الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم استئذان الوالدين في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

السؤال

هل يلزم المسلم الذكر استئذان أمه قبل النزول من البيت لعمل شرعي كأمر بالمعروف؟ وما الحكم إذا كانت تخاف عليه من ذلك وكان الخوف غير كبير؟.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كان واجباً كفائياً لزم استئذانها ـ ولو كان الخوف غير كبير ـ إذا نهتك عن ذلك، بخلاف الواجب العيني، وانظر الفتوى رقم: 162945.

وقد بينا في الفتوى رقم: 149861، متى يتعين الأمر بالمعروف.

وأما إذا لم تنهك، فلا حرج عليك، فإن كانت تغضب إذا علمت لم يجز ـ إن لم يتعين إنكار المنكر عليك ـ قال ابن مفلح في الآداب: فَصْلٌ: فِي اتِّقَاءِ غَضَبِ الْأُمِّ إذَا سَاعَدَ قَرِيبَهُ، قَالَ الْمَروذِيُّ سَأَلْت أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَرِيبٍ لِي أَكْرَهُ نَاحِيَتَهُ يَسْأَلُنِي أَنْ أَشْتَرِيَ لَهُ ثَوْبًا أَوْ أُسَلِّمَ لَهُ غَزْلًا، فَقَالَ: لَا تُعِنْهُ وَلَا تَشتر لَهُ إلَّا بِأَمْرِ وَالِدَتِك، فَإِنْ أَمَرَتْك فَهُوَ أَسْهَلُ لَعَلَّهَا أَنْ تَغْضَبَ. اهـ

وقد بينا في الفتوى رقم: 79467، أن الأصل وجوب إرضاء الأم، وتحريم إغضابها ما لم تأمر بمعصية.

وأما إذا لم تعلم، فأنت لم تُغضبها، وقد فعلت طاعة، فلا حرج عليك، وانظر الفتويين رقم: 229912، ورقم: 252166.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني