الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ابنة عمي الصغيرة تشاهد أفلاما غير لائقة، ماذا أفعل معها؟

السؤال

السلام عليكم

في رمضان جاءت ابنة عمي الصغيرة عمرها 8 سنوات، بيتهم قريب منا، في كل مرة كانت تريد مني الهاتف وأنا أعطيها ظنا مني أنها تلعب فقط، لكنني انصدمت، حيث دخلت بالصدفة على المكتبة في اليوتيوب، ورأيت فيديو غير لائق.

بعد أسبوع جاءت وأعطيتها الهاتف لكي أتأكد أنها هي، وبالفعل رأيت الشيء ذاته، فتكلمت معها وأنكرت، ثم قالت: لا تخبري أمي، لا أعلم كيف أتعامل معها؟ قلت لها: حرام، ووعدتني أن لا تشاهد ذلك، كنت خائفة من إخبار أمها لأنها عصبية، وخفت أن تضربها، راقبتها، ففعلتها مرة ثانية، وتكلمت معها وبكت، والآن كل مرة تأتي إلينا تقول لي: أنا لم أشاهد وتكررها كثيراً، أنا خائفة عليها.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مريم حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

- أهلاً وسهلاً ومرحباً بك في الموقع، وأسأل الله تعالى أن ينفعنا وينفع بنا، وينفعكم ويرزقنا التوفيق والسداد والخير، والعدل والصواب والرشاد.

- يجب عليكِ أن لا تستعجلي في الحكم عليها، أو إبداء غضبك عليها، أو معاقبتك لها حتى تُحسني السؤال لها، والإصغاء الجيد إليها عن سبب متابعة هذه المشاهد وآثاره عليها ورأيها فيها هل تشعر بالندم والذنب أو التبرير لها.

- إبداء الثقة بها والمحبة وحسن الظن وكونها لم تتعمد السوء، وإنما كان ذلك بسبب حب الفضول والاطلاع عن الجديد فحسب.

- يجب حُسن التقرب منها والتودد إليها، وإشعارها بالمحبة والثقة والدفء والحنان، وإرادة الخير لها وتوفير حُسن القدوة لها بحسن المعاملة حتى يكون لكلامك تأثير وقبول لديها.

- ولا أجمل بعد إبداء العاطفة والمحبة لها من الإقناع لها مع انتهاك الحزم معها.

- احرصي على وضع برامج حماية للأجهزة من المواقع والمشاهد المخلّة بالآداب، وتشفيرها ومحاولة إبعاد هذه الأجهزة عنها نفسياً وحِسياً، وتوفير البدائل المناسبة في وسائل الإعلام والأجهزة، مع ضرورة تحديد وقت لهذه الوسائل منعاً من لحوق الضرر المادي والمعنوي فيها، وفي عموم الأطفال والأبناء.

- ضرورة توفير البيئة الصالحة والصحبة الطيبة والبرامج الهادفة التي تعمِّق الإيمان والقيَم والأخلاق الحسنة فيها، وفي عموم الأطفال، وتعمّق محبة الله ومراقبته، ومنع ما يضاد ذلك من وسائل وأجهزة وصحبة سوء ونحوها.

- استغلال فراغها بما يعود عليها بالمنفعة كحفظ القرآن، ومراجعة الدروس والرياضة، وتعلُّم الكمبيوتر ونحوِه.

- الحذر من فضح أمرها لدا والديها إلا بعد الإصرار منها والعناد والمكابرة، وشريطة الثقة بقدرة والديها على الإصلاح والتربية لتحليهم بالصفات الطيبة من الحكمة والصبر.

- الدعاء بصلاحها ومتابعتها عن بعد وبأسلوب غير مباشر، ولكن مع التحرِّي والاحتياط، فيما تشاهد من أفلام أو برامج وتوفير المناسب لها.

- أسأل الله تعالى أن يجزيك خيراً ويصلح الفتاة الصغيرة وعموم أطفال المسلمين، ويجنبهم الانحرافات والفتن ما ظهر منها وما بطن وينبتهم نباتاً حسنا، ويلهمهم رُشدَهُم ويقر أعيُن والديهم بهم (ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما).

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً