من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
كتاب في القراءات السبع، ألفه الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المتوفى سنة 1403هـ، شرح فيه منظومة حرز الأماني ووجه التهاني المعروفة بالشاطبية في القراءات السبع، للإمام أبي القاسم الشاطبي، وهو شرح متوسط سهل، وضعه لطلاب المعاهد الأزهرية في مصر، ولطلاب المعاهد الدينية في البلاد الإسلامية المقرر عليهم تدريس متن الشاطبية.
تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.
فصل وجرت عادة القوم : أن يذكروا في هذا المقام قوله تعالى عن نبيه صلى الله عليه وسلم ، حين أراه ما أراه : ما زاغ البصر وما طغى و أبو القاسم القشيري صدر باب الأدب بهذه الآية . وكذلك غيره . وكأنهم نظروا إلى قول من قال من أهل التفسير : إن هذا وصف لأدبه صلى الله عليه وسلم في ذلك المقام . إذ لم يلتفت جانبا . ولا تجاوز ما رآه . وهذا كمال الأدب . والإخلال به : أن يلتفت الناظر عن يمينه وعن شماله ، أو يتطلع...
هذا الحديث خرجه الإمام أحمد ، والترمذي ، والنسائي ، وابن حبان في " صحيحه " والحاكم من حديث بريد بن أبي مريم ، عن أبي الحوراء السعدي عن الحسن بن علي ، وصححه الترمذي ، وأبو الحوراء السعدي ، قال الأكثرون : اسمه ربيعة بن شيبان ، ووثقه النسائي وابن حبان ، وتوقف أحمد في أن أبا الحوراء اسمه ربيعة بن شيبان ، ومال إلى التفرقة بينهما ، وقال الجوزجاني : أبو...
المسألة الثالثة [ كيفية المسح على الجوربين ] وأما نوع محل المسح فإن الفقهاء القائلين بالمسح اتفقوا على جواز المسح على الخفين ، واختلفوا في المسح على الجوربين فأجاز ذلك قوم ومنعه قوم ، وممن منع ذلك مالك والشافعي وأبو حنيفة ، وممن أجاز ذلك أبو يوسف ومحمد صاحبا أبي حنيفة وسفيان الثوري . وسبب اختلافهم : اختلافهم في صحة الآثار الواردة عنه - عليه الصلاة والسلام - أنه مسح...
من تراجم العلماء
ثَعْلَبٌ الْعَلَّامَةُ الْمُحَدِّثُ ، إِمَامُ النَّحْوِ ، أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ يَزِيدَ الْشَّيْبَانِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الْبَغْدَادِيُّ ، صَاحِبُ " الْفَصِيحِ " وَالتَّصَانِيفِ . وُلِدَ سَنَةَ مِائَتَيْنِ وَكَانَ يَقُولُ : ابْتَدَأْتُ بِالنَّظَرِ وَأَنَا ابْنُ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً ، وَلَمَّا بَلَغْتُ خَمْسًا وَعِشْرِينَ سَنَةً مَا بَقِيَ عَلَيَّ مَسْأَلَةٌ لِلْفَرَّاءِ ، وَسَمِعْتُ مِنَ الْقَوَارِيرِيِّ مِائَةَ أَلْفِ حَدِيثٍ . قُلْتُ : وَسَمِعَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ وَمُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ الْجُمَحِيِّ وَابْنِ الْأَعْرَابِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، وَسَلَمَةَ بْنِ عَاصِمٍ ، وَالزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ . وَعَنْهُ نِفْطَوَيْهِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْيَزِيدِيُّ ، وَالْأَخْفَشُ الصَّغِيرُ ، وَابْنُ الْأَنْبَارِيِّ ... المزيد
زَاهِرُ بْنُ رُسْتُمَ ابْنِ أَبِي الرَّجَاءِ ، الْإِمَامُ الْعَالِمُ الْمُفْتِي الْمُقْرِئُ الْمُجَوِّدُ الْقُدْوَةُ أَبُو شُجَاعٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ الشَّافِعِيُّ الصُّوفِيُّ الْمُجَاوِرُ إِمَامُ الْمَقَامِ . تَلَا بِالرِّوَايَاتِ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ سِبْطِ الْخَيَّاطِ ، وَعَلَى أَبِي الْكَرَمِ صَاحِبِ " الْمِصْبَاحِ " . وَسَمِعَ مِنْ أَبِي الْفَضْلِ الْأُرْمَوِيِّ ، وَأَبِي الْفَتْحِ الْكَرُوخِيِّ ، وَأَبِي غَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الدَّايَةِ ، وَسِبْطِ الْخَيَّاطِ ، وَطَائِفَةٍ . وَتَفَقَّهَ ، وَصَحِبَ الزُّهَّادَ ، وَجَاوَرَ مُدَّةً ، ثُمَّ انْقَطَعَ وَعَجَزَ . قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ : ثِقَةٌ ، صَحِيحُ الْأَخْذِ لِلْقِرَاءَاتِ وَالْحَدِيثِ . قَالَ الزَّكِيُّ الْمُنْذِرِيُّ لَمْ يَتَّفِقْ لِيَ السَّمَاعُ مِنْهُ ، وَأَجَازَ لِي ، وَتُوُفِّيَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ ... المزيد
جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ ( ع ) الْإِمَامُ الْحُجَّةُ أَبُو صَخْرَةَ الْمُحَارِبِيُّ ، أَحَدُ عُلَمَاءِ الْكُوفَةِ . حَدَّثَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ ، وَحُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ ، وَأَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى ، وَجَمَاعَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ الْأَعْمَشُ ، وَمِسْعَرٌ ، وَشُعْبَةُ ، وَسُفْيَانُ ، وَشَرِيكٌ ، وَآخَرُونَ . وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ ، وَهُوَ مِنْ أَقْرَانِ الْأَعْمَشِ ، وَإِنَّمَا قَدَّمْتُهُ ، لِأَنَّهُ قَدِيمُ الْمَوْتِ ، تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ . ... المزيد
وَصِيفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ الْإِمَامُ الثِّقَةُ أَبُو عَلِيٍّ الرُّومِيُّ الْأَنْطَاكِيُّ الْأُشْرُوسَنِيُّ رَحَّالٌ جَوَّالٌ . حَدَّثَ عَنْ : أَحْمَدَ بْنِ حَرْبٍ الطَّائِيِّ ، وَحَاجِبِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَنْبِجِيِّ ، وَعَلِيِّ بْنِ سِرَاجٍ ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ سَيْفٍ الْحَرَّانِيِّ ، وَطَبَقَتِهِمْ . رَوَى عَنْهُ : أَبُو زُرْعَةَ ، وَأَبُو بَكْرٍ ابْنَا أَبِي دُجَانَةَ ، وَأَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ ، وَحَمْزَةُ الْكِنَانِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْيَقْطِينِيُّ . حَدَّثَ فِي سَنَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد
مَازِنٌ لَقَبُ الشَّاعِرِ الْمُحْسِنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْقَيْسِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ ، ابْنِ الْحَدَّادِ ، نَاظِرِ الدِّيوَانِ الْكَبِيرِ . قَالَ الْأَبَّارُ فِي " تَارِيخِهِ " : هُوَ مِنْ أَهْلِ مَدِينَةِ وَادِي آشَ سَكَنَ الْمَرِيَّةَ ، وَكَانَ مِنْ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ ، لَهُ مُؤَلَّفٌ فِي الْعَرُوضِ ، اخْتَصَّ بِالْمُعْتَصِمِ بْنِ صُمَادِحٍ ، وَاسْتَفْرَغَ فِيهِ مَدَائِحَهُ ، ثُمَّ سَارَ عَنْهُ إِلَى سَرَقُسْطَةَ ، فَأَقَامَ فِي كَنَفِ الْمُقْتَدِرِ بْنِ هُودٍ . قَالَ : وَتُوُفِّيَ فِي حُدُودِ سَنَةِ ثَمَانِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . ... المزيد
صَاحِبُ الْيَمَنِ الْمَلِكُ الْمُعَظَّمُ ، شَمْسُ الدَّوْلَةِ تُورَانْشَاهْ بْنُ أَيُّوبَ ، أَخُو السُّلْطَانِ صَلَاحِ الدِّينِ ، هُوَ أَسَنُّ مِنَ السُّلْطَانِ ، فَكَانَ يَحْتَرِمُهُ وَيَرَى لَهُ . جَهَّزَهُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ إِلَى بِلَادِ النُّوبَةِ ، فَرَجَعَ بِغَنَائِمَ كَثِيرَةٍ ، ثُمَّ بَعَثَهُ عَلَى الْيَمَنِ ، فَظَفِرَ بِعَبْدِ النَّبِيِّ الْمُتَغَلِّبِ عَلَيْهَا ، وَقَتَلَهُ ، وَاسْتَوْلَى عَلَى مُعْظَمِ الْيَمَنِ ، وَكَانَ بَطَلًا شُجَاعًا جَوَادًا مُمَدَّحًا . ثُمَّ إِنَّهُ مَلَّ مِنْ سُكْنَى الْيَمَنِ ، وَلَمْ تُوَافِقْهُ ، فَاسْتَنَابَ عَلَيْهَا ، وَقَدِمَ فِي آخِرِ سَنَةِ إِحْدَى وَسَبْعِينَ ، فَعَمِلَ نِيَابَةَ السَّلْطَنَةِ بِدِمَشْقَ ، ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى مِصْرَ فِي عَامِ أَرْبَعَةٍ وَسَبْعِينَ ، وَاتَّفَقَ مَوْتُهُ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ فِي صَفَرٍ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب