الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

سنن النسائي

النسائي - أحمد بن شعيب النسائي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية

من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.

مسند الإمام أحمد

أحمد بن حنبل - أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد
سنة الطباعة: 1414هـ / 1993م
الأجزاء: تسعة أجزاء الناشر: دار إحياء التراث العربي

أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.

شرح النووي على مسلم

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1416هـ / 1996م
الأجزاء: ستة أجزاء الناشر: دار الخير

من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.

سنن الترمذي

الترمذي - محمد بن عيسى بن سورة الترمذي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.

تفسير التحرير والتنوير

ابن عاشور - محمد الطاهر بن عاشور
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة عشر جزءا الناشر: دار سحنون

هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • تجتنى ثمرة الفكرة بثلاثة أشياء

    فصل قال : وإنما تجتنى ثمرة الفكرة بثلاثة أشياء : بقصر الأمل ، والتأمل في القرآن ، وقلة الخلطة والتمني والتعلق بغير الله والشبع والمنام . يعني : أن في منزل التذكر تجتنى ثمرة الفكرة لأنه أعلى منها ، وكل مقام تجتنى ثمرته في الذي هو أعلى منه ، ولاسيما على ما قرره في خطبة كتابه أن كل مقام يصحح ما قبله . ثم ذكر أن هذه الثمرة تجتنى بثلاثة أشياء ، أحدها : قصر الأمل ، والثاني : تدبر القرآن ، والثالث : تجنب...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • إن وقع الطلاق في الحيض هل يجبر على الرجعة ؟

    [ الموضع الثالث ] [ في حكم من طلق في الحيض ] - وأما الموضع الثالث ( في حكم من طلق في وقت الحيض ) : فإن الناس اختلفوا في ذلك في مواضع : منها : أن الجمهور قالوا : يمضي طلاقه . وقالت فرقة : لا ينفذ ولا يقع . والذين قالوا : ينفذ قالوا : يؤمر بالرجعة . وهؤلاء افترقوا فرقتين : فقوم رأوا أن ذلك واجب وأنه يجبر على ذلك ، وبه قال مالك وأصحابه . وقالت فرقة بل يندب إلى ذلك ولا يجبر ، وبه قال الشافعي ، وأبو...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • تفضيل ترك المحرمات على فعل الطاعات

    والظاهر أن ما ورد من تفضيل ترك المحرمات على فعل الطاعات ، إنما أريد به على نوافل الطاعات ، وإلا فجنس الأعمال الواجبات أفضل من جنس ترك المحرمات ، لأن الأعمال مقصودة لذاتها ، والمحارم المطلوب عدمها ، ولذلك لا تحتاج إلى نية بخلاف الأعمال ، ولذلك كان جنس ترك الأعمال قد تكون كفرا كترك التوحيد ، وكترك أركان الإسلام أو بعضها على ما سبق ، بخلاف ارتكاب المنهيات فإنه لا يقتضي الكفر بنفسه ، ويشهد لذلك...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

من تراجم العلماء

  • سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ ( ع )

    سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ ( ع ) هُوَ سَلَمَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْأَكْوَعِ ، وَاسْمُ الْأَكْوَعِ : سِنَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، أَبُو عَامِرٍ وَأَبُو مُسْلِمٍ . وَيُقَالُ : أَبُو إِيَاسٍ الْأَسْلَمِيُّ الْحِجَازِيُّ الْمَدَنِيُّ . قِيلَ : شَهِدَ مُؤْتَةَ ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ بَيْعَةِ الرِّضْوَانِ . رَوَى عِدَّةَ أَحَادِيثَ . حَدَّثَ عَنْهُ ؛ ابْنُهُ إِيَاسٌ ، وَمَوْلَاهُ يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، وَيَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ . قَالَ مَوْلَاهُ يَزِيدُ : رَأَيْتُ سَلَمَةَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ . وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : بَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْمَوْتِ ، وَغَزَوْتُ مَعَهُ سَبْعَ غَزَوَاتٍ . ابْنُ ... المزيد

  • ابْنُ أَشْتَهْ

    ابْنُ أَشْتَهْ الشَّيْخُ الثِّقَةُ الْمُسْنِدُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَشْتَهْ الْأَصْبِهَانِيُّ الْكَاتِبُ . سَمِعَ الْحَافِظَ أَبَا سَعِيدٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ ، وَعَلِيَّ بْنَ مَيْلَةَ الْفَرَضِيَّ ، وَابْنَ عَقِيلٍ الْبَاوَرْدِيَّ ، وَالْفَضْلَ بْنَ شَهْرَيَارَ ، وَعِدَّةً . حَدَّثَ عَنْهُ : إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ ، وَأَبُو سَعْدِ بْنُ الْبَغْدَادِيِّ ، وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ . مَاتَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَلَهُ اثْنَتَانِ وَثَمَانُونَ سَنَةً . وَفِيهَا مَاتَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّازِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ ابْنُ الْحَطَّابِ ، وَالْعَابِدُ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ السَّرَّاجُ بِنَيْسَابُورَ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ ... المزيد

  • عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدِ

    عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَيَّوَيْهِ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الرَّحَّالُ النَّحْوِيُّ الْأَوْحَدُ أَبُو مُحَمَّدٍ وَأَبُو الْقَاسِمِ الْبُخَارِيُّ . حَدَّثَ بِدِمَشْقَ وَأَمَاكِنَ عَنْ سَهْلِ بْنِ حَسَنٍ الْبُخَارِيِّ الْحَافِظِ ، وَمَكْحُولٍ الْبَيْرُوتِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيِّ ، وَطَبَقَتِهِمْ . رَوَى عَنْهُ : الْحَاكِمُ ، وَتَمَّامٌ الرَّازِيُّ ، وَعَبْدُ الْغَنِيِّ الْأَزْدِيُّ ، وَغُنْجَارٌ الْبُخَارِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بُكَيْرٍ الْمُقْرِئُ ، وَعَلِيُّ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ أَبِي الْعَقِبِ أَحَدُ شُيُوخِهِ . قَالَ الْحَاكِمُ : سَمِعْتُهُ يَقُولُ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ حَرْبٍ الْفَقِيهَ - شَيْخَ أَهْلِ الرَّأْيِ بِبَلَدِنَا - يَقُولُ : كَثِيرًا مَا أَرَى أَصْحَابَنَا فِي مَدِينَتِنَا ... المزيد

  • ابْنُ حَمَّادٍ

    ابْنُ حَمَّادٍ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْمُفِيدُ ، مُحَدِّثُ الْكُوفَةِ أَبُو الْحَسَنِ ، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ سُفْيَانَ الْكُوفِيُّ . حَدَّثَ عَنْ : عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمَقَانِعِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدَانَ الْبَجَلِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَنْصَارِيِّ ، وَطَبَقَتِهِمْ . رَوَى عَنْهُ : الْقَاضِي أَبُو الْعَلَاءِ الْوَاسِطِيُّ ، وَأَبُو ذَرٍّ الْهَرَوِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتِيقِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَشْرَانَ ، وَآخَرُونَ . تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ عَنْ سِنٍّ عَالِيَةٍ . وَقَدْ مَرَّ لَنَا سَمِيُّهُ الْحَافِظُ الْكَبِيرُ ، أَبُو بِشْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ الدُّولَابِيُّ فِي سَنَةِ عَشْرٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد

  • الْمُعْتَضِدُ

    الْمُعْتَضِدُ صَاحِبُ إِشْبِيلِيَةَ أَبُو عَمْرٍو ، عَبَّادُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبَّادٍ اللَّخْمِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ ، ابْنُ الْقَاضِي أَبِي الْقَاسِمِ . حَكَمَ أَبُوهُ عَلَى إِشْبِيلِيَةَ مُدَّةً ، وَمَاتَ فِي سَنَةِ 433 فَقَامَ عَبَّادٌ بَعْدَهُ ، وَتَلَقَّبَ بِالْمُعْتَضِدِ بِاللَّهِ . وَكَانَ شَهْمًا ، مَهِيبًا ، شُجَاعًا ، صَارِمًا ، جَرَى عَلَى قَاعِدَةِ أَبِيهِ مُدَّةً ، ثُمَّ خُوطِبَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ . قَتَلَ جَمَاعَةً صَبَرَا ، وَصَادَرَ الْكِبَارَ ، وَتَمَكَّنَ . اتَّخَذَ فِي قَصْرِهِ خُشُبًا جَلَّلَهَا بِرُءُوسِ أُمَرَاءَ وَكِبَارٍ وَكَانُوا يُشَبِّهُونَهُ بِالْمَنْصُورِ ، لَكِنَّ مَمْلَكَةَ هَذَا سِعَةُ سِتَّةِ أَيَّامٍ ، وَمَمْلَكَةُ أَبِي جَعْفَرٍ مَسِيرَةُ ثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ فِي عَرْضِ أَشْهُرٍ ، وَقَدْ هَمَّ ابْنُهُ بِقَتْلِهِ فَمَا تَمَّ ... المزيد

  • الْعَلَّافُ

    الْعَلَّافُ شَيْخُ الْكَلَامِ ، وَرَأْسُ الِاعْتِزَالِ ، أَبُو الْهُذَيْلِ ، مُحَمَّدُ بْنُ الْهُذَيْلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ الْعَلَّافُ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ ، وَالذَّكَاءِ الْبَارِعِ . يُقَالُ : قَارَبَ مِائَةَ سَنَةٍ ، وَخَرِفَ ، وَعَمِيَ . مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَعِشْرِينَ ، وَيُقَالُ : سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ لَمْ يَلْقَ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ ، بَلْ لَازَمَ تِلْمِيذَهُ عُثْمَانَ بْنَ خَالِدٍ الطَّوِيلَ ، وَقِيلَ : وَلَاؤُهُ لِعَبْدِ الْقَيْسِ . مَاتَ لِصَالِحِ بْنِ عَبْدِ الْقُدُّوسِ الْمُتَكَلِّمِ وَلَدٌ ، فَأَتَاهُ الْعَلَّافُ يُعَزِّيهِ ، فَرَآهُ جَزِعًا ، فَقَالَ : مَا هَذَا الْجَزَعُ ، وَعِنْدَكَ أَنَّ الْمَرْءَ كَالزَّرْعِ ؟ قَالَ : يَا أَبَا الْهُذَيْلِ جَزِعْتُ عَلَيْهِ لِكَوْنِهِ مَا قَرَأَ كِتَاب ... المزيد