أبو إسلام في حوار مع الشبكة الإسلامية

24/06/2001| إسلام ويب

الصحفي أبو إسلام أحمد عبد الله :

* توغلت في معاقل الماسونية وكانت كتابتي عنها حدًا فاصلاً بيننا

* بناء هيكل سليمان هدف خفي للماسونية تتستر وراء العمل الخيري لتحقيقه.

* نحن مسؤولون عن:

- اختراق الروتاري والليونز لمجتمعاتنا الإسلامية
- الطابور الخامس سلاح اختراقي لكل دولة داخل الدولة... العدو والماسونية هما طابور أعدائنا
 - لا يؤمنون بحوار الأديان وحقوقي كمسلم لديهم جديرة بالبحث مثل حقوقهم عندي
- الماسونية والكنيسة وراء إسقاط الخلافة العثمانية
- كشفت السر وراء إغماء فتيات مصر عام 1993 فتعرضت لهجوم حاد

تعرض لهجوم حاد عندما عكس الصورة وركز جهوده الفكرية على النشاط الكنسي التنصيري وقفز على التساؤل عن حقوق أهل الذمة في الإسلام متسائلا : ما حقوقي أنا كمسلم لدى هؤلاء ؟ وما هي صورتي الذهنية عندهم ؟

واتهموه بأنه باحث في الجن والعفاريت رغم أنه أنفق أكثر من 15 عامًا من عمره الدعوي في فضح الماسونية وتنظيماتها السرية وتحالفاتها مع الصليبية الغربية ، وذلك عبر ما يقرب من 50 كتاباً ، ولم يكتب سوى كتيب واحد عن الجن تعليقًا على حادثة غريبة وقعت في مصر في عام 1993.

وحول نشاطه الدعوي وجهوده الفكرية التقينا الصحفي الأستاذ أبو إسلام أحمد عبد الله ومدير مركز التنوير الإسلامي ، وأثرنا معه عددًا كثيرًا من القضايا والتساؤلات التي كانت إجاباتها محفزات ومثيرات فكرية وبحثية أكثر منها مسلمات أو بديهيات.

** مزيدًا من التعرف عليكم أولا قبل أن يمتد بيننا خيط الحوار؟ ***

اسمي أبو إسلام أحمد عبد الله وحاصل على ليسانس الدراسات الفلسفية من جامعة عين شمس ثم دبلوم الصحافة من جامعة القاهرة فدبلوم التربية من جامعة عين شمس ، وأعد منذ ثلاث سنوات للماجستير في التربية المقارنة ، كما أعمل صحفيًا منذ 15 عامًا. وأعمل مديرًا لمركز التنوير الإسلامي ، وصدر لي حوالي 50 كتابًا ودراسة إلى جانب إصدار بعض الأعداد من صحيفتي التنوير الإسلامي والصحائف العربية ، تتركز اهتماماتي الفكرية في ثلاث محاور: أندية الروتاري والماسونية ثم المذاهب الهدامة الأخرى والنشاط الكنسي في مصر وبلاد المسلمين.

وأنا متزوج ، والزوجة حاصلة على ليسانس الدراسات الفلسفية ودبلوم التربية ، ولها أربعة إصدارات، ولنا والحمد لله أربعة أبناء وبنت واحدة هم : إسلام والمعتصم وميسرة والبراء وآلاء.

حقيقة الماسونية :

** متى بدأ اهتمامكم بما يطلق عليه الماسونية ؟ ***

بدأ ذلك من وقت مبكر – كما قلت لك - وحاولت جمع المعلومات عن الماسونية بالاستعانة ببعض الزملاء الصحافيين ، واتضح لنا بعد ذلك أن الأمر لا يخلو من جرأة ومغامرة لأن المعلومات التي توصلنا إليها كانت تفضح الخصوم .

وأذكر أنني استفدت كثيرًا من كتابات الأستاذ حسين عمر حمادة من سوريا ، والشيخ عبد الله التل ، ثم انطلقت بعد ذلك أجمع المعلومات الميدانية وأتوغل في معاقل الماسونية بأساليب خفية حتى كشفت عن نفسي في كتاب الطابور الخامس ، وكان هذا هو الحد الفاصل بيني وبينهم.

** البعض لا يعرف الكثير عن الماسونية سوى الاسم فقط فماذا تقولون عنها ؟***

الماسونية تنظيم سري مثل مئات التنظيمات السرية لكنها كانت في إحدى الفترات أضخمها وأكبرها وأكثرها مالا ، وأعقدها تنظيمًا ، وبسبب هذه القدرات استشعرت بعض الدول الغربية والعربية أخطارها فحاربتها وأوقفت نشاطها ، وقد مر هذا التنظيم بمراحل ثلاث ، في الأولى كانت الهوية صليبية كاملة ترفض عضوية اليهود والمسلمين ، وأعقبتها المرحلة الثانية حيث كانت العضوية صليبية ويهودية ، ثم المرحلة الثالثة التي سمح لبعض المسلمين خلالها بالعضوية ، ورغم تجريم نشاط هذا التنظيم في مصر فقد عاد إلينا بأشكال جديدة هي منظمات الروتاري والليونز التي تمهد للمفاهيم الماسونية.
والشكل الأحدث لهذه التنظيمات هو الأنزويل (منظمة العجلة الداخلية).

** ولكن ما هي أهم فكرة تحكم الماسونية وأذنابها ؟ ***

الماسونية لا تعني سوي محاربة كل الأديان مع الإبقاء على فكرة اللادين ، وتطبق هذه الفكرة على الجميع إلا الأعضاء اليهود ، لأن الهدف النهائي لهذا التنظيم هو بناء هيكل سليمان ، حتى إن ترجمة الماسونية بالإنجليزية هي (Fyee Massom) يعني البناؤون الأحرار أي من سيبنون الهيكل ، وهؤلاء البناؤون أصبحوا كالغثاء في بلادنا ، وأعدادهم كثيرة وخاصة في مجالات العلوم والفن ويركزون نشاطهم حاليًا على المرأة .
إنها لا تُعنى سوى بتخريب المجتمعات من خلال تخريب عقائدنا.

الطابور الخامس

** ألا يثير ذلك الكلام اندهاش البعض ، خاصة إذا علمنا أن للروتاري والليونز أنشطة خيرية عديدة ؟ أم أن هذه وسيلة اختراقية ؟***

يكفي أن نعلم أن أحد شروط عضوية مثل هذه التنظيمات أن يكون المرشح صاحب منصب أو وجاهة اجتماعية ، وبغير ذلك لا يختار ولا تقبل عضويته ، كما أن الأعضاء مكلفون بضم عناصر جديدة يتم اصطيادها من مقر العمل أو الحي السكني ، وتحت شعار العمل الخيري يتسلل هؤلاء للفئات العليا في المجتمع مثل الوزراء ورجال الأعمال وأصحاب التوكيلات للشركات الغربية والفنانين وغيرهم ، هذا العمل مجرد ستار شرعي للهدف الحقيقي.

يتهم البعض الروتاري والليونز بأنهما وراء انتشار الفساد والانحرافات اللا أخلاقية .. ما هي حقيقة ذلك ؟

بالطبع مثل هذه التنظيمات مرشحة لأن تكون أوضاعها فاسدة أخلاقيًا وهذا ينتج عن الانحراف عن الدين والعقيدة اللادينية المتبعة في مثل هذه التنظيمات.

وأود أن أؤكد أن الإنسان المنضبط بعقيدة حتى لو كان ذميا من النصارى واليهود - أقل قابلية للانحراف لأنه يؤمن بالموت والحساب بينما اللاديني عديم التفكير.

** المسلمون لا يهزمون عسكريًا ، ولا سبيل لغزوهم إلا بمثل هذه المنظمات هل توافقون على هذه المقولة ؟***

هذا كلام صحيح ، ولكن في فترة زمنية محددة وهي فترة الخلافة الإسلامية عندما كنا نسعد بوجودها وننعم بالاستقرار في ظل قوتها العسكرية ، هنا فقط تصدق المقولة ويكون السبيل لهزيمتنا الاختراق من الداخل بالتنصير والماسونية ؛ الطابور الخامس . أما الآن فنحن بلا قوة ، والعقيدة في النفوس ضعيفة والاستبداد يأكلنا ويتآمر ضدنا مع العدو ، ومن ثم فالهزيمة هزيمتان سحق عسكري . واختراق عولمي.

ولهذا فإن انتشار هذه الأكثرية مشروط بالانهيار السياسي والثقافي والاجتماعي ، وهو مالا يمكن أن يتأتى لمجتمع إسلامي متمسك بعقيدته الإسلامية ، وإذا اهتزت موازين الشرع لدى الحاكم والحكومة يظهر الخفافيش والجرذان السفاحون وتتعدد الفرق والمذاهب.

** ترددون مصطلح "الطابور الخامس" فماذا تقصدون من هذا المصطلح ؟***

أشير أولا إلى أن مثل هذه المنظمات يصدق عليها قول "الطابور الخامس" ، والتي نفهمها في المثال التالي: لو أن الدولة (أ) تحارب الدولة (ب) فإن كل دولة تستخدم جميع الأسلحة بما فيها الطابور الخامس ، والذي يعني أن يكون للدولة عملاء وخونة داخل الدولة المعادية.


أنشطة صليبية

** يتردد أن الماسونية أسقطت الخلافة العثمانية هل هذا صحيح ؟***

كل الأدبيات تقول ذلك إلا أنني بالبحث داخل النشاط الكنسي وجدت أنها لم تكن إلا واحدة من بين عشرات التنظيمات التي تحارب الخلافة ، ولكنها كانت أيضًا قوية وتضم في محافلها حكاماً وأمراء وعسكر.

وبالبحث وجدت أن الكنيسة الصليبية كان لها دور أيضًا في إسقاط الخلافة ، وهذا موثق وموجود في كتاب لي تحت عنوان: دور الكنيسة الصليبية في سقوط الخلافة الإسلامية ، وهو دور جبار وواضح ومخطط.

** الفاتيكان يشيع عن نفسه أنه مع التسامح الديني والمحبة والسلام ، ومع ذلك اعترض على تطبيق الإسلام في ولايات نيجيرية... وهذا تناقض أليس كذلك ؟***

لا .. بل أراه أمرًا طبيعيًا لأن حكم الأغلبية المسلمة على الطريقة العلمانية يفتح للأعداء الأبواب لتحقيق أهدافهم في التنصير وإلباس الحق بالباطل.

وأمر عادي أن يغضب الفاتيكان فمهما قال عن دعوته للمحبة والسلام فهو صليبي يعلي شأن صليبه وجاء في وثائقه أنه في عام 2000 لابد أن يكون عام الإنجيل على وجه الأرض ، ولكن الله أحبط أمله وانهارت كل خططه وضاعت عليه مليارات الدولارات وجهود المنظمين والرهبان. واعترف هؤلاء بأن الإسلام ينتشر ذاتيًا دون محرك خارجي ، فهذا وعد الله... ولله الحمد من قبل ومن بعد.

** تعرضتم لهجوم شديد في بعض الصحف عندما كتبتم دراسة تحت عنوان: "حقوق الأقباط المسلمين في مصر" فما هي تفاصيل المعركة ؟***

لابد أن نؤهل أنفسنا لأن نهاجَم وتمزق ملابسنا مادمنا نحاول الدخول في هذه اللعبة الكبيرة التي يعمل فيها النصارى بدأب وهمة شديدة.

والحكاية بدأت عندما طرحت طرحًا جريئًا لقضية نصارى مصر حتى نعرف ما لنا وما لهم ، وما علينا وما عليهم ، وقمت بتحديد المصطلحات وخصوصًا أهل الذمة والخط الهمايوني ومعنى الأخير المرسوم السلطاني .

وفجرت مفاجأة عندما تتبعت أصل الخط الهمايوني ، وعرفت أن الكنيسة المصرية في عهد الخلافة قدمت طلبات عديدة للخديوي حتى يرفعها للباب العالي تطلب منع بناء كنائس غربية في البلاد وصدر خط همايوني بناء على طلب نصارى مصر ، والسبب أن مصر تعرضت لهجمة من كنائس أوروبا التي ركزت في أول الأمر على نصارى مصر.

وفي ذات الدراسة كشفت عن تعداد النصارى في مصر الذي يتراوح بين 4 و 5 ملايين ، وحاولت أيضًا أن أحدد عدد الطوائف المسيحية في مصر بهدف أن نعرف مَن منها يريد الحكم والوزارة الذي تطالب به جمعيات قبطية في المهجر.

وبعدما كتبت الدراسة هاجمني بعض الصحفيين ولم يكلفوا أنفسهم بالحوار معي ، وللعلم أنا كتبت حوالي 50 كتابًا ولم أكتب سوى كتاب واحد عن الجن " من أغمى فتيات مصر " ، وهو عن ظاهرة إغماء الفتيات في العام 1993 وأثبت أن القس دانيال البراموس كان وراء هذه الظاهرة بتسخيره الجن.

** حوار الأديان مصطلح يحرق من أجله البخور ، وتقام له اللقاءات والندوات وتكتب فيه الدراسات كيف تنظرون إليه ؟ ***

هذا مصطلح مشبوه ، وسبقني القبطي وليام سليمان قلادة الذي مات مؤخرًا في الكتابة عنه مؤكدًا أنه لا يمكن أن نتحاور في العقيدة ، ويكون الحوار هو كيف نعيش ، وكيف نتواءم ونتفق على التسامح.

وأتساءل هل يمكن لمسلم أن يتنازل عن جزء صغير من فرع في أصول العقيدة ؟ النصاري لا يفعلون ذلك ، ودارت بين قساوستهم الكبار معركة حامية حول قضية طلاق المرأة في المحكمة ، هل يعتد به داخل الكنيسة ، وانقسموا حولها ، وقام البابا بنفي المعارضين إلى الوديان والأديرة البعيدة. هذا يجرنا للحديث عن مصطلح "أهل الذمة" . فأهل الذمة تكليف إضافي فرضه الإسلام على المسلمين ، فلأهل الذمة حقوق كثيرة وعلى المسلم أن يسأل عنهم ، ويتصدق على فقرائهم ، هذا المصطلح يعني أنهم أهلي وفي ذمتي .

ورغم كل ذلك يهاجمونني هم أنفسهم ، بل ولا يحددون مكانتي كمسلم عندهم ولا تتعجب إذا علمت أن المسلمين ليسوا إلا كافرين عند النصارى !!

www.islamweb.net