الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

خطب فتاة ذات خلق ودين وبعد مدة رفضتها أمه وأمرته بتركها فهل يطيعها

السؤال

أنا شاب أبلغ من العمر 25 عاما خطبت منذ شهر فتاة وقد اخترتها على أساس الدين ـ ولله الحمد ـ فهي فتاة تحفظ القرآن وتحرص على رضا الله وعلى قدر من الجمال أيضا ومتعلمة، وقد رضي بها أهلي أيضا، وبعد فترة من الزمن وبعد أن تعلقت بها وتعلقت بي غيرت أمي رأيها بسبب كلام الناس التافه الذي لا يرتكز على أساس من دين، أو تقوى وإنما على الشكليات والمظاهر وتكبرت عليهم وبدأت تكرهني فيها وفي أهلها ولكن كل هذه السبل لم تنجح، لأن الفتاة بالفعل ذات خلق ودين وكذلك أهلها، ولكن أمي تكبرت عليهم، لأنهم أناس متواضعون وأصبحت تسبهم أمامي كثيراً وتتكلم كلاما لا يليق ولا يصح عن الفتاة وأهلها وبعد أن رأت أن أسلوبها لم يفلح بدأت تهددني بأنها لن ترضى عني إن لم أترك الفتاة وأنني سأصبح عدواً لها وكل ذلك بدون سبب, والدي أيضا لم يفلح في إقناعها رغم أنه رأى أيضا أن الفتاة مناسبة لي وتعجبني أخلاقها وأخلاق أهلها الذين لم يؤذونا بشيء، رغم كل ما وصلهم من قول أمي عنهم, بالله عليك يا شيخ ماذا أفعل؟ أأطيع أمي على باطل وبذلك أظلم الفتاة التي لم تخطىء بشيء؟ أم أبقى على خطبتي وبذلك أغضب أمي؟ وماذا أفعل وأنا أعلم أن الله لا يقبل الظلم وأن دعوة المظلوم مستجابة وأيضا ببر والدتي؟.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالذي ننصحك به أن تسعى لإقناع أمك بإتمام الزواج من تلك الفتاة وتستعين في ذلك بمن له تأثير عليها من الأقارب، أو غيرهم، فإن رفضت وكنت تتضرر بترك هذه الفتاة، فلا تلزمك طاعة أمك في ذلك، وأما إن كنت لا تتضرر بترك هذه الفتاة فلا حرج عليك في فسخ الخطوبة إرضاء لأمك، وانظر الفتويين رقم: 93194، ورقم: 33413.

وعلى كل حال، فإن عليك بر أمك والإحسان إليها ولا يجوز لك أن تسيء إليها، أو تقصر في حقها بحال.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني