الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع

الكاساني - أبو بكر مسعود بن أحمد الكاساني
سنة الطباعة: 1406هـ/1986م
الأجزاء: سبعة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.

تفسير ابن كثير

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2002م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: دار طيبة

تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.

السيرة النبوية (ابن هشام)

ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: مؤسسة علوم القرآن

من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.

تفسير التحرير والتنوير

ابن عاشور - محمد الطاهر بن عاشور
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة عشر جزءا الناشر: دار سحنون

هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.

موطأ مالك

مالك بن أنس - مالك بن أنس بن مالك الأصبحي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: دار إحياء العلوم العربية

أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الإصرار

    فصل الكبائر وأما الكبائر فاختلف السلف فيها اختلافا لا يرجع إلى تباين وتضاد ، وأقوالهم متقاربة . وفي الصحيحين من حديث الشعبي عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الكبائر الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، وقتل النفس ، واليمين الغموس . وفيهما عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ - ثلاثا - قالوا : بلى ، يا رسول الله...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • المؤمن يثاب على ما يقصد به وجه الله

    فصل كمال اللذة في كمال المحبوب وكمال المحبة وهذا أمر عظيم يجب على اللبيب الاعتناء به ، وهو أن كمال اللذة والفرح والسرور ونعيم القلب وابتهاج الروح تابع لأمرين : أحدهما : كمال المحبوب في نفسه وجماله ، وأنه أولى بإيثار المحبة من كل ما سواه . والأمر الثاني : كمال محبته ، واستفراغ الوسع في حبه ، وإيثار قربه والوصول إليه على كل شيء . وكل عاقل يعلم أن اللذة بحصول المحبوب بحسب قوة محبته ، فكلما كانت المحب...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • النوافل هل تثنى أو تربع أو تثلث ؟

    الباب الثالث في النوافل واختلفوا في النوافل هل تثنى أو تربع أو تثلث ؟ فقال مالك والشافعي : صلاة التطوع بالليل والنهار مثنى مثنى يسلم في كل ركعتين . وقال أبو حنيفة : إن شاء ثنى أو ثلث أو ربع أو سدس أو ثمن دون أن يفصل بينهما بسلام . وفرق قوم بين صلاة الليل وصلاة النهار فقالوا : صلاة الليل مثنى مثنى ، وصلاة النهار أربع . والسبب في اختلافهم : اختلاف الآثار الواردة في هذا الباب ، وذلك أنه ورد...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

من تراجم العلماء

  • ابْنُ بَدْرٍ

    ابْنُ بَدْرٍ الْمُعَمَّرُ الْأَدِيبُ أَبُو بَكْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ بَدْرٍ الْقُرْطُبِيُّ . سَمِعَ مِنْ : بَقِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ وَهُوَ خَاتَمَةُ أَصْحَابِهِ ، وَمِنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَضَّاحٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيِّ ، وَمُطَرِّفِ بْنِ قَيْسٍ . وَكَانَ أَحَدَ الشُّعَرَاءِ . سَمِعَ مِنْهُ بَعْضُ النَّاسِ وَتَرَخَّصُوا ، وَقَدْ وَلِيَ الْحِسْبَةَ فَحُمِدَ . مَاتَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَذَكَرَهُ ابْنُ الْفَرَضِيِّ . ... المزيد

  • الْعِجْلِيُّ

    الْعِجْلِيُّ مُفْتِي هَمَذَانَ وَعَالِمُهَا الْإِمَامُ أَبُو مَنْصُورٍ سَعْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَسَنٍ الْعِجْلِيُّ الْأَسَدَابَاذِيُّ ، ثُمَّ الْهَمَذَانِيُّ الشَّافِعِيُّ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ : هُوَ ثِقَةٌ ، مُفْتٍ ، مَنَاظِرٌ ، كَثِيرُ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ . سَمِعَ أَبَا إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيَّ ، وَكَرِيمَةَ الْمَرْوَزِيَّةَ ، وَطَائِفَةً . قُلْتُ : رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ ، وَبِالْإِجَازَةِ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ : مَاتَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . ... المزيد

  • عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ

    عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ ابْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدِ بْنِ بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْحُجَّةُ النَّسَّابَةُ ، مُحَدِّثُ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ الْمِصْرِيُّ ، صَاحِبُ كِتَابِ " الْمُؤْتَلِفِ وَالْمُخْتَلِفِ " . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَكَانَ أَبُوهُ سَعِيدٌ فَرَضِيُّ مِصْرَ فِي زَمَانِهِ . سَمِعَ أَبُو مُحَمَّدٍ مِنْ : عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، وَهُوَ أَكْبَرُ شَيْخٍ لَهُ ، وَمِنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَطِيَّةَ ، وَأَحْمَدَ بْنِ بُهْزَاذَ السِّيرَافِيِّ ، وَسَمَاعُهُ مِنْهُ فِي عَامِ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ ، وَسَمِعَ مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ الْجِرَابِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْوَرْدِ ، وَأَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ ... المزيد

  • شِيرَكُوهْ

    شِيرَكُوهْ الْمَلِكُ الْمَنْصُورُ ، فَاتِحُ الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ ، أَسَدُ الدِّينِ شِيرَكُوهْ بْنُ شَاذِيِّ بْنِ مَرْوَانَ بْنِ يَعْقُوبَ الدُّوِينِيُّ الْكُرْدِيُّ ، أَخُو الْأَمِيرِ نَجْمِ الدِّينِ أَيُّوبَ . مَوْلِدُهُ بِدُوِينَ : بُلَيْدَةٌ بِطَرَفِ أَذْرَبِيجَانَ مِمَّا يَلِي بِلَادَ الْكَرَجِ -بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ ثَانِيهِ- وَيُقَالُ فِي النِّسْبَةِ إِلَيْهَا : دُوَيْنِيٌّ بِفَتْحِ ثَانِيهِ . نَشَأَ هُوَ وَأَخُوهُ بِتِكْرِيتَ لَمَّا كَانَ أَبُوهُمَا شَاذِيٌّ نَقِيبَ قَلْعَتِهَا ، وَشَاذِّيٌّ بِالْعَرَبِيِّ : فَرْحَانُ أَصْلُهُمْ مِنَ الْكُرْدِ الرُّوَادِيَّةِ فَخِذٌ مِنَ الْهَذَبَانِيَّةِ . وَأَنْكَرَ طَائِفَةٌ مِنْ أَوْلَادِهِ أَنْ يَكُونُوا أَكْرَادًا ، وَقَالُوا : بَلْ نَحْنُ عَرَبٌ نَزَلْنَا فِيهِمْ ، وَتَزَوَّجْنَا مِنْهُمْ . نَعَمْ قَدِمَ الْأَخَوَانِ الشَّا ... المزيد

  • ابْنُ السِّمْنَانِيِّ

    ابْنُ السِّمْنَانِيِّ الْقَاضِي الْعَلَّامَةُ أَبُو الْحُسَيْنِ ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ أَعْيَنَ الْحَنَفِيُّ ، وَلَدُ الْقَاضِي الْكَبِيرِ شَيخِ الْأَشْعَرِيَّةِ أَبِي جَعْفَرٍ السِّمْنَانِيِّ . ذَكَرْنَا وَالِدَهُ فِي الطَّبَقَةِ الْمَاضِيَةِ . وَهَذَا وُلِدَ بِسِمْنَانَ فِي سَنَةِ 384 وَكَانَ ثِقَةً صَدُوقًا ، حَسَنَ الْأَخْلَاقِ ، كَبِيرَ الْقَدْرِ ، وَافِرَ الْجَلَالَةِ . تَفَقَّهَ عَلَى أَبِيهِ لِأَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَخَذَ عَنْهُ عِلْمَ الْكَلَامِ ، وَكَانَ مَعَهُ لَمَّا وَلِيَ قَضَاءَ حَلَبَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ النُّوبَخْتِيِّ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ هِشَامٍ الصَّرْصَرِيِّ ، وَأَبِي أَحْمَدَ الْفَرَضِيِّ ، وَابْنِ الصَّلْتِ الْمُجْبِرِ . قَالَ ... المزيد

  • يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ

    يُونُسُ بْنُ يُوسُفَ ابْنِ مُسَاعِدٍ الشَّيْبَانِيُّ الْمُخَارِقِيُّ الْجَزَرِيُّ الْقُنَيِّيُّ الزَّاهِدُ أَحَدُ الْأَعْلَامِ ، شَيْخُ الْيُونُسِيَّةِ أُولِي الزَّعَارَّةِ وَالشَّطْحِ وَالْخَوَاثَةِ وَخِفَّةِ الْعَقْلِ . كَانَ ذَا كَشْفٍ وَحَالٍ ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ كَبِيرُ عِلْمٍ ، وَلَهُ شَطْحٌ ، وَشِعْرٌ مَلْحُونٌ يَنْظِمُهُ عَلَى لِسَانِ الرُّبُوبِيَّةِ ، وَبَعْضُهُ كَأَنَّهُ كَذِبٌ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِسِرِّهِ ، فَلَا يَغْتَرُّ الْمُسْلِمُ بِكَشْفٍ وَلَا بِحَالٍ وَلَا بِإِخْبَارٍ عَنْ مَغِيبٍ ، فَابْنُ صَائِدٍ وَإِخْوَانُهُ الْكَهَنَةُ لَهُمْ خَوَارِقُ ، وَالرُّهْبَانُ فِيهِمْ مَنْ قَدْ تَمَزَّقَ جُوعًا وَخَلْوَةً وَمُرَاقَبَةً عَلَى غَيْرِ أَسَاسٍ وَلَا تَوْحِيدٍ ، فَصَفَتْ كُدُورَاتُ أَنْفُسِهِمْ وَكَاشَفُوا وَفَشَرُوا ، وَلَا قُدْوَةَ إِلَّا فِي أَهْلِ الصَّفْوَةِ وَأَرْب ... المزيد