الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم تربية السلاحف وحكم فضلاتها

السؤال

هل تربيه السلاحف فى المنزل حرام؟ وهل تسبب النجاسة مثل الكلاب؟ وهل يمكن أن السبب في حضور بعض الأرواح أو الجن إلى المنزل؟ (حيث إنني شعرت في أحد المرات بأنني أطارد شيطانا وأرجمه بالحجارة وعندما اصطدمت به حدثت لي ما يشبه الصدمة الكهربائية في جسدي واستيقظت من النوم ومرة أخرى شعرت وكأن روح جدي أو أمي تدخل إلى حجره نومي وتختفي ثم استقظيت ومرة أخرى شعرت و كأن أحدا يدخل الحجرة ثم نام فوقي ثم اسيتقظت) علما بأنني أضع السلاحف في الحجرة التي أنام بها كما أترك الراديو دائما على إذاعة القرآن الكريم.
شكرا وجزاكم الله خيرا

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالراجح من أقوال أهل العلم أن روث وبول ما يؤكل لحمه طاهر، وأن ما عداه نجس، ومما يدل على ذلك:

- أن النبي صلى الله عليه وسلم: كان يصلي في مرابض الغنم قبل أن يبني المسجد. رواه البخاري ومسلم.

- أن نفرا من عرينة قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعوه، فاستوخموا المدينة، فأمر لهم بلقاح وأمرهم أن يشربوا من أبوالها وألبانها... رواه البخاري ومسلم.

والسلحفاة هي مما يباح أكله، وكنا قد بينا ذلك من قبل، فراجع فيه فتوانا رقم: 123.

وعليه، فتربية السلاحف في المنزل لا تسبب النجاسة.

ثم إنه لا يحرم تربية السلاحف ونحوها من الحيوانات إذا كان المربي يقوم بما تحتاجه. ولك أن تراجع في ذلك فتوانا رقم: 7342.

ولا يمكن ربط ما تجده في نومك من أحلام بموضوع تربية السلحفاة. إذ الأحلام لا ينبني عليها شيء. وغاية ما فيها أنها إذا كانت صالحة فهي من الله، وإن كانت غير ذلك فهي من الشيطان، وعلى صاحبها أن يفعل ما أرشد إليه فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما روى البخاري في صحيحه عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: الرؤيا الصالحة من الله، والحلم من الشيطان، فإذا حلم أحدكم حلما يخافه فليبصق عن يساره وليتعوذ بالله من شرها فإنها لا تضره.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني