الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التوبة واجبة مدى العمر

السؤال

أنا أفعل الصغائر عادة ثم أعلن توبتي لله وأبكي ليغفر لي ثم أعود للذنب مرة إخرى في لحظة ضعف وهذا الأمر يؤرقني كثيرا مع العلم أني مداوم على الصلاة وقيام الليل وقراءة القرآن والصيام ثلاثة من كل شهر وهذا يؤلمني أكثر؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الله سبحانه وتعالى شرع لعباده التوبة وأمرهم بها فقال جلا وعلا: وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [النور:31].
وقال تعالى: وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [الحجرات:11].
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا أيها الناس: توبوا إلى الله واستغفروه فإني أتوب في اليوم مائة مرة. رواه مسلم عن الأغر بن يسار المزني رضي الله عنه.
وبالجملة فإن التوبة واجبة على المسلم من جميع الذنوب صغائرها وكبائرها، ومن وفقه الله تعالى لاجتناب الكبائر والتوبة من الصغائر فهذه نعمة عظيمة ينبغي للمسلم أن يحمد الله عليها، وليسأله المزيد من إنعامه والعون على شكره.
ومما ينبغي التنبيه عليه أن الإصرار على الصغيرة يصيرها كبيرة، كما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما: لا صغيرة مع الإصرار، ولا كبيرة مع الاستغفار.
وقال السلف: لا تنظر إلى صغر الذنب، وانظر إلى عظمة من عصيت.
ومن علامات قبول التوبة أن يستمر العبد على الاستقامة على دين الله تعالى.
والحاصل أن عليك أن تلازم التوبة والاستعغفار كلما صدر منك ما لا يرضي الله تبارك وتعالى وتندم على ذلك، وتنوي ألا تعود إليه فيما بقي من العمر.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني