الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الطريق إلى دعوة فتاة لا تعرف العربية

السؤال

لقد تعرفت مؤخرا على فتاة تشيكية الجنسية وهي تفكر في الإسلام وقد طلبت مني بعض المواقع عن الإسلام باللغة التشيكية وترجمة لمعاني القرآن باللغة التشيكية فبحثت على الأنترنت مطولا ووجدت صعوبة في ذلك لكوني لا أجيد اللغة ولا أعرف سلامة محتوى المواقع وواجهت هذه المشكلة في ترجمة معاني المصحف، لأنني لم أعرف أيها أصح وأدق ووجدت اختلافا بين أكثر من نسخة وقد اطلعت على الفتاوى الواردة في الموقع شاكرة لكم عليها لكن غالب هذه المواقع المرفقة في الفتاوى لا توجد فيها اللغة التشيكية، والمشكلة أن الفتاة لا تجيد الانكليزية كثيرا فقد تجد صعوبة وقد تفهم المواضيع خطئا، أرجو منكم بعض النصائح لدعوتها ودعوة غيرها للدين الإسلامي وخاصة أنها دائما تسألني عن الأحكام الخاصة بالخمر والزنا والاختلاط التي هي موجودة بكثرة في حياتها ويصعب علي إخبارها بشدة هذه الأحكام، كما أرجو عدم التأخر في الرد، فالفتاة كل يوم تأتي وتسألني وأخاف أن تمل قبل أن نصل لنتيجة وتسلم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فشكر الله لك اهتمامك بدعوة هذه الفتاه للدخول في الإسلام ونسأل الله تعالى أن يوفقك في مساعيك ويتقبل منك ونبشرك بقول النبي صلى الله عليه وسلم: لئن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم. متفق عليه. ونذكرك بالدعاء لها بالهداية، فمن أراد الله تعالى له الهداية يسر له أسبابها، ولا شك أنه يجب الحذر عند إرشاد أحد إلى ترجمة معاني القرآن إلى أي لغة من اللغات، وتحري الموثوق منها في ذلك، ونحن لا نعلم الآن تراجم لمعاني القرآن باللغة التشيكية، ولكن الأمر يسير فيمكنك مراجعة بعض المراكز الإسلامية الموثوقة في البلد الذي تقيمين به إن وجدت، أو الدعاة والأئمة المسلمين الثقات فيه في هذا الأمر، ويمكنك أيضا دلالتها إلى تعلم ما يتيسر لها تعلمه من الإسلام باللغة التي تعرفها إلى أن تحصلي على تراجم لمعاني القرآن باللغة التشيكية، أو تتعلم هذه الفتاة من اللغة الأخرى المشهورة كالإنجليزية والفرنسية حتى تتمكن من الاستفادة من موقعنا، وإن أمكنها تعلم اللغة العربية فهو أولى وأولى، فذلك أيسر لها في تعلم معاني القرآن وأحكام الإسلام على أكمل وجه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني