من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.
أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.
كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.
من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.
[ بعث الرسول إلى مؤتة واختياره الأمراء ] قال ابن إسحاق : حدثني محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عروة بن الزبير قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثة إلى مؤتة في جمادى الأولى سنة ثمان ، واستعمل عليهم زيد بن حارثة وقال : إن أصيب زيد فجعفر بن أبي طالب على الناس . فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة على الناس [ بكاء ابن رواحة مخافة النار وشعره للرسول ] فتجهز الناس ثم تهيئوا للخروج . وهم...
وأما الخطرات : فشأنها أصعب ، فإنها مبدأ الخير والشر ، ومنها تتولد الإرادات والهمم والعزائم ، فمن راعى خطراته ملك زمام نفسه وقهر هواه ، ومن غلبته خطراته فهواه ونفسه له أغلب ، ومن استهان بالخطرات قادته قهرا إلى الهلكات ، ولا تزال الخطرات تتردد على القلب حتى تصير منى باطلة . كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب [ سورة النور : 39...
[ المسألة الثالثة ] [ مبيحات الجمع ] وأما المسألة الثالثة ( وهي الأسباب المبيحة للجمع ) ، فاتفق القائلون بجواز الجمع على أن السفر منها ، واختلفوا في الجمع في الحضر وفي شروط السفر المبيح له ، وذلك أن السفر منهم من جعله سببا مبيحا للجمع أي سفر كان وبأي صفة كان ، ومنهم من اشترط فيه ضربا من السير ، ونوعا من أنواع السفر ، فأما الذي اشترط فيه ضربا من السير فهو مالك في رواية ابن القاسم عنه ، وذلك...
من تراجم العلماء
الْأَوْحَدُ الْمَلِكُ الْأَوْحَدُ نَجْمُ الدُّنْيَا وَالدِّينِ أَيُّوبُ ابْنُ الْمَلِكِ الْعَادِلِ . تَمَلَّكَ خِلَاطَ وَنَوَاحِيَهَا خَمْسَ سِنِينَ فَظَلَمَ وَعَسَفَ وَسَفَكَ الدِّمَاءَ ، فَابْتُلِيَ بِأَمْرَاضٍ مُزْمِنَةٍ فَتَمَنَّى الْمَوْتَ ، فَمَاتَ قَبْلَ الْكُهُولَةِ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّمِائَةٍ ، وَاسْتَوْلَى عَلَى مَمْلَكَتِهِ أَخُوهُ الْأَشْرَفُ . وَقَدْ مَرَّ مِنْ أَخْبَارِهِ فِي تَرْجَمَةِ أَبِيهِ ، وَأَنَّهُ قَتَلَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفَ نَسَمَةٍ بِخِلَاطَ ، مَاتَ مَلِكُهَا بَلْبَانُ ، فَسَارَ الْأَوْحَدُ مِنْ مَيَّافَارِقِينَ ، وَافْتَتَحَ مُوشَ وَكَسَرَ بَلْبَانَ ، فَاسْتَنْجَدَ بِصَاحِبِ أَرْزَنِ الرُّومِ طُغْرُلْ شَاهْ ، وَهَزَمَا الْأَوْحَدَ ، لَكِنْ غَدَرَ طُغْرُلُ بِبَلْبَانَ فَقَتَلَهُ ، وَقَصَدَ خِلَاطَ ، فَقَاتَلُوهُ فَرُدَّ خَائِبًا ، فَكَاتَب ... المزيد
الْجِعَابِيُّ الْحَافِظُ الْبَارِعُ الْعَلَّامَةُ قَاضِي الْمَوْصِلِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ التَّمِيمِيُّ الْبَغْدَادِيُّ الْجِعَابِيُّ . مَوْلِدُهُ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَسَمِعَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمَرْوَزِيِّ ، وَيُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، وَيَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيِّ ، وَأَبِي خَلِيفَةَ الْفَضْلِ بْنِ الْحُبَابِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ حِبَّانَ بْنِ الْأَزْهَرِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سَمَاعَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيِّ ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَاجِيَةَ ، وَأَبِي بَكْرٍ الْبَاغَنْدِيِّ ، وَقَاسِمٍ الْمُطَرِّزِ ، وَطَبَقَتِهِمْ . وَتَخَرَّجَ بِالْحَافِظِ ابْنِ عُقْدَةَ ، وَبَرِعَ فِي الْحِفْظِ ، وَبَلَغ ... المزيد
كُلْثُومُ بْنُ الْهِدْمِ ابْنُ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْأَوْسِ الْأَنْصَارِيُّ الْعَوْفِيُّ ، شَيْخُ الْأَنْصَارِ ، وَمَنْ نَزَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوَّلَ مَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ بِقُبَاءَ . وَكَانَ قَدْ شَاخَ . قَالَ صَاحِبُ " الطَّبَقَاتِ " : أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا مُجَمِّعُ بْنُ يَعْقُوبَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رُقَيْشٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ ، عَنْ عَمِّهِ مُجَمِّعٍ ( ح ) وَأَنْبَأْنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ وَثَّابٍ ، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَا : كَانَ كُلْثُومُ بْنُ الْهِدْمِ ... المزيد
الْكَرْدَرِيُّ الْعَلَامَةُ فَقِيهُ الْمَشْرِقِ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ أَبُو الْوَحْدَةِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السِّتَارِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعِمَادِيُّ الْكَرْدَرِيُّ الْحَنَفِيُّ الْبَرَاتَقِينِيُّ ، وَبِرَاتِقِينُ : مِنْ أَعْمَالِ كَرْدَرَ ، وَكَرْدَرُ : نَاحِيَةٌ كَبِيرَةٌ مِنْ بِلَادِ خُوَارِزْمَ . أَنْبَأَنِي بِتَرْجَمَتِهِ أَبُو الْعَلَاءِ الْفَرْضِيُّ ، فَقَالَ : هُوَ أُسْتَاذُ الْأَئِمَّةِ عَلَى الْإِطْلَاقِ ، وَالْمَوْفُودُ عَلَيْهِ مِنَ الْآفَاقِ ، قَرَأَ بِخُوَارِزْمَ عَلَى بُرْهَانِ الدِّينِ نَاصِرِ بْنِ عَبْدِ السَّيِّدِ الْمُطَرِّزِيِّ ، مُؤَلِّفِ " شَرْحِ الْمَقَامَاتِ " ، وَتَفَقَّهَ بِسَمَرْقَنْدَ عَلَى شَيْخِ الْإِسْلَامِ بُرْهَانِ الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الْجَلِيلِ الْمَرْغِينَانِيِّ وَسَمِعَ مِنْهُ ، وَتَفَقَّهَ بِبُخَارَى عَلَى الْعَلَّام ... المزيد
أَبُو مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ أَبُو مُحَمَّدٍ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، الزُّهْرِيُّ . سَمِعَ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ ، وَابْنَ مَهْدِيٍّ ، وَحَمَّادَ بْنَ مَسْعَدَةَ ، وَعَبْدَ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيَّ . قَالَ أَبُو الشَّيْخِ : وَلَهُ مُصَنَّفَاتٌ كَثِيرَةٌ ، خَرَجَ قَاضِيًا عَلَى الْكَرْخِ ، فَمَاتَ بِهَا . قُلْتُ : رَوَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الزَّعْفَرَانِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ ، وَسَلْمُ بْنُ عِصَامٍ ، وَعِدَّةٌ . وَلَهُ غَرَائِبُ كَأَخِيهِ . مَاتَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ . ... المزيد
بُشْرَى ابْنُ مَسِيسٍ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ ، الصَّالِحُ الصَّادِقُ الْمُسْنِدُ ، أَبُو الْحَسَنِ ، الرُّومِيُّ الْفَاتِنِيُّ مَوْلَى فَاتِنِ الْأَمِيرِ ، مَوْلَى الْمُطِيعِ لِلَّهِ . أُسِرَ مِنْ أَرْضِ الرُّومِ وَهُوَ أَمَرَدُ ، فَحَكَى قَالَ : أَهْدَانِي بَعْضُ بَنِي حَمْدَانَ إِلَى فَاتِنٍ ، فَأَدَّبْنِي ، وَأَسْمَعَنِي ، ثُمَّ وَرَدَ أَبِي إِلَى بَغْدَادَ سِرًّا لِيَتَلَطَّفَ فِي أَخْذِي ، فَلَمَّا رَآنِي عَلَى تِلْكَ الصِّفَةِ مِنَ الْإِسْلَامِ وَالِاشْتِغَالِ بِالْعِلْمِ ، يَئِسَ مِنِّي ، وَرَجَعَ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِي بَكْرِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْأَنْبَارِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ بَدْرٍ الْحَمَّامِيِّ وَعُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ التِّرْمِذِيِّ ، وَسَعْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ الْمُخَرَّمِيِّ ، وَابْنِ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب