من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.
من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.
جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.
فصل المعصية تنسي العبد نفسه ومن عقوباتها : أنها تنسي العبد نفسه ، وإذا نسي نفسه أهملها وأفسدها وأهلكها ، فإن قيل : كيف ينسى العبد نفسه ؟ وإذا نسي نفسه فأي شيء يذكر ؟ وما معنى نسيانه نفسه ؟ قيل : نعم ينسى نفسه أعظم نسيان ، قال تعالى : ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون [ سورة الحشر : 19 ] . فلما نسوا ربهم سبحانه نسيهم وأنساهم أنفسهم ، كما قال تعالى : نسوا الله فنسيهم...
ويدخل في التقوى الكاملة فعل الواجبات ، وترك المحرمات والشبهات ، وربما دخل فيها بعد ذلك فعل المندوبات ، وترك المكروهات ، وهي أعلى درجات التقوى ، قال الله تعالى : الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون [ البقرة : 1 - 4 ] . وقال تعالى : ولكن البر من آمن بالله واليوم...
[ أمر ذات أنواط ] قال ابن إسحاق : وحدثني ابن شهاب الزهري ، عن سنان بن أبي سنان الدؤلي ، عن أبي واقد الليثي ، أن الحارث بن مالك ، قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين ونحن حديثو عهد بالجاهلية ، قال : فسرنا معه إلى حنين ، قال : وكانت كفار قريش ومن سواهم من العرب لهم شجرة عظيمة خضراء ، يقال لها ذات أنواط ، يأتونها كل سنة ، فيعلقون أسلحتهم عليها ، ويذبحون عندها ، ويعكفون...
من تراجم العلماء
الْوُحَاظِيُّ ( خ ، م ) الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْحَافِظُ الْفَقِيهُ أَبُو زَكَرِيَّا ، يَحْيَى بْنُ صَالِحٍ الْوُحَاظِيُّ وَالدِّمَشْقِيُّ ، وَقِيلَ : الْحِمْصِيُّ . حَدَّثَ عَنْ : مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَفُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، وَزُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ ، وَحَمَّادِ بْنِ شُعَيْبٍ الْكُوفِيِّ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ ، وَعُفَيْرِ بْنِ مَعْدَانَ ، وَسَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مُهَاجِرٍ ، وَسَلَمَةَ بْنِ كُلْثُومٍ ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ سَلَامٍ الْحَبَشِيِّ ، وَعِدَّةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْبُخَارِيُّ ، وَهُوَ وَالْبَاقُونَ - سِوَى النَّسَائِيِّ - عَنْ رَجُلٍ عَنْهُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ ، وَابْنُ وَارَةَ ، وَأَبُو ... المزيد
شُجَاعُ بْنُ فَارِسٍ ابْنُ حُسَيْنِ بْنِ فَارِسِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ غَرِيبِ بْنِ بَشِيرٍ ، الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ ، الثِّقَةُ الْحَافِظُ الْمُفِيدُ أَبُو غَالِبٍ الذُّهْلِيُّ السُّهْرَوَرْدِيُّ ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ الْحَرِيمِيُّ النَّاسِخُ . سَمِعَ أَبَاهُ ، وَأَبَا طَالِبِ بْنَ غَيْلَانَ ، وَعَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عَلِيٍّ الْأَزَجِيَّ ، وَأَبَا مُحَمَّدِ بْنَ الْمُقْتَدِرِ ، وَأَبَا مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيَّ ، وَأَبَا جَعْفَرِ بْنَ الْمُسْلِمَةِ ، وَأَبَا بَكْرٍ الْخَطِيبَ ، وَخَلْقًا كَثِيرًا ، إِلَى أَنْ يَنْزِلَ إِلَى أَصْحَابِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ بِشْرَانَ ، وَابْنِ رِيذَهْ ، وَكَتَبَ عَنْ أَقْرَانِهِ . حَدَّثَ عَنْهُ : إِسْمَاعِيلُ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الْأَنْمَاطِيُّ ، وَابْنُ نَاصِرٍ ، وَالسَّلَفِيُّ ، وَعُمَرُ بْنُ ظَفَرٍ ، وَسَلْمَانُ ... المزيد
ابْنُ شَكْرُوَيْهِ الشَّيْخُ ، الْإِمَامُ ، الْقَاضِي ، الْمُعَمَّرُ أَبُو مَنْصُورٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَكْرُوَيْهِ الْأَصْبَهَانِيُّ . قَالَ يَحْيَى بْنُ مَنْدَهْ : هُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ الْبَغْدَادِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ خُرَّشِيدَ قُولَةَ ، وَسَافَرَ إِلَى الْبَصْرَةِ ، وَسَمِعَ مِنَ الْقَاضِي أَبِي عُمَرَ الْهَاشِمِيِّ وَعَلِيِّ بْنِ الْقَاسِمِ النَّجَّادِ ، وَجَمَاعَةٍ ، إِلَّا أَنَّهُ خَلَطَ فِي كِتَابِ " سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ " مَا سَمِعَهُ مِنْهُ بِمَا لَمْ يَسْمَعْهُ ، وَحَكَّ بَعْضَ السَّمَاعِ - كَذَلِكَ أَرَانِي الْمُؤْتَمَنُ السَّاجِيُّ - ثُمَّ تَرَكَ الْقِرَاءَةَ عَلَيْهِ ، وَسَارَ إِلَى الْبَصْرَةِ ، فَسَمِعَ الْكِتَابَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ التُّسْتَرِيِّ . وَقَالَ الْمُؤْتَمَنُ : مَا كَانَ عِنْدَ ابْنِ شَكْرُوَيْهِ عَنِ ... المزيد
ابْنُ الْبُوقِيِّ شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ بِوَاسِطَ أَبُو جَعْفَرٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَسَنٍ الْوَاسِطِيُّ ، ابْنُ الْبُوقِيِّ ، الْعَطَّارُ . سَمِعَ أَبَا نُعَيْمٍ الْجُمَّارِيَّ ، وَأَبَا نُعَيْمِ بْنَ زَبْزَبٍ ، وَخَمِيسًا الْحَافِظَ . وَتَفَقَّهَ وَبَرَعَ عَلَى أَبِي عَلِيٍّ الْفَارِقِيِّ ، وَاسْتَقْدَمَهُ ابْنُ هُبَيْرَةَ . رَوَى عَنْهُ ابْنُ الْأَخْضَرِ ، وَإِبْرَاهِيمُ الْكَاشْغَرِيُّ ، وَكَانَ بَصِيرًا بِالْخِلَافِ ، عَلِيمًا بِالْفَرَائِضِ . مَاتَ بِوَاسِطَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ فِي عَشْرِ التِّسْعِينَ . ... المزيد
ابْنُ الْأَحْمَرِ مُحَدِّثُ الْأَنْدَلُسِ ، وَمُسْنِدُهَا الثِّقَةُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْخَلِيفَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ الْأُمَوِيُّ الْمَرْوَانِيُّ الْقُرْطُبِيُّ ، الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْأَحْمَرِ ، مِنْ بَيْتِ الْإِمْرَةِ وَالْحِشْمَةِ . سَمِعَ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَغَيْرِهِ ، وَارْتَحَلَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ ، فَسَمِعَ مِنْ أَبِي خَلِيفَةَ الْجُمَحِيِّ بِالْبَصْرَةِ ، وَمِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَرِيكٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمَرْوَزِيِّ ، وَجَعْفَرٍ الْفِرْيَابِيِّ ، بِبَغْدَادَ ، وَمِنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيِّ ، وَأَبِي يَعْقُوبَ الْمَنْجَنِيقِيِّ بِمِصْرَ . وَجَالَ وَوَصَلَ ... المزيد
صَاحِبُ إِرْبِلَ السُّلْطَانُ الدَّيِّنُ الْمَلِكُ الْمُعَظَّمُ مُظَفَّرُ الدِّينِ أَبُو سَعِيدٍ كُوكْبُرِيُّ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَكْتَكِينَ بْنِ مُحَمَّدٍ التُّرْكُمَانِيِّ صَاحِبُ إِرْبِلَ وَابْنُ صَاحِبِهَا وَمُمَصِّرِهَا الْمَلِكِ زَيْنِ الدِّينِ عَلِيٍّ كَوْجَكَ ، وَكَوْجَكُ هُوَ اللَّطِيفُ الْقَدِّ ، كَانَ كَوْجَكُ شَهْمًا شُجَاعًا مَهِيبًا ، تَمْلَّكَ بِلَادًا كَثِيرَةً ، ثُمَّ وَهَبَهَا لِأَوْلَادِ صَاحِبِ الْمَوْصِلِ ، وَكَانَ يُوصَفُ بِقُوَّةٍ مُفْرِطَةٍ ، وَطَالَ عُمْرُهُ ، وَحَجَّ هُوَ وَالْأَمِيرُ أَسَدُ الدَّيْنِ شِيرِكُوهْ بْنُ شَاذِي ، وَتُوفِيَ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَلَهُ أَوْقَافٌ وَبِرٌّ وَمَدْرَسَةٌ بِالْمَوْصِلِ . فَلَمَّا مَاتَ تَمَلَّكَ إِرْبِلَ ابْنُهُ هَذَا وَهُوَ مُرَاهِقٌ ، وَصَارَ أَتَابِكُهُ مُجَاهِدَ الدِّينِ قَيْمَازَ ، فَعَمِ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب