الثلاثاء 15 شوال 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




مَن غسل الملابس المتنجسة في الغسالة مع الطاهرة ثم وجد نجاسة في أحدها

الأربعاء 21 شوال 1439 - 4-7-2018

رقم الفتوى: 378667
التصنيف: تطهير النجاسات

 

[ قراءة: 3723 | طباعة: 70 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال
لقد قمت بغسل ملابس نجسة مع ملابس طاهرة في الغسالة الأوتوماتيكية، وارتديت من هذه الملابس قبل جفافها بقليل، ونمت، وصليت بها، وبعد ذلك لاحظت أن أحد السراويل به أثر للبراز ليس بكثير، فهل كل الملابس تنجست، وكل ما لامسته تلك الملابس تنجس من ملابس، وسرير، وأشياء أخرى، وقرأت العديد من الفتاوى في هذا الشأن، ولكن لم أصل لنتيجة شافيه بالنسبة لي. أحتاج ردًّا من حضراتكم دون تحويل لفتاوى أخرى -بارك الله فيكم، وجزاكم الله كل الخير-.
الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:          

فإن الملابس المتنجسة، تطهر إذا غسلت في الغسالة الأوتوماتيكية مع أخرى طاهرة, جاء في فتاوى نور على الدرب للشيخ ابن باز: هل يجوز أن نضع الثياب التي يوجد بها نجاسة مع الثياب الأخرى التي لا يوجد بها نجاسة، وذلك في الغسالة معًا؟

ج: إذا كان الغسل يحصل به المطلوب، فلا بأس، إذا كان الغسل يحصل به المطلوب؛ وهو تنظيف الجميع، فلا بأس؛ لأنه يطهر هذه وهذه، ويطهر النجاسة، وينظف السليمة، والغسل يزيل ما فيها من النجاسة مع وجود التنظيف، وإذا غسلت هذه وحدها، وهذه وحدها، هذا أحسن وأسلم، تغسل النجسة وحدها، والطاهرة وحدها أسلم، ولكن إذا غسلت جميعًا، وعمل ما يلزم من جهة غلبة الظن أن أثر النجاسة زال كفى، والحمد لله. انتهى. وراجع الفتوى رقم: 255436، وما أحيل عليه فيها.

فإذا فعلتَ ما يلزم من تطهير الثياب, ثم رأيت بعض آثار الغائط في أحد الثياب, فإن هذا لا يضر, وتكون جميع الثياب محكومًا بطهارتها، فلا يتنجس ما لامسته, وتصح صلاتك بها, ولا إعادة عليك, فإن بقاء لون النجاسة بعد غسل محلها، لا يضرّ, قال المرداوي في الإنصاف: لا يضر بقاء لون، أو ريح، أو هما، على الصحيح من المذهب، قال جماعة من الأصحاب: أو يشق. وقال بعض الأصحاب: يعفى عن اللون دون الريح؛ لأن قلع أثره أعسر، فعلى المذهب: يطهر مع بقائهما، أو بقاء أحدهما، على الصحيح من المذهب. انتهى. وراجع للفائدة الفتوى رقم: 134899.

ونحذرك من الوقوع في الوسوسة, فإن ضررها عظيم, فينبغي لك الإعراض عنها, فإن ذلك علاج نافع لها.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة