التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء السادس
مغيرة ( ع )

مغيرة بن مقسم ، الإمام العلامة ، الثقة أبو هشام الضبي ، مولاهم ، [ ص: 11 ] الكوفي ، الأعمى ، الفقيه ، يلحق بصغار التابعين ، لكني لم أعلم له شيئا عن أحد من الصحابة .

حدث عن أبي وائل ، ومجاهد ، وإبراهيم النخعي ، والشعبي ، وعكرمة ، وأم موسى سرية علي -رضي الله عنه- وأبي رزين الأسدي ، ونعيم بن أبي هند ، ومعبد بن خالد ، وعبد الرحمن بن أبي نعم ، وأبي معشر زياد بن حبيب الحارث العكلي ، وسعد بن عبيدة ، وسماك بن حرب ، وعدة .

روى عنه سليمان التيمي أحد التابعين ، وشعبة ، والثوري ، وزائدة ، وزهير ، وأبو عوانة ، وهشيم ، وإبراهيم بن طهمان ، وإسرائيل ، والحسن بن صالح ، وسعير بن الخمس ، ومفضل بن مهلهل ، وأبو الأحوص ، وجرير بن عبد الحميد ، وأبو بكر بن عياش ، وخالد بن عبد الله الطحان ، وعمر بن عبيد ، وعبثر بن القاسم ، والمفضل بن محمد النحوي ، ومنصور بن أبي الأسود ، ومحمد بن فضيل ، وخلق .

روى حجاج بن محمد عن شعبة ، قال : كان مغيرة أحفظ من الحكم ، وفي رواية : أحفظ من حماد .

وروى نعيم بن حماد ، عن ابن فضيل قال : كان مغيرة يدلس ، وكنا لا نكتب إلا ما قال : حدثنا إبراهيم .

وقال أبو بكر بن عياش : كان مغيرة من أفقههم ، ما رأيت أحدا أفقه منه ، فلزمته .

قال يحيى بن المغيرة : عن جرير بن عبد الحميد ، قال : قال مغيرة : ما وقع في مسامعي شيء فنسيته .

قلت : هذا والله الحفظ ، لا حفظ من درس كتابا مرات عدة ، حتى عرضه ، ثم تخبط عليه ، ثم درسه وحفظه ، ثم نسيه أو أكثره .

[ ص: 12 ] قال معتمر بن سليمان : كان أبي يحثني على حديث المغيرة ، وكان عنده كتاب .

وقال أحمد بن أبي مريم ، عن يحيى بن معين : ثقة ، مأمون .

وروى أبو حاتم ، عن يحيى قال : كان مغيرة أحفظ من حماد بن أبي سليمان .

وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي : مغيرة عن الشعبي ، أحب إليك ، أم ابن شبرمة ؟ فقال : جميعا ثقتان .

قال العجلي : مغيرة ثقة ، فقيه ، إلا أنه كان يرسل الحديث عن إبراهيم ، وإذا وقف ، أخبرهم ممن سمعه . وكان من فقهاء أصحاب إبراهيم ، وكان أعمى ، وكان عثمانيا يحمل بعض الحمل على علي .

قال أبو داود : سمع مغيرة من أبي وائل ، ومن أبي رزين ، وسمع من إبراهيم مائة وثمانين حديثا ، إلى أن قال : ومغيرة لا يدلس .

قال أبو داود : قال جرير : جلست إلى أبي جعفر الرازي ، فقال : إنما سمع مغيرة من إبراهيم أربعة أحاديث ، فلم أقل شيئا .

قال علي : وكتاب جرير عن مغيرة ، عن إبراهيم مائة حديث سماع .

قال أبو داود : أدخل مغيرة بينه وبين إبراهيم قريبا من عشرين رجلا ، وقال النسائي : ثقة .

وقال جرير عن مغيرة : إني لأحتسب اليوم في منعي الحديث ، كما يحتسبون في بذله .

وروى جرير عنه قال : إذا تكلم اللسان بما لا يعنيه ، قال القفا : واحرباه ! .

[ ص: 13 ] قال ابن نمير ، وأحمد : مات سنة ثلاث وثلاثين ومائة وقال ابن معين : سنة أربع وثلاثين .

قرأت ببعلبك على أبي الحسين علي بن محمد ، وعبد الولي بن رافع الخطيب . وسمعته بدمشق من عيسى بن بركة ، وأحمد بن هبة الله ، وجماعة قالوا : أنبأنا عبد الله بن عمر ، أنبأنا سعيد بن أحمد حضورا ، أنبأنا محمد بن محمد ، أنبأنا محمد بن عمر بن زنبور ، حدثنا يحيى بن صاعد ، حدثنا زياد بن أيوب ، حدثنا هشيم ، حدثنا مغيرة عن شباك ، عن إبراهيم ، عن هني بن نويرة ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : إن أعف الناس قتلة أهل الإيمان تابعه شعبة ، عن مغيرة . أخرجه أبو داود عن زياد .

السابق

|

| من 1

1998-2019 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة