة و البلاغة، هذا في الوقت الذي حرص فيه على حضور دروس و ندوات العلامة بهجة البيطار، ومنحه الشيخ محمد راغب الطباخ محدث حلب إجازة في الحديث.
أخذ عن أبيه مهنة إصلاح الساعات فأجادها حتى صار من أصحاب الشهرة فيها، وأخذ يتكسّب رزقه منها، وقد وفّـرت له هذه المهنة وقتًا جيدًا للمطالعة والدراسة كما استفاد من مهنته الدقة والمثابرة في العمل.

بداية توجهه لعلم الحديث
توجه الشيخ للحديث وولَّى وجهه شطره، وهو في العشرين من عمره، وكانت البداية مقالاً نشره الشيخ رشيد رضا في مجلته "المنار" عن كتاب إحياء علوم الدين للغزالي، وبيّن فضله وقيمته لولا ما فيه من أحاديث ضعيفة وموضوعة، ثم ما فعله العراقي من نقد هذه الأحاديث والحكم عليها، وكان المقال بعنوان (الأحاديث الموضوعة في كتاب الإحياء وروايتها)
بعد أن قرأ الألباني المقال ذهب إلى سوق المسكية بدمشق واستأجر الكتاب - إذ لم يكن بمقدوره شراؤه - ثم نسخ كل الأحاديث وبجوار كل حديث تعليقات العراقي عليه، وشرح غوامض الحديث بالرجوع إلى كتب غريب الحديث حتى جمعها في كتاب.
كان ذلك العمل بداية للألباني حيث أصبح الاهتمام بالحديث وعلومه شغله، فأصبح معروفًا بذلك في الأوساط العلمية بدمشق، حتى إن إدارة المكتبة الظاهرية بدمشق خصصت غرفة خاصة له ليقوم فيها بأبحاثه، بالإضافة إلى منحه نسخة من مفتاح المكتبة حيث يدخلها وقت ما شاء.
وبعد فترة بدأ في إعطاء درسين أسبوعياً في العقيدة والفقه والأصول وعلم الحديث، وكان يحضر دروسه طلبة وأساتذة الجامعة ومن الكتب التي كانت تدرس كتاب الباعث الحثيث شرح اختصارعلوم الحديث وكتاب زاد المعاد و كتاب أصول الفقه لعبد الوهاب خلاف و كتاب فتح المجيد شرح كتاب التوحيد وكتاب الروضة الندية شرح الدرر البهية و كتاب فقه السنة وكتاب منهاج الإسلام في الحكم لمحمد أسد ، كما بدأ ينظم رحلات شهرية للدعوة في مختلف مدن سوريا والأردن التي استقر بها آخر حياته.

علو الهمة:
وكما هو حال كل علماء الأمة العظماء، كان الصبر على العلم والهمة والنهمة في طلبه، والمحافظة على الوقت لأقصى درجة، وإمضاؤه في القراءة والبحث والتنقيب، أو في التأليف والتقييد.
كان يكتفي بعمل ساعات قليلة في اليوم فيحصل قوته وقوت أولاده ثم ينطلق إلى المكتبة الظاهرية لينكب على الكتب والمخطوطات دراسة وبحثاً وتنقيباً، فربما قضى فيها خمس عشرة ساعة كل يوم، وربما بقي بعد انتهاء الدوام فيطلب منه الموظفون أن يغلق الأبواب خلفه، ومن جميل ما يذكر أنه كان أحياناً يصعد على السلم ليلتقط كتاباً من على الرف فيبقى على السلم ساعة يقرأ وقد نسي نفسه من شغفه بالقراءة.

يقول الشيخ في أحد كتبه:"كنت جمعتُ منذ أكثر من عشر سنوات ألوف الأحاديث في أكثر من أربعين مجلدًا معزوَّةً إلى مصادرها الكثيرة، نقلتُها بخطِّي من مئات المخطوطات المحفوظة في عدّة مكتبات معروفة، مثل المكتبة الظاهرية بدمشق، ومكتبة الأوقاف الإسلامية بحلب، والمكتبة المحمودية في المسجد النبوي، ومكتبة عارف حكمة في المدينة المنورة، وغيرها من المكتبات التي حوت من نفائس الكتب الحديثية، والفوائد والأجزاء والسيرة والتاريخ والتراجم، مماّ لم يُطبع شيء منها حتّى الآن"

تدريسه في الجامعة الإسلامية:
درّس الشيخ في الجامعة الإسلامية لمدة ثلاث سنوات بداية من 1381هـ ، بترشيح من الشيخ محمد بن إبراهيم مفتي المملكة عن طريق نائبه حينئذ العلامة بن باز رحمه الله.
ثم عاد إلى سوريا ومنها إلى الأردن، وفي سنة 1419هـ ، 1999م حصل الشيخ على جائزة الملك فيصل العالمية، فرع الدارسات الإسلامية، نظير جهده واجتهاده وتفانيه في خدمة الإسلام، والعناية بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- اختارته كلية الشريعة في جامعة دمشق ليقوم بتخريج أحاديث البيوع الخاصة بموسوعة الفقه الإسلامي، التي عزمت الجامعة على إصدارها عام 1955 م.
- اختير عضواً في لجنة الحديث، التي شكلت في عهد الوحدة بين مصر و سوريا، للإشراف على نشر كتب السنة و تحقيقها.
- اختير عضواً للمجلس الأعلى للجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة من عام 1395 هـ إلى 1398 هـ.
- انتدب من سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله رئيس إدارة البحوث العلمية و الإفتاء، للدعوة في مصر والمغرب وبريطانيا للدعوة إلى التوحيد و الاعتصام بالكتاب والسنة.

صبره على الأذى
قد تعرض الشيخ للاعتقال مرتين، الأولى كانت قبل عام 67 حيث اعتقل لمدة شهر في قلعة دمشق وهي نفس القلعة التي اعتقل فيها شيخ الاسلام (ابن تيمية)، وعندما قامت حرب عام 67 رأت الحكومة السورية أن تفرج عن جميع المعتقلين السياسيين.
لكن عاد الشيخ إلى المعتقل مرة ثانية عام 1969م، و لكن هذه المرة ليس في سجن القلعة، بل في سجن الحسكة شمال شرق دمشق، و قد قضى فيه الشيخ ثمانية أشهر، و خلال هذه الفترة حقق مختصر صحيح مسلم للحافظ المنذري .
يقول الشيخ الألباني عن فترة سجنه:"وقد قدر الله ألا يكون معي فيه إلا كتابي المحبب “صحيح الإمام مسلم”، وقلم رصاص وممحاة، وهناك عكفت على تحقيق أمنيتي، في اختصاره وتهذيبه، وفرغت من ذلك في نحو ثلاثة أشهر، كنت أعمل فيه ليل نهار، ودون كلل ولا ملل.
وبذلك انقلب ما أراده أعداء الأمة انتقامًا منا إلى نعمة لنا، يتفيأ ظلالها طلاب العلم من المسلمين في كل مكان، فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات".
ويقول " كما يسر الله تعالى لي التفرغ لعدد كبير من الأعمال العلمية ما كان يتاح لي أن أعطيها الوقت اللازم لو بقيت حياتي تسير على النهج المعتاد، فقد قامت بعض الحكومات المتعاقبة بمنعي من الخروج إلى المدن السورية في الزيارات الشهرية التي كنت أقوم بها في الدعوة إلى الكتاب والسنة، وهو نوع مما يُسمى في العرف الشائع بـ ”الإقامة الجبرية”، كما أنني قد مُنعت خلال فترات متلاحقة من إلقاء دروسي العلمية الكثيرة التي كان التحضير لها يأخذ جزءًا كبيرًا من وقتي، .."

من تلاميذه:
تخرَّج على يديه وعلى كتبه، وتأثَّر بمنهجه جمٌّ غفيرٌ من طلبة العلم، منهم على سبيل المثال: الشيخ محمد زهير الشَّاويش صاحب المكتب الإسلامي (الذي آزر الشيخ وكان له الفضل في نشر علمه وكتبه)، والشيخ محمد لطفي الصباغ، والشيخ عبد الرحمن الباني، والشيخ محمد عيد العباسي، والشيخ محمد نسيب الرفاعي، والشيخ محمود مهدي استانبولي، والشيخ عبد الرحمن عبد الخالق، والشيخ عمرسليمان الأشقر، والشيخ عبد الرحمن النحلاوي، والشيخ محمد جميل زينو، والشيخ محمد إبراهيم شقرة، والشيخ علي خشان، والشيخ خير الدين الوانلي، والشيخ أبو إسحاق الحويني، والدكتور عاصم القريوتي، والشيخ مشهور آل سلمان، والشيخ حسين العوايشة، والشيخ علي حسن الحلبي وغيرهم الكثير.
من كلامه:
- أصول الدعوة قائمة على ثلاث دعائم : القرآن الكريم والسُّنة الصحيحة وفهْمهما على مَنهج السلف الصالح من الصحابة والتابعين وأتباعهم... وسبب ضلال الفرق كلها؛ قديماً وحديثاً؛ هو عدم التمسك بالدعامة الثالثة.
- آفة الشباب المسلم في العصر الحاضر، هو أنهم لمجرد أن يشعروا بأنهم عرفوا شيئا من العلم لم يكونوا من قبل على علم به؛ رفعوا به رؤوسهم، وظنوا أنهم قد أحاطوا بكل شيء علما، فتسلط عليهم الغرور والعجب.
- واقع كثير من شباب الصحوة المزعومة اليوم، الذين يرد بعضهم على بعض، ويطعن بعضهم في بعض للضغينة لا النصيحة، ووصل تعديهم وشرهم إلى بعض العلماء وأفاضلهم، ونبزوهم بشتى الألقاب، غير متأدبين بأدب الإسلام.
- النصيحة رأس الدين، وكشف المبطل صيانة للحق المبين {ولينصرن الله من ينصره} ولو بعد حين.
- صاحب الحق يكفيه دليل، وصاحب الهوى لا يكفيه ألف دليل، الجاهل يُعَلَّم، وصاحب الهوى ليس لنا عليه سبيل.
- أكثر الناس اليوم مشتغلون بشهواتهم وهي لا تعد ولا تحصى، ومن شر الشهوات تعلم العلم لتصدر المجالس وهذا أمر واقع والله المستعان.
- إني أنصح كل من أراد أن يرد عليّ -أو على غيري- ويبين لي ما يكون قد زل به قلمي أو اشتط عن الصواب فكري، أن يكون رائده من الرد النصح والإرشاد والتواصي بالحق وليس البغضاء والحسد، فإنها المستأصلة للدين.
- العبرة ليست بكثرة العبادة، وإنما بكونها على السنة، بعيدة عن البدعة ، وقد أشار إلى هذا ابن مسعود رضي الله عنه بقوله " اقتصاد في السنة ، خير من اجتهاد في البدعة"
- الطريق إلى الله طويل، ونحن نمضي فيه كالسلحفاة، وليست الغاية أن نصل إلى نهايته، ولكن الغاية أن نموت ونحن عليه.
- المسلم لا يتقرب إلى الله بما وجد عليه الناس، وإنما بما كان عليه سيد الناس رسول الله ﷺ.

مؤلفاته:

ترك الشيخ رحمه الله كثيراً من المؤلَّفات والكتب المحقَّقة زادت عن المائة، وقد تميَّزت كتبُه بالتَّحقيق العلمي، والإحاطة بالأسانيد والشَّواهد، وتتبُّع أقوال المحدِّثين، وكان جُلُّ اعتماده على المخطوطات بالمكتبة الظاهرية.
وهذه المؤلفات تتنوع بين تأليف وتخريج وتحقيق وتعليق، وقد طبع أكثرها طبعات متعددة كما ترجم بعضها إلى لغات مختلفة.
ومن مؤلفاته النافعة الماتعة:
1 - آداب الزفاف في السُّنَّة المطهَّرة.
2 - إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السَّبيل.
3 - أحكام الجنائز.
4 - تحذير السَّاجد من اتِّخاذ القبور مساجد.
5 - التوسُّل أحكامه وأنواعه.
6 - حِجَّة النَّبي صلى الله عليه وسلم كما رواها عنه جابر رضي الله عنه.
7 - جلباب المرأة المسلمة.
8 - الذبُّ الأحمد عن مسند الإمام أحمد.
9 - سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقها وفوائدها.
10 - سلسلة الأحاديث الضَّعيفة والموضوعة وأثرها السيِّئ في الأمة.
11 - صحيح الترغيب والترهيب.
12 - ضعيف الترغيب والترهيب.
13 - صحيح الجامع الصغير وزياداته.
14 - ضعيف الجامع الصغير وزياداته.
15 - صحيح السُّنن الأربعة وضعيفها.
16 - صفة صلاة النَّبي صلى الله عليه وسلم.
17 - غاية المرام في تخريج أحاديث كتاب الحلال والحرام.
18 - فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية المنتخب من مخطوطات الحديث.
19 - قيام رمضان.
20 - مختصر صحيح البخاري
وغيرها الكثير من الكتب والتحقيقات.

وفاته:
بعد عصر السبت 22 من جمادى الآخرة سنة 1420 هـ، الموافق 2 أكتوبر 1999م، وفي إحدى مستشفيات عمان عاصمة الأردن، أسلم الشيخ روحه إلى باريها بعد 3 سنوات كان يعاني فيها من عدة أمراض، عن عمر ناهز 88 عاما، وقد شيعه وصلى عليه خلق كثير، وأم الصلاة عليه الشيخ محمد إبراهيم شقرة، ودفن بعد صلاة العشاء، نضر الله وجهه، وشكر سعيه، وأحسن مثواه وجعله رفيق المصطفى صلى الله عليه وسلم في الجنة، وقد رثاه الكتاب و الشعراء نذكر من ذلك قول الشاعر عبد الرحمن العشماوي:
ألستَ ترى رِكَاب الموتِ بالأَحباب تنصرمُ؟!        ألستَ ترى حصونَ العلمِ رَأْيَ العينِ تنهدم؟
هوى نجمُ الحديثِ كما هوتْ من قبله قِمَمُ        وكم رجلٍ تموتُ بموتهِ الأَجيــالُ والأُمَــــــــــمُ
أَناصرَ سُنَّة المختارِ، دَرْبُــكَ قَصْــدُه أَمَـــمُ             رفعتَ لــواءَ سنَّـتنـا ولم تَقْصُرْ بك الهِمَمُ
قَضَيْتَ العمرَ في عملٍ بـه الأَوقــاتُ تُغْــتَـنَـمُ خَدَمْتَ حديثَ خيرِ النَّاسِ، لـم تسأمْ كمـن سئمـــوا
..
خَدَمْتَ حديثَ خير النَّاسِ، لم تُنْصِتْ لمن وَهِمـــــُوا ولم تُشْغَلْ بما نثروا من الأهواءِ أو نظموا
سَلِمْتَ بعلمك الصافي من "البَلْوَى" وما سَلموا  غَنِمْتَ بما اتجهْتَ له ومَنْ نشروا الهدى غَنموا
..
بكتْكَ سلاسلُ الكتبِ التي كالدُّرِّ تنتظم                 فسلسلةُ الأحاديث التي صحَّتْ لمن فهموا
وسلسلةُ الأحاديث التي ضَعُفَتْ لمن وَهموا              وتحقيقُ الأسانيد التي ثبتتْ لمن علموا 
                         علومٌ كلُّها شَرَفٌ تعزُّ بعزِّها القِيَمُ 
 

www.islamweb.net