الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

المبدع شرح المقنع

ابن مفلح - أبو إسحاق برهان الدين بن محمد بن عبد الله الحنبلي
سنة الطباعة: 1421هـ / 2000م
الأجزاء: عشرة أجزاء الناشر: المكتب الإسلامي

أحد كتب الفقه الحنبلي، ألفه الفقيه ابن مفلح الحفيد إبراهيم بن محمد المتوفى سنة 884 هـ)، وهو كتاب متوسط، شرح فيه مؤلفه كتاب المقنع للعلامة ابن قدامة المتوفى سنة 620 هجرية، وأتى بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة عليها.

هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.

البداية والنهاية

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار عالم الكتب

كتاب في التاريخ، ألفه العلامة إسماعيل بن عمر بن كثير المتوفى سنة 774هـ، ذكر فيه بدء الخلق إلى نهايته، بدأ ببداية خلق السماوات والأرض، ثم ذكر قصص الأنبياء، وسرد الأحداث التاريخية منذ مبعث النبي محمد حتى سنة 767 هـ مرتبًا على السنوات، وذكر أيضًا أحداث يوم القيامة.

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: دار إحياء الكتب العربية

حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.

تفسير القرطبي

القرطبي - شمس الدين محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار الفكر

من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • القدح لا يكون غيبة محرمة في مواضع

    وقد قال بعض السلف لبعض : لا حتى تقول في وجهي ما أكره ، فإذا أخبر الرجل أخاه بعيبه ليجتنبه كان ذلك حسنا ، ويحق لمن أخبر بعيبه على هذا الوجه أن يقبل النصح ويرجع عما أخبر به من عيوبه أو يعتذر منها إن كان له منها عذر . وإن كان ذلك على وجه التوبيخ والتعيير فهو قبيح مذموم . وقيل لبعض السلف أتحب أن يخبرك أحد بعيوبك ؟ فقال إن كان يريد أن يوبخني فلا . فالتعيير والتوبيخ بالذنب مذموم . وفي الترمذي وغيره...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

  • الأصناف التي تجب عليهم الجزية

    [ المسألة الثانية ] [ الأصناف التي تجب عليهم الجزية ] المسألة الثانية : وهي أي الأصناف من الناس تجب عليهم ؟ فإنهم اتفقوا على أنها إنما تجب بثلاثة أوصاف : الذكورية ، والبلوغ ، والحرية . وأنها لا تجب على النساء ، ولا على الصبيان ، إذا كانت إنما هي عوض من القتل ، والقتل إنما هو متوجه بالأمر نحو الرجال البالغين ، إذ قد نهي عن قتل النساء والصبيان ، وكذلك أجمعوا أنها لا تجب على العبيد . واختلفوا...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • الاجتهاد في طلب الفضائل والازدياد منها

    وينبغي للمؤمن أن لا يزال يرى نفسه مقصرا عن الدرجات العالية ، فيستفيد بذلك أمرين نفيسين : الاجتهاد في طلب الفضائل ، والازدياد منها ، والنظر إلى نفسه بعين النقص ، وينشأ من هذا أن يحب للمؤمنين أن يكونوا خيرا منه ، لأنه لا يرضى لهم أن يكونوا على مثل حاله ، كما أنه لا يرضى لنفسه بما هي عليه ، بل يجتهد في إصلاحها . وقد قال محمد بن واسع لابنه : أما أبوك ، فلا كثر الله في المسلمين مثله . فمن كان...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

من تراجم العلماء

  • الْقَابِسِيُّ

    الْقَابِسِيُّ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْفَقِيهُ ، الْعَلَّامَةُ عَالِمُ الْمَغْرِبِ ، أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الْمَعَافِرِيُّ الْقَرَوِيُّ الْقَابِسِيُّ الْمَالِكِيُّ ، صَاحِبُ " الْمُلَخَّصِ " . حَجَّ ، وَسَمِعَ مِنْ : حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكَتَّانِيِّ الْحَافِظِ ، وَأَبِي زَيْدٍ الْمَرْوَزِيِّ ، وَابْنِ مَسْرُورٍ الدَّبَّاغِ بِإِفْرِيقِيَّةَ ، دَرَّاسِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ، وَطَائِفَةٍ . وَكَانَ عَارِفًا بِالْعِلَلِ وَالرِّجَالِ ، وَالْفِقْهِ وَالْأُصُولِ وَالْكَلَامِ ، مُصَنِّفًا يَقِظًا دَيِّنًا تَقِيًّا ، وَكَانَ ضَرِيرًا ، وَهُوَ مِنْ أَصَحِّ الْعُلَمَاءِ كُتُبًا ، كَتَبَ لَهُ ثِقَاتُ أَصْحَابِهِ ، وَضَبَطَ لَهُ بِمَكَّةَ " صَحِيحَ " الْبُخَارِيِّ ، وَحَرَّرَهُ وَأَتْقَنَهُ رَفِيقُهُ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَصِيلِيُّ . قَالَ حَاتِمٌ الْأَ ... المزيد

  • الْغَزَّالِيُّ

    الْغَزَّالِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْبَحْرُ ، حُجَّةُ الْإِسْلَامِ ، أُعْجُوبَةُ الزَّمَانِ زَيْنُ الدِّينِ أَبُو حَامِدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ ، الشَّافِعِيُّ ، الْغَزَّالِيُّ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ ، وَالذَّكَاءِ الْمُفْرِطِ . تَفَقَّهَ بِبَلَدِهِ أَوَّلًا ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى نَيْسَابُورَ فِي مُرَافَقَةِ جَمَاعَةٍ مِنْ الطَّلَبَةِ ، فَلَازَمَ إِمَامَ الْحَرَمَيْنِ ، فَبَرَعَ فِي الْفِقْهِ فِي مُدَّةٍ قَرِيبَةٍ ، وَمَهَرَ فِي الْكَلَامِ وَالْجَدَلِ ، حَتَّى صَارَ عَيْنَ الْمُنَاظِرِينَ ، وَأَعَادَ لِلطَّلَبَةِ ، وَشَرَعَ فِي التَّصْنِيفِ ، فَمَا أَعْجَبَ ذَلِكَ شَيْخَهُ أَبَا الْمَعَالِي ، وَلَكِنَّهُ مُظْهِرٌ لِلتَّبَجُّحِ بِهِ ، ثُمَّ سَارَ أَبُو حَامِدٍ إِلَى الْمُخَيَّمِ السُّلْطَانِيِّ ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ نِظَامُ الْمُلْكِ ... المزيد

  • الْإِرْبِلِيُّ

    الْإِرْبِلِيُّ الْعَلَامَةُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْهَذَبَانِيُّ الْإِرْبِلِيُّ الشَّافِعِيِّ اللُّغَوِيُّ . وُلِدَ بَإِرْبِلَ سَنَةَ 568 . وَقَدِمَ دِمَشْقَ فَسَمِعَ الْكَثِيرَ مِنَ الْخُشُوعِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّطِيفِ بْنِ أَبِي سَعْدٍ ، وَحَنْبَلٍ ، وَالْكِنْدِيِّ ، وَعِدَّةِ ، وَبِبَغْدَادَ مِنَ الْفَتْحِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ ، وَجَمَاعَةٍ . وَكَانَ رَأْسًا فِي الْآدَابِ ، يَحْفَظُ " دِيوَانَ الْمُتَنَبِّي " وَ " خُطَبَ ابْنِ نَبَاتَةَ " ، وَ " الْمَقَامَاتِ " وَيَدْرِيهَا وَيَحِلُّهَا ، وَكَانَ ثِقَةً خَيِّرًا تَخَرَّجَ بِهِ الْفُضَلَاءُ . وَرَوَى عَنْهُ الدِّمْيَاطِيُّ ، وَأَبُو إِسْحَاقَ الْمُخَرِّمِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الزَّرَّادِ ، وَقُطْبُ الدِّينِ بْنُ الْيُونِينِيِّ ، وَآخَرُونَ . مَاتَ فِي ثَانِي ذِي ... المزيد

  • أَبُو مُعَاوِيَةَ ( ع )

    أَبُو مُعَاوِيَةَ ( ع ) مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ مَوْلَى بَنِي سَعْدِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْحُجَّةُ أَبُو مُعَاوِيَةَ السَّعْدِيُّ الْكُوفِيُّ الضَّرِيرُ ، أَحَدُ الْأَعْلَامِ . قَالَ أَحْمَدُ وَجَمَاعَةٌ : وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ . وَعَمِيَ وَهُوَ ابْنُ أَرْبَعِ سِنِينَ ، فَأَقَامُوا عَلَيْهِ مَأْتَمًا ، قَالَهُ أَبُو دَاوُدَ . وَيُقَالُ : عَمِيَ ابْنَ ثَمَانِ سِنِينَ . حَدَّثَ عَنْ : هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَعَاصِمٍ الْأَحْوَلِ ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، وَالْأَعْمَشِ ، وَسُهَيْلِ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، وَبُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ، وَدَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَأَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ، وَأَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ ، وَمُحَمَّدِ ... المزيد

  • ابْنُ الْجَوَالِيقِيِّ

    ابْنُ الْجَوَالِيقِيِّ الْعَلَّامَةُ الْإِمَامُ اللُّغَوِيُّ النَّحْوِيُّ أَبُو مَنْصُورٍ ، مَوْهُوبُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْخَضِرِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَوَالِيقِيِّ ، إِمَامُ الْخَلِيفَةِ الْمُقْتَفِي . مَوْلِدُهُ سَنَةَ 466 . سَمِعَ أَبَا الْقَاسِمِ بْنَ الْبُسْرِيِّ ، وَأَبَا طَاهِرِ بْنَ أَبِي الصَّقْرِ ، وَالنَّقِيبَ طِرَادَ بْنَ مُحَمَّدٍ الزَّيْنَبِيَّ ، وَعِدَّةً . وَطَلَبَ بِنَفْسِهِ مُدَّةً ، وَنَسَخَ الْكَثِيرَ . حَدَّثَ عَنْهُ : بِنْتُهُ خَدِيجَةُ ، وَالسَّمْعَانِيُّ ، وَابْنُ الْجَوْزِيِّ ، وَالتَّاجُ الْكِنْدِيُّ ، وَيُوسُفُ بْنُ كَامِلٍ ، وَآخَرُونَ . قَالَ السَّمْعَانِيُّ : إِمَامٌ فِي النَّحْوِ وَاللُّغَةِ ، مِنْ مَفَاخِرِ بَغْدَادَ ، قَرَأَ الْأَدَبَ عَلَى أَبِي زَكَرِيَّا التَّبْرِيزِيِّ ، وَلَازَمَهُ ، وَبَرَعَ ، وَهُوَ ثِقَةٌ وَرِعٌ ، غَزِيرُ ... المزيد

  • الْقُشَيْرِيُّ

    الْقُشَيْرِيُّ الشَّيْخُ الْعَالِمُ الْمَأْمُونُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْقُشَيْرِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ الْمُعَدَّلُ الصُّوفِيُّ . سَمِعَ الْعَلَّامَةَ عَبْدَ الْقَاهِرِ الْبَغْدَادِيَّ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ حَمْدَانَ النَّصْرَوِيَّ ، وَأَبَا حَسَّانَ الْمُزَكِّي ، وَعَبْدَ الْغَافِرِ الْفَارِسِيَّ ، وَهُوَ أَخُو عُبَيْدٍ الْقُشَيْرِيِّ . حَدَّثَ بِبَغْدَادَ لَمَّا حَجَّ ، فَرَوَى عَنْهُ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْكَاتِبُ وَغَيْرُهُ . تُوُفِّيَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِمِائَةٍ وَلَهُ سِتٌّ وَثَمَانُونَ سَنَةً ، وَكَانَ خَيِّرًا فَاضِلًا ، حَسَنَ السَّمْتِ مِنْ شُهُودِ نَيْسَابُورَ الْكِبَارِ . ... المزيد