عباس يرفض اتصالا هاتفيا من بومبيو.. وفد أميركي بإسرائيل لإعطاء الضوء الأخضر لضم أراضٍ فلسطينية

28/06/2020| إسلام ويب

وصل إسرائيل أمس السبت وفد أميركي لبحث إعطاء تل أبيب الضوء الأخضر للشروع بضم أجزاء من الضفة الغربية، في حين أفادت وسائل إعلام إسرائيل بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفض تلقي اتصال هاتفي من وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو.

 
وحسب وسائل إعلام إسرائيلية، فإن الوفد الأميركي يضم المبعوث الخاص للشرق الأوسط آفي بيركوفيتش وعضو لجنة رسم الخرائط الأميركية الإسرائيلية لضم أجزاء من الضفة الغربية سكوت فايث، برفقة السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان.
 
ونقلت الإذاعة العبرية عن مسؤول أميركي قوله إن الوفد سيمكث عدة أيام يعقد خلالها اجتماعات مع مسؤولين إسرائيليين كبار في مقدمتهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ورئيس الحكومة البديل وزير الدفاع بيني غانتس.
 
وسيعمل الوفد على إطلاع المسؤولين الإسرائيليين على الموقف الأميركي بعد مشاورات جرت في البيت الأبيض خلال الأيام الماضية، والتي لم تنته إلى قرار واضح بعد.
 
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد أعلن في أكثر من مناسبة أن حكومته تريد الشروع في عملية الضم التي ستشمل 30% من مساحة الضفة الغربية، في يوليو/تموز المقبل.
 
وردا على ذلك، أعلن عباس، الشهر الماضي، أن منظمة التحرير في حِل من الاتفاقيات مع إسرائيل بسبب قرار الضم، ومن جانب آخر حذرت دول كثيرة في العالم من مخاطر ضم تل أبيب أراضي الضفة على عملية السلام بالمنطقة.

عباس وبومبيو
من ناحية أخرى كشفت قناة إسرائيلية رسمية، مساء السبت، أن الرئيس الفلسطيني رفض تلقي اتصال هاتفي من وزير الخارجية الأميركي.
 
وذكرت قناة "كان" أن عباس رفض بشدة إجراء محادثة هاتفية مع بومبيو، أو لقاءه بشكل مباشر، دون تحديد موعد ذلك الاتصال، ولفتت إلى أن بومبيو كان يعتزم بحث خطة الضم الإسرائيلية مع الرئيس الفلسطيني.
 
وقالت القناة الرسمية إن اجتماعا عقد خلال الأسبوع الماضي بين ممثلي وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، وبين مسؤولين فلسطينيين (لم تسمهم) لمحاولة إقناعهم بفتح حوار مع الإدارة الأميركية حول ما يعرف بصفقة القرن المزعومة، إلا أن هذه المحاولة باءت بالفشل.
 
وعلى الصعيد ذاته، قالت مصادر فلسطينية للقناة، لم تذكر اسمها، إن القيادة الفلسطينية أبلغت مسؤولين أوروبيين وأميركيين بأنه إذا طبقت إسرائيل خطة الضم فإنها ستحل السلطة وستسلم أسلحة أجهزة الأمن للجيش الإسرائيلي.
 
وفي هذا السياق، حذر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، السبت، من القبول بأي خطوات عربية للتطبيع مع إسرائيل، مقابل سحبها مخطط ضم الأراضي.
 
وفي حديث عبر تلفزيون فلسطين، السبت، قال عريقات: هناك من يتحدث بأنه إذا تراجعت إسرائيل عن الضم سنطبع العلاقات معها، مضيفا "هذا خطأ، لأن لدينا مبادرة السلام العربية التي تقول إن التطبيع يأتي إذا انسحبت إسرائيل من الأراضي المحتلة عام 1967، والجولان، وحلت قضية اللاجئين".
 
وتنص مبادرة السلام، التي أقرتها الجامعة العربية عام 2002، على إقامة دولة فلسطينية معترف بها دوليًا على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وحل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، وانسحاب إسرائيل من هضبة الجولان السورية المحتلة، والأراضي التي ما زالت محتلة جنوب لبنان، مقابل اعتراف الدول العربية بإسرائيل، وتطبيع العلاقات معها.
 
وأكد عريقات، خلال حديثه، أنه في حال نفذت إسرائيل ضم أراض فلسطينية، فإن عليها تحمل مسؤوليتها على الأرض، وقال: سيكون نتنياهو مسؤولا عن جمع القمامة برفح والقدس والخليل، وسيتحمل مسؤوليته كاملة كسلطة احتلال.
 
مواقف شعبية
وقد نظمت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية أمس، على أراضي قرية بَرْدَلَة في منطقة الأغوار الشمالية، فعاليات المؤتمر الوطني الثالث لمواجهة خطة تل أبيب ضم الأراضي.
 
وقد أكد المشاركون من قيادات فصائل العمل الوطني والإسلامي رفضهم مخططات إسرائيل ضم أراض من الضفة وفرض السيادة عليها، كما أكدوا ضرورة تعزيز الجبهة الداخلية لمواجهة هذه المخططات التي تقضي على أمل إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة.
 
وقال شهود عيان إن قوات الاحتلال أقامت حواجز عسكرية لعرقلة وصول المواطنين لمكان المؤتمر.
 
ونفذت الحركة الإسلامية بالأردن سلسلة بشرية في العاصمة عمان، احتجاجا على خطة الضم الإسرائيلية.
وطالب المحتجون بوقف كل أشكال التطبيع مع الاحتلال وإلغاء اتفاقية الغاز مع إسرائيل، والتمسك بحق العودة، كما حذروا من مخاطر مشروع الضم على استقرار وأمن المملكة.
 
وفي فرنسا نظمت جمعيات ومنظمات حقوقية مظاهرة في العاصمة باريس رفضا لخطة الضم الإسرائيلية.
 
وقد ندد المشاركون بالقمع الذي تمارسه إسرائيل ضد الفلسطينيين، مطالبين بلادهم بموقف حازم ضد إسرائيل ورفض اعتزامها ضم 30% من أراضي الضفة الغربية.
 
وأكد إريك كوكرال القيادي في حزب يطلق عليه "فرنسا المتمردة" أن ضم إسرائيل أجزاء في الضفة الغربية سيقضي على آخر فرصة لإقامة سلام على أساس مبدأ الدولتين.
 
وفي 28 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ما يعرف بصفقة القرن المزعومة، التي تتضمن إقامة دويلة فلسطينية في صورة أرخبيل تربطه جسور وأنفاق، وجعل مدينة القدس عاصمة غير مقسمة لإسرائيل، وأن تكون الأغوار تحت سيطرة تل أبيب.

www.islamweb.net