الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

واجب ولي الأمر تجاه من يرفع صوته من أهله

السؤال

ما هو واجب ولي الأمر في حال كان صوت بنته، أو زوجته مرتفعا جدا يصل إلى حد القهقهة؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالواجب على الرجل أن يحمل أهله على فعل الواجبات ويكفهم عن المحرمات ويرغبهم في الفضائل والمكرمات، لأنه مسئول عنهم، فعَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: أَلاَ كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْهُمْ. متفق عليه.

فإذا كانت زوجة الرجل، أو ابنته ترفع صوتها أمام الأجانب على وجه يثير الفتنة، أو ترفع صوتها فوق الحاجة فعليه نهيها عنه وتأديبها على ذلك، فقد نهيت المرأة عن الخضوع بالقول، ونهي الرجال والنساء عن رفع الصوت فوق الحاجة، قال تعالى: وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ {لقمان: 19}.

قال ابن كثير: أي لا تبالغ في الكلام ولاترفع صوتك فيما لا فائدة فيه، وهذا التشبيه في هذا بالحمير يقتضي تحريمه وذمه غاية الذم، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ليس لنا مثل السوء، العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه.

وقال المناوي: فتشبيه الرافعين أصواتهم بالحمير وتمثيل أصواتهم بالنهاق مبالغة شديدة في الذم والتهجين وإفراط في التثبط عن رفع الصوت والترغيب عنه وتنبيه على أنه من كراهة الله بمكان، ذكره الزمخشري، وإذا كره من الرجال فمن النساء أولى.

أما إذا كان رفع الصوت عند الحاجة على وجه لا يثير الفتنة، فلا حرج فيه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني