الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يجوز استخدام الوسائل المحرمة بحجة الدعوة إلى الله

السؤال

سؤالي بخصوص اختراق جهاز كمبيوتر بهدف دعوة فتاة غير محجبة ربما للظروف المأساوية التي تعيشها مع أبيها الذي هو بعيد عن الدين كل البعد، فهل يجوز أن أخترق جهازها بدون علمها أو علم أخيها الذي سأعطيه ملف التجسس الذي أستطيع من خلاله الدخول إلى الجهاز مع دمج الملف مع ملف آخر، مع العلم بأن أباها لا يستطيع سماع أي موعظة ولا يطيق أن يرى زوجته وهي مرتدية ثياب الصلاة لذلك أخشى أن يحول بيني وبين الفتاة التي أحبها.. ملاحظه: الاختراق بهدف الدعوة فقط وليس بهدف التجسس عليها، وملف التجسس محمي بكلمة سر أنا أضعها ولا يستطيع أحد الدخول بواسطة هذا الملف غيري اخترت هذه الطريق لأني لدي القدرة على فتح عدة مواقع التي تهتم بالدعوة إضافة إلى مواعظ وفلاشات وعظية ومقالات عديدة تهتم بهذا الجانب؟ وشكراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإنه لا يجوز لك اختراق جهاز الفتاة المذكورة ولا غيرها لما في ذلك من الاعتداء والاطلاع على خصوصيات الآخرين بغير إذنهم، وانظر الفتوى رقم: 35619.

ولا يبرر هذا الفعل قولك إن ذلك بهدف الدعوة... فالدعوة إلى الله -وإن كانت من أفضل الأعمال وأشرفها- لا يجوز أن تستخدم فيها الوسائل المحرمة، فالغاية في الإسلام لا تبرر الوسيلة، وما دام هدفك هو الدعوة فقط فبإمكانك أن تتخذ لها من الوسائل ما هو مشروع وأكثر نفعاً وأقرب لتحقيق الهدف وهو أن تعطي مواد الدعوة التي بحوزتك لمن تثق به من النساء أو لأخيها أو من تثق به من محارمها، وللمزيد عن دعوة المرأة غير المحجبة انظر الفتوى رقم: 31505.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني