الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

تفسير القرطبي

القرطبي - شمس الدين محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار الفكر

من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.

هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
سنة الطباعة: 1407هـ / 1986م
الأجزاء: ثلاثة عشرجزءا الناشر: دارالريان للتراث

من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.

السيرة النبوية (ابن هشام)

ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: مؤسسة علوم القرآن

من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.

تفسير الطبري

الطبري - محمد بن جرير الطبري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: دار المعارف

تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه

    الحديث الثاني عشر عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه حديث حسن ، رواه الترمذي وغيره .

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

  • لا يخلد في النار أحد من أهل التوحيد

    فصل اختلف الناس هل من الذنوب ذنب لا تقبل توبته أم لا ؟ . فقال الجمهور : التوبة تأتي على كل ذنب ، فكل ذنب يمكن التوبة منه وتقبل . وقالت طائفة : لا توبة للقاتل ، وهذا مذهب ابن عباس المعروف عنه وإحدى الروايتين عن أحمد ، وقد ناظر ابن عباس في ذلك أصحابه فقالوا : أليس قد قال الله تعالى في سورة الفرقان ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق إلى أن قال إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • الذنوب إذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها

    فصل الذنوب تطبع على القلوب ومنها : أن الذنوب إذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها ، فكان من الغافلين . كما قال بعض السلف في قوله تعالى : كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون [ سورة المطففين : 14 ] ، قال : هو الذنب بعد الذنب . وقال الحسن : هو الذنب على الذنب ، حتى يعمي القلب . وقال غيره : لما كثرت ذنوبهم ومعاصيهم أحاطت بقلوبهم . وأصل هذا أن القلب يصدأ من المعصية ، فإذا زادت غلب الصدأ حتى...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • عَمِيدُ الْجُيُوشِ

    عَمِيدُ الْجُيُوشِ الْأَمِيرُ الْوَزِيرُ ، أَبُو عَلِيٍّ ، الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ . كَانَ أَبُوهُ الْأَمِيرُ أَبُو جَعْفَرٍ حَاجِبًا لِعَضُدِ الدَّوْلَةِ . وَخَدَمَ أَبُو عَلِيٍّ بَهَاءَ الدَّوْلَةِ فَاسْتَنَابَهُ عَلَى الْعِرَاقِ ، فَقَدِمَهَا فِي سَنَةِ 396 وَالْفِتَنُ ثَائِرَةٌ بِهَا ، فَضَبَطَ الْعِرَاقَ بِأَتَمِّ سِيَاسَةٍ ، وَأَبَادَ الْحَرَامِيَّةَ ، وَقَتَلَ عِدَّةً ، وَأَبْطَلَ مَآتِمَ عَاشُورَاءَ ، وَأَمَرَ مَمْلُوكًا لَهُ بِالْمَسِيرِ فِي مَحَالِّ بَغْدَادَ وَعَلَى يَدِهِ صِينِيَّةٌ مَمْلُوءَةٌ دَنَانِيرَ ، فَفَعَلَ ، فَمَا تَعَرَّضَ لَهُ أَحَدٌ لَا فِي اللَّيْلِ وَلَا فِي النَّهَارِ . وَمَاتَ نَصْرَانِيٌّ تَاجِرٌ مِنْ مِصْرَ ، وَخَلَّفَ أَمْوَالًا ، فَأَمَرَ بِحِفْظِهَا حَتَّى جَاءَ الْوَرَثَةُ مِنْ مِصْرَ ، فَتَسَلَّمُوهَا . وَكَانَ مَعَ فَرْطِ هَيْبَتِهِ ذَا عَدْلٍ ... المزيد

  • الْخُجَنْدِيُّ

    الْخُجَنْدِيُّ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الصَّدْرُ الْإِمَامُ الْفَقِيهُ عَلَاءُ الدِّينِ أَبُو سَعْدٍ ثَابِتُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْخُجَنْدِيِّ الْأَصْبَهَانِيُّ ، نَزِيلُ شِيرَازَ . وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْوَقْتِ السِّجْزِيِّ " صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ " حُضُورًا فِي الرَّابِعَةِ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَخَمْسِينَ . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْفَضْلِ مَحْمُودِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّحَّامِ ، وَكَانَ فِي أَصْبَهَانَ إِذِ اسْتَبَاحَتْهَا كَفَرَةُ الْمَغُولِ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّمِائَةٍ ، فَنَجَا ، وَلَمْ يَكَدْ . وَذَهَبَ إِلَى شِيرَازَ ، فَعَاشَ إِلَى سَنَةِ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَسِتِّمِائَةٍ ، كَذَا ذَكَرَهُ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ . رَوَى عَنْهُ بِالْإِجَازَةِ الْقَاضِي تَقِيُّ ... المزيد

  • مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ ( ق )

    مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ ( ق ) الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الرَّحَّالُ الثِّقَةُ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، الرَّازِيُّ الطِّهْرَانِيُّ ، وَطِهْرَانُ مَحَلَّةٌ أَظُنُّ . سَمِعَ عَبْدَ الرَّزَّاقِ ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُوسَى ، وَأَبَا عَاصِمٍ النَّبِيلَ ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيَّ ، وَأَبَا نُعَيْمٍ ، وَطَبَقَتَهُمْ فَأَكْثَرَ وَأَطَابَ . حَدَّثَ عَنْهُ : ابْنُ مَاجَهْ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ خَطِيبُ يَافَا ، وَجَمَاعَةٌ . قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، ثِقَةٌ ، كَتَبْتُ عَنْهُ بِالرَّيِّ وَبَغْدَادَ وَالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : ثِقَةٌ . وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ : سَمِعْتُ مَنْصُورًا الْفَقِيهَ يَقُولُ : لَمْ أَرَ مِنَ الشُّيُوخِ ... المزيد

  • الْمَلَّاحِيُّ

    الْمَلَّاحِيُّ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْبَارِعُ الْمُتْقِنُ الْأَوْحَدُ أَبُو الْقَاسِمِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُفَرِّجٍ الْغَافِقِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ الْمَلَّاحِيُّ . وَالْمَلَّاحَةُ : قَرْيَةٌ مِنْ عَمَلِ غَرْنَاطَةَ . وُلِدَ سَنَةَ بِضْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَسَمِعَ مِنْ أَبِيهِ ، وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ كَوْثَرٍ ، وَأَبِي خَالِدِ بْنِ رِفَاعَةَ ، وَعَبْدِ الْحَقِّ بْنِ بُونُهْ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ بْنِ سَمَجُونَ ، وَطَبَقَتِهِمْ . وَأَجَازَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ زَرْقُونَ ، وَأَبُو زَيْدٍ السُّهَيْلِيُّ ، وَأَبُو الطَّاهِرِ بْنُ عَوْفٍ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ ، وَالْخُشُوعِيُّ . قَالَ الْأَبَّارُ : كَتَبَ عَنِ الْكِبَارِ وَالصِّغَارِ ، وَبَالَغَ عُمْرَهُ فِي الِاسْتِكْثَارِ ، وَكَانَ حَافِظًا لِلرُّوَاةِ ، عَارِفًا بِأَخْ ... المزيد

  • عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ( ع )

    عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ( ع ) ابْنُ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ ، أَبُو مُحَمَّدٍ . أَحَدُ الْعَشَرَةِ ، وَأَحَدُ السِّتَّةِ أَهْلِ الشُّورَى ، وَأَحَدُ السَّابِقِينَ الْبَدْرِيِّينَ ، الْقُرَشِيُّ الزُّهْرِيُّ . وَهُوَ أَحَدُ الثَّمَانِيَةِ الَّذِينَ بَادَرُوا إِلَى الْإِسْلَامِ . لَهُ عِدَّةُ أَحَادِيثَ . رَوَى عَنْهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَابْنُ عُمَرَ ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، وَبَنُوهُ : إِبْرَاهِيمُ ، وَحُمَيْدٌ ، وَأَبُو سَلَمَةَ ، وَعَمْرٌو ، وَمُصْعَبٌ بَنُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَمَالِكُ بْنُ أَوْسٍ ، وَطَائِفَةٌ سِوَاهُمْ . لَهُ فِي " الصَّحِيحَيْنِ " حَدِيثَانِ . وَانْفَرَدَ لَهُ الْبُخَارِيُّ بِخَمْسَةِ أَحَادِيثَ . وَمَجْمُوعُ مَا لَهُ فِي " مُسْنَدِ بَقِيٍّ " خَمْسَةٌ وَسِتُّونَ حَدِيثًا . وَكَا ... المزيد

  • الطُّوسِيُّ

    الطُّوسِيُّ الْفَقِيهُ الْإِمَامُ ، نَاصِحُ الْمُسْلِمِينَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ ، الطُّوسِيُّ الشَّافِعِيُّ . حَدَّثَ عَنْ : عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْأَخْرَمِ ، وَنَصْرِ اللَّهِ الْخُشْنَامِيِّ ، وَالْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ التَّاجِرِ ، وَهُمْ مِنْ أَصْحَابِ الْحِيرِيِّ . وَلَهُ أَرْبَعُونَ حَدِيثًا سَمِعْنَاهَا ، خَرَّجَهَا لَهُ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الطُّوسِيُّ . رَوَى عَنْهُ : عُثْمَانُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْخُبُوشَانِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْعَطَّارِيُّ ، وَأَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّمْنَانِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْقُشَيْرِيُّ وَالْحُرَّةُ زَيْنَبُ الشَّعْرِيَّةُ وَابْنَاهَا : الْمُؤَيَّدُ وَبِيبَى ; وَلَدَا النَّجِيبِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، وَالْحَافِظُ عَبْدُ ... المزيد