الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف يسلِّم من دخل المنزل وأهله نائمون أو في الخلاء؟

السؤال

أسكن أنا وزوجتي وحدنا، فكيف نلقي السلام عندما نعود معًا إلى المنزل؟ هل يسلم كل منا على الآخر بقول: السلام عليكم، أم نقول: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين؟ وعندما أرجع إلى المنزل وأجدها نائمة، أو في الخلاء، فبأي الصيغتين ألقي السلام؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فأيكما دخل أولًا، فإنه يقول: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، ثم الداخل بعده يسلم على من في البيت بقوله: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وإذا دخلتما معًا وليس في البيت أحد، فالمشروع أن تقولا: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وانظر الفتوى رقم: 202738.

وإذا دخلت وزوجتك في الخلاء، أو كانت نائمة، فالظاهر -والله أعلم- أنّه يشرع لك حينئذ أن تسلم على نفسك، ومن في البيت من الملائكة؛ لعموم الأمر بالسلام، قال النووي -رحمه الله-: بابُ ما يقولُ إذا دخلَ بيتَه: يُستحبّ أن يقول: باسم الله، وأن يكثرَ من ذكر الله تعالى، وأن يسلّمَ، سواء كان في البيت آدميّ أم لا؛ لقول الله تعالى: (فإذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا على أنْفُسِكُمُ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً) [النور:61]. اهـ.

وأمّا أن تقصد زوجتك بالسلام وهي نائمة، أو في الخلاء؛ فهذا مكروه، قال النووي في الأذكار: فمن ذلك: إذا كان المسلَّم عليه مشتغلًا بالبول، أو الجماع، أو نحوهما، فيكره أن يسلِّم عليه، ولو سلم لا يستحق جوابًا، ومن ذلك من كان نائمًا، أو ناعسًا. انتهى.

وجاء في أسنى المطالب في شرح روض الطالب: والضابط كما قاله الإمام: أن يكون الشخص بحالة لا يليق بالمروءة القرب منه فيها، فيدخل النائم، والناعس، والخطيب. اهـ.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني