الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السؤال

عندي سؤال في الجرح والتعديللماذا لم يرو البخاري ومسلم في صحيحيهما عن آل بيت رسول الله كجعفر الصادق وهل صحيح أن بعض رجال الصحيحين وقع جرحهما أو ليسوا على تمام الضبط والعدالة مثل إسماعيل بن عبد الله أبي أويس بن عبد الله الأصبحي أبو عبد الله المدني . . قال ابن معين فيه : لا يساوي فلسين . هو وأبوه يسرقان الحديث . وهو مخلط يكذب ليس بشئ . . وقد روى له البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه . ومجالد بن سعيد الهمداني الكوفي . . قال فيه أحمد : ليس بشيء . . وقال الدارقطني : لا يعتد به . . ونقل البخاري أن ابن مهدي لم يكن يروي عنه . .وروى له مسلم وغيره . عمران بن حطان الدوسي . . قال الدارقطني : متروك الحديث لسوء اعتقاده وخبث مذهبه . . شاعر الخوارج وله قصيدة يمدح فيها ابن ملجم قاتل الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه . . روى له البخاري وأبو داود والنسائي . . وهناك أسماء أخرىأنا أدرك أن هذا ناتج لقصر فهمي وقلة علمي لذا أنا أستعين بالله عن طريقكم لإفادتي بالأدلة الصحيحة.بارك الله فيكم وأحسن إليكم ونفع بكم المسلمين.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإنه قد روى الشيخان عن جماعة من آل البيت منهم صحابة كعلي وفاطمة وابن عباس وغيرهم, ومنهم تابعون كعلي بن الحسين وابنه محمد الباقر, وقد روى مسلم في الصحيح عن جعفر الصادق وروى عنه البخاري في الأدب المفرد كما قال ابن حجر في لسان الميزان ، ثم إن الشيخين لم يرويا عن جميع رجال السلف، فلا عبرة بتركهما للرواية عن شخص ما.

وأما ما ذكرت من الرجال فقد ورد فيهم تكلم من بعض أهل العلم وزكاهم البعض.

فأما إسماعيل فقد قال فيه أحمد: لا بأس به ، وذكر ابن حجر في تهذيب التهذيب عن أبي حاتم أنه كان ثقة, ونقل عن عثمان الدارمي عن ابن معين أنه لا بأس به, وذكر أنه مهما قيل فيه فإنه لا يظن بالشيخين أنهما أخرجا عنه إلا الصحيح عنه من حديثه الذي شارك فيه الثقات.

وأما عمران بن حطان فقد روي أنه رجع عن مذهب الخوارج، وقد وثقه العجلي وابن حبان, وقال فيه قتادة: لا يتهم في الحديث. ومن المعلوم عن الخوارج عموما أنهم يشتهرون من دون بقية الفرق الخارجة عن منهج الحق بأنهم يتقون الكذب ولو كان لصالح مذهبهم. والعبرة في الحكم بالصحة أو الضعف تكون بما هو معلوم من حال الراوي في موضوعي الصدق والكذب.

وأما مجالد فقد قال فيه البخاري: صدوق, وكذا قال يعقوب بن سفيان, ووثقه النسائي .

والله أعلم .

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني