الإثنين 17 شعبان 1440

المركز الأول في فئة المحتوى الإلكتروني - مسقط 2009




لا تأثم المكرهة على الزنا

الإثنين 2 جمادى الآخر 1425 - 19-7-2004

رقم الفتوى: 51248
التصنيف: حد الزنا

 

[ قراءة: 8198 | طباعة: 356 | إرسال لصديق: 0 ]

السؤال

ما حكم المرأة المغتصبة والمكرهة على الزنا بداية، إلا أنه وبعد رفضها وتمنعها تلذذت بالفعل الحرام إلى أن قضت شهوتها بالكامل أثناء ذلك، فهل هي آثمة بذلك، وهل تعتبر زانية باعتبار ما كان منها؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد حرم الله تعالى الزنا وجعله كبيرة من الكبائر، قال الله تعالى: وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً [الإسراء:32]، ومن ابتلي به فعليه أن يبادر إلى التوبة ويستر نفسه بستر الله.

وإذا أكرهت المرأة على الزنا فإنها لا تأثم به، فقد وردت نصوص كثيرة تبين أن المكره غير مؤاخذ بما يكره عليه من الأفعال والأقوال، قال الله تعالى: مَن كَفَرَ بِاللّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ  [النحل:106]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. رواه ابن حبان.

وعليه فلا إثم على هذه المغتصبة ولو تلذذت بالفعل الحرام إلى أن قضت شهوتها بالكامل، لأن حصول اللذة لها أمر جبلي ليس من اكتسابها وعلى كل حالٍ فعليها أن تتوب إلى الله تعالى وتستغفره، وتحذر كل الحذر فيما تستقبل من أن تعرض نفسها لمثل ذلك، وأن تكون في مكان أو ظرف قد يجر إلى ذلك.

والله أعلم.

الفتوى التالية الفتوى السابقة