الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السؤال

كيف تحرم إمامة القاعد للقائم، مع أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، أمَّ الناس قاعدًا؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن العلماء اختلفوا في هذه المسألة، فمذهب المالكية ومن وافقهم، أن صلاة القادرين على القيام، لا تصح خلف الجالس؛ لأنهم إن صلوا جلوسًا، فقد أسقطوا فرض القيام، وهم قادرون عليه، والإمام لا يحمله عنهم، فلذلك لم تجز عندهم إمامة الجالس.

وقد أجابوا عن الأحاديث الواردة في ذلك بعدة أجوبة يطول ذكرها، وبإمكانك الرجوع إليها في مسائل المدونة، وفي التبصرة، وبداية المجتهد، وغيرها من كتب المالكية.

وكذلك الْحَنَابِلَةُ لاَ يُجَوِّزُونَهَا، لكنهم استثنوا إِمَامَ الْحَيِّ، وأن يرجى زوال علته.

وأما الحنفية، والشافعية، فيقولون بالجواز، وقد سبق تفصيل مذاهب الأئمة في المسألة، في الفتوى رقم: 7834، وفيها رجحنا مذهب الحنابلة، والذي يقضي بجواز إمامة إمام الحي الذي يرجى زوال علته، قاعدًا للقادرين على القيام.

وعليه؛ يحمل فعل النبي صلى الله عليه وسلم، فهو حين أمّ الصحابة قاعدًا كان لعلة مرجوة الزوال.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني