تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.
كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.
من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.
من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.
[ أمر أبي اليسر كعب بن عمرو ] قال ابن إسحاق : وحدثني بريدة بن سفيان الأسلمي ، عن بعض رجال بني سلمة عن أبي اليسر كعب بن عمرو ، قال : والله إنا لمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخيبر ذات عشية ، إذ أقبلت غنم لرجل من يهود تريد حصنهم ، ونحن محاصروهم . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من رجل يطعمنا من هذه الغنم ؟ قال أبو اليسر : فقلت : أنا يا رسول الله قال : فافعل ؛ قال : فخرجت أشتد مثل الظلي...
فصل منزلة الخشوع ومن منازل إياك نعبد وإياك نستعين منزلة الخشوع قال الله تعالى ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق قال ابن مسعود رضي الله عنه : ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية إلا أربع سنين ، وقال ابن عباس : إن الله استبطأ قلوب المؤمنين ، فعاتبهم على رأس ثلاث عشرة سنة من نزول القرآن وقال تعالى قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون...
فصل بعض عقوبات المعاصي فاستحضر بعض العقوبات التي رتبها الله سبحانه وتعالى على الذنوب وجوز وصول بعضها إليك واجعل ذلك داعيا للنفس إلى هجرانها ، وأنا أسوق إليك منها طرفا يكفي العاقل مع التصديق ببعضه . الختم على القلب فمنها : الختم على القلوب والأسماع ، والغشاوة على الأبصار ، والأقفال على القلوب ، وجعل الأكنة عليها والرين عليها والطبع وتقليب الأفئدة والأبصار ، والحيلولة بين المرء وقلبه ،...
من تراجم العلماء
مَرْدَاوِيجُ بْنُ زَيَّارٍ الدَّيْلَمِيُّ مَلِكُ الدَّيْلَمِ عَتَا وَتَمَرَّدَ وَسَفَكَ الدِّمَاءَ ، وَحَكَمَ عَلَى مَدَائِنِ الْجَبَلِ وَغَيْرِهَا ، وَخَافَتْهُ الْمُلُوكُ ، وَكَانَ بَنُو بُوَيْهِ مِنْ أُمَرَائِهِ . وَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْمِيلَادِ مِنْ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ أَمَرَ بِجَمْعِ أَحْطَابٍ عَظِيمَةٍ ، وَخَرَجَ إِلَى ظَاهِرِ أَصْبَهَانَ ، وَجَمْعَ أَلْفَيْ غُرَابٍ ، وَعَمِلَ فِي آذَانِهَا النِّفْطَ ، وَمَدَّ سِمَاطًا مَا سُمِعَ بِمِثْلِهِ أَصْلًا ; كَانَ فِيهِ أَلْفُ فَرَسٍ قَشْلَمِيشَ ، وَأَلْفَا بَقَرَةٍ ، وَمِنَ الْغَنَمِ وَالْحَلْوَاءِ أَشْيَاءُ ، فَلَمَّا شَاهَدَ ذَلِكَ اسْتَقَلَّهُ ، وَتَنَمَّرَ عَلَى الْقُوَّادِ ، وَكَانَ مُسِيئًا إِلَى الْأَتْرَاكِ الَّذِينَ مَعَهُ ، فَلَمَّا أَصْبَحَ اجْتَمَعُوا لِلْمَوْكِبِ ، وَصَهَلَتِ الْخَيْلُ ، فَغَضِب ... المزيد
مُحَمَّدُ بْنُ عِجْلَانَ ( خت ، م ، 4 ) الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ ، الصَّادِقُ بَقِيَّةُ الْأَعْلَامِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ ، الْمَدَنِيُّ . وَكَانَ عِجْلَانُ مَوْلًى لِفَاطِمَةَ بِنْتِ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ . وُلِدَ فِي خِلَافَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ . وَحَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الْأَعْرَجِ ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، وَأَبِي حَازِمٍ سَلْمَانَ الْأَشْجَعِيِّ . وَهُوَ أَقْدَمُ شَيْخٍ لَهُ ، وَرَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ ، وَنَافِعٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ ، وَأَبِي الْحُبَابِ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ ، وَصَيْفِيٍّ مَوْلَى أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ، وَعَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ ... المزيد
ابْنُ سُوسَنَ الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُوسَنَ التَّمَّارُ . حَدَّثَ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ الْحُرْفِيِّ وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ بِشْرَانَ . حَدَّثَ عَنْهُ : إِسْمَاعِيلُ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الْأَنْمَاطِيُّ ، وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ شَاكِرٍ ، وَآخَرُونَ . قَالَ الْأَنْمَاطِيُّ : شَيْخٌ مُقَارِبٌ . وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ : كَانَ يُلْحِقُ سَمَاعَاتِهِ فِي الْأَجْزَاءِ . قَالَهُ شُجَاعٌ الذُّهْلِيُّ مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِمِائَةٍ وَلَهُ اثْنَتَانِ وَتِسْعُونَ سَنَةً . ... المزيد
ظَرِيفُ بْنُ مُحَمَّدٍ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ ، الْعَالِمُ الرَّحَّالُ أَبُو الْحَسَنِ الْحِيرِيُّ ، النَّيْسَابُورِيُّ . سَمِعَ أَبَاهُ ، وَأَبَا حَفْصِ بْنَ مَسْرُورٍ ، وَأَبَا عُثْمَانَ الصَّابُونِيَّ ، وَأَبَا عَامِرٍ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ ، وَأَبَا مَسْعُودٍ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْبَجَلِيَّ ، وَأَبَا سَعْدٍ الطَّبِيبَ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو شُجَاعٍ الْبِسْطَامِيُّ ، وَأَبُو الْمُعَمَّرِ الْأَزَجِيُّ ، وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ ، وَشُهْدَةُ الْكَاتِبَةُ ، وَعَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ الْفُرَاوِيِّ ، وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْخِلِّ ، وَآخَرُونَ . قَدِمَ بَغْدَادَ لِلْحَجِّ ، وَحَدَّثَ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ كَانَ ثِقَةً ، مَأْمُونًا ، حَسَنَ السِّيرَةِ ، جَمِيلَ الطَّرِيقَةِ ، مِنْ أَوْلَادِ الْمُحَدِّثِينَ . وَقَالَ عَبْدُ الْغَافِرِ ... المزيد
يَحْيَى بْنُ مَنْصُورِ ابْنِ حَسَنٍ السُّلَمِيُّ : الْإِمَامُ ، الْحَافِظُ ، الثِّقَةُ ، الزَّاهِدُ ، الْقُدْوَةُ ، مُحَدِّثُ هَرَاةَ أَبُو سَعْدٍ الْهَرَوِيُّ . سَمِعَ مِنْ : عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَأَبِي مُصْعَبٍ ، وَابْنِ رَاهْوَيْهِ ، وَابْنِ نُمَيْرٍ ، وَسُوِيدِ بْنِ سَعِيدٍ ، وَيَعْقُوبَ بْنِ كَاسِبٍ ، وَحِبَّانَ بْنِ مُوسَى ، وَعَدَدٍ كَثِيرٍ مِنْ طَبَقَتِهِمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : عَبْدُ الصَّمَدِ الطَّسْتِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ خَلَفٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ حُمْشَاذ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْغَيْزَانِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ الْخُطَبِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَحَدَّثَ بِبَغْدَادَ . ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ، وَقَالَ : تُوُفِّيَ بِهَرَاةَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَمَان ... المزيد
ابْنُ عَطَاءٍ الزَّاهِدُ الْعَابِدُ الْمُتَأَلِّهُ أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلِ بْنِ عَطَاءٍ الْأَدَمِيُّ الْبَغْدَادِيُّ . حَدَّثَ عَنْ : يُوسُفَ بْنِ مُوسَى الْقَطَّانِ . وَعَنْهُ : مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، وَقَالَ : كَانَ لَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ خَتْمَةٌ ، وَفِي رَمَضَانَ تِسْعُونَ خَتْمَةً ، وَبَقِيَ فِي خَتْمَةٍ مُفْرَدَةٍ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً يَتَفَهَّمُ وَيَتَدَبَّرُ . وَقَالَ حُسَيْنُ بْنُ خَاقَانَ : كَانَ يَنَامُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ سَاعَتَيْنِ ، مَاتَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ ، فِي ذِي الْقِعْدَةِ . قُلْتُ : لَكِنَّهُ رَاجَ عَلَيْهِ حَالُ الْحَلَّاجِ ، وَصَحَّحَهُ ، فَقَالَ السُّلَمِيُّ : امْتُحِنَ بِسَبَبِ الْحَلَّاجِ ، وَطَلَبَهُ حَامِدٌ الْوَزِيرُ وَقَالَ : مَا الَّذِي تَقُولُ فِي الْحَلَّاجِ ؟ فَقَالَ : مَا لَكَ وَلِذَا ... المزيد
مكتبة إسلام ويب