الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قول الحق إذا كان سيؤدى إلى إلحاق الأذى بالمسلم

السؤال

هل قول الحق للرئيس في العمل مهما كان عاقبة ذلك أمر واجب على المسلم؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالواجب على المسلم أن يبذل نصحه وأن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر بحسب استطاعته، كما قال تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ {التغابن:16}، وقال صلى الله عليه وسلم: وإذ أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم. متفق عليه.

فإن كان يقع عليك ضرر واضح لا تطيقه، أو يلحقك أذى كبير لا تستطيع تحمله، من جراء صدعك بالحق سقط عنك الوجوب، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه. قالوا: وكيف يذل نفسه؟ قال: يتعرض من البلاء لما لا يطيق. رواه الترمذي وحسنه.. وابن ماجه وصححه الألباني.. والذي يلزمك عندئذ أن تكون كارهاً لما تعلمه من منكر، لقوله صلى الله عليه وسلم: من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان. رواه مسلم. وراجع في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: 11421، 5870، 44618.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني