الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إمكانية إهداء المخطوبة كتاب (تحفة العروس)

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله.

من أجل ضمان نجاح علاقتي الزوجية في المستقبل - إن شاء الله - أتوكل على الله ثم أسعى من خلال الاستماع إلى بعض الدروس التي تتحدث عن الحقوق الزوجية وعن الزواج، هذه الدروس أمكن منها الخطيبة لكي تحصل لها الإفادة، وتتعلم نصائح دينية في هذا الباب.
أعجبني كتاب كنت قد قرأته (تحفة العروس) يلم بالزواج من كل جوانبه، حتى الأمور الجنسية بين الزوجين، سؤالي: هل أستطيع أن أعطيه لخطيبتي كي تقرأه، أم أنني بهذا العمل أساعد الشيطان على تنمية الأفكار المتعلقة بالعلاقة الجنسية، وأكون بهذا اقترفت ذنباً بحقي وحقها؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد أمين حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فلا مانع من أعطائها الكتاب المذكور مع مجموعة من الكتب الأخرى، مع ضرورة أن يكون المصحف على رأس القائمة، وكذلك الكتب المتعلقة بصحيح العقائد، وبيان كيفية أداء العبادات، ونحن نتمنى أن تكون فترة الخطبة قصيرة؛ لأن التأثير الأكبر إنما يحصل بعد الزواج، وليس في إطالة الخطبة، وخير البر عاجلة، ومرحباً بك في موقعك وشكراً على اهتمامك وتواصلك.

وقد أسعدني اهتمامك بهذا الأمر وأرجو أن تبدأ حياتك بالطاعات، وباللجوء إلى رب الأرض والسموات، وهكذا ينبغي أن يحرص أهل الإسلام، ومن الضروري التأسي برسولنا عليه الصلاة والسلام الذي أوصى بالنساء، وكرر وصيته في المواقف العظام، وضرب أروع الأمثال في العطف والاهتمام، وردد على أسماع الأمم: (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي).

وأرجو أن تعلم أنه لا ذنب على من يقصد الخير ويشاور إخوانه بعد أن يستخير ربه فاسأل ربك الهداية، وكن قدوة لأهلك في الخير، واعلم أن الرجل ربان السفينة وأن البيوت تصلح بطاعتنا الذي لعظمة والجبروت.

وهذه وصيتي لك بتقوى الله وطاعته، واعلم أن الأمور الجنسية سهلة، ويكتسبها الإنسان بالفطرة ثم بالممارسة، وأن الحياة السعيدة تقوم على الإيمان والتفاهم والاحتمال، وقد قال أبو الدرداء لزوجته ليلة بنائه بها: (إذا غضبت فرضني، وإذا غضبت رضيتك، وإلا لم نصطحب)، وارسم لزوجتك المناهج واحترم مشاعرها وأهلها، ونحن في الحقيقة نتمنى أن يكون اهتمام الأزواج والزوجات بالواجبات الشرعية، ودراسة الحياة الأسرية سابق للزواج، وكم تمنيت أن يكون ذلك ضمن الضوابط والقوانين التي تجبر كل من يفكر في الزواج بدراسة هذا الفقه؛ حتى نوقف كثرة الطلاق ونجنب بيوتنا الشقاق.

وبالله التوفيق والسداد.


مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً