تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.
من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.
شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.
من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.
حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.
[ إعادة الوتر ] وذهب أكثر العلماء إلى أن المرء إذا أوتر ثم نام فقام يتنفل أنه لا يوتر ثانية ، لقوله - عليه الصلاة والسلام - : " لا وتران في ليلة " . خرج ذلك أبو داود ، وذهب بعضهم إلى أنه يشفع الوتر الأول بأن يضيف إليه ركعة ثانية ، ويوتر أخرى بعد التنفل شفعا ، وهي المسألة التي يعرفونها بنقض الوتر ، وفيه ضعف من وجهين : أحدهما : أن الوتر ليس ينقلب إلى النفل بتشفيعه . والثاني : أن التنفل بواحدة...
فصل قال : وهو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى : الصبر عن المعصية ، بمطالعة الوعيد : إبقاء على الإيمان ، وحذرا من الحرام ، وأحسن منها : الصبر عن المعصية حياء . ذكر للصبر عن المعصية سببين وفائدتين . أما السببان : فالخوف من لحوق الوعيد المترتب عليها . والثاني الحياء من الرب تبارك وتعالى أن يستعان على معاصيه بنعمه ، وأن يبارز بالعظائم . وأما الفائدتان : فالإبقاء على الإيمان ، والحذر من الحرام...
فصل المعاصي مجلبة الهلاك ومن عقوباتها : أنها تستجلب مواد هلاك العبد من دنياه وآخرته ، فإن الذنوب هي أمراض ، متى استحكمت قتلت ولابد ، وكما أن البدن لا يكون صحيحا إلا بغذاء يحفظ قوته ، واستفراغ يستفرغ المواد الفاسدة والأخلاط الردية ، التي متى غلبت أفسدته ، وحمية يمتنع بها مما يؤذيه ويخشى ضرره ، فكذلك القلب لا تتم حياته إلا بغذاء من الإيمان والأعمال الصالحة ، تحفظ قوته ، واستفراغ بالتوبة...
من تراجم العلماء
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَرْدَنِيشُ الزَّاهِدُ الْمُجَاهِدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، مُحَمَّدٌ الْجُذَامِيُّ الْمَغْرِبِيُّ . كَانَ مَعَهُ عِدَّةُ رِجَالٍ أَبْطَالٍ يُغِيرُ بِهِمْ يَمْنَةً وَيَسْرَةً ، وَكَانُوا يَحْرُثُونَ عَلَى خَيْلِهِمْ كَمَا يَحْرُثُ أَهْلُ الثَّغْرِ ، وَكَانَ أَمِيرُ الْمُسْلِمِينَ ابْنُ تَاشْفِينَ يَمُدُّهُمْ بِالْمَالِ وَالْآلَاتِ ، وَيَبَرُّهُمْ . وَلِمَرْدَنِيشَ مَغَازِي وَمَوَاقِفُ مَشْهُودَةٌ وَفَضَائِلُ وَهُوَ جِدُّ الْمَلِكِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَمَّدٍ صَاحِبِ شَرْقِ الْأَنْدَلُسِ . فَمِنْ عَجِيبِ مَا صَحَّ عِنْدِي مِنْ مَغَازِيهِ -يَقُولُ ذَلِكَ الْيَسَعُ بْنُ حَزْمٍ - أَنَّهُ أَغَارَ يَوْمًا ، فَغَنِمَ غَنِيمَةً كَثِيرَةً ، وَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ مِنَ الرُّومِ أَكْثَرُ مِنْ أَلْفِ فَارِسٍ ، فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ وَكَانُوا ثَلَاثَ مِائَةِ فَارِسٍ ... المزيد
الْمُقَوِّمُ ( د ، س ، ق ) يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ ، الْحَافِظُ الْإِمَامُ الْمَأْمُونُ أَبُو سَعِيدٍ ، الْبَصْرِيُّ الْمُقَوِّمُ ، وَقَدْ يُقَالُ : الْمُقَوِّمِيُّ . حَدَّثَ عَنْ : سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، وَعَبْدِ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيِّ ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيِّ ، وَغُنْدَرٍ ، وَيَحْيَى الْقَطَّانِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَدِيٍّ ، وَمَخِلَدِ بْنِ يَزِيدَ الْحَرَّانِيِّ ، وَمُعَاذِ بْنِ مُعَاذِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، وَحَرَمِيِّ بْنِ عُمَارَةَ ، وَحَمَّادِ بْنِ مَسْعَدَةَ ، وَسَلْمِ بْنِ قُتَيْبَةَ وَأَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ . وَفِي " تَهْذِيبِ " شَيْخِنَا ، أَنَّهُ رَوَى عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ الْأَصْبَهَانِيِّ ، وَلَمْ يُدْرِكْ ذَاكَ . وَيَنْزِلُ إِلَى أَنْ يَرْوِيَ عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ ... المزيد
زُبَيْدَةُ السِّتُّ الْمُحَجَّبَةُ أَمَةُ الْعَزِيزِ وَتُكَنَّى أُمَّ جَعْفَرٍ بِنْتُ جَعْفَرِ بْنِ الْمَنْصُورِ أَبِي جَعْفَرٍ ، الْعَبَّاسِيَّةُ ، وَالِدَةُ الْأَمِينِ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّشِيدِ . قِيلَ : لَمْ تَلِدْ عَبَّاسِيَّةٌ خَلِيفَةً سِوَاهَا . وَكَانَتْ عَظِيمَةَ الْجَاهِ وَالْمَالِ ، لَهَا آثَارٌ حَمِيدَةٌ فِي طَرِيقِ الْحَجِّ ، وَجَدُّهَا الْمَنْصُورُ هُوَ لَقَّبَهَا زُبَيْدَةَ . وَمِنْ حِشْمَتِهَا أَنَّهَا لَمَّا حَجَّتْ نَابَهَا بِضْعَةٌ وَخَمْسُونَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ . وَكَانَ فِي قَصْرِهَا مِنَ الْجَوَارِي نَحْوٌ مَنْ مِائَةِ جَارِيَةٍ كُلُّهُنَّ يَحْفَظْنَ الْقُرْآنَ . وَكَانَ الْمَأْمُونُ يُبَالِغُ فِي إِجْلَالِهَا . وَقَالَتْ لَهُ مَرَّةً : لَئِنْ فَقَدْتُ ابْنًا خَلِيفَةً ، لَقَدْ عُوِّضْتُ ابْنًا خَلِيفَةً لَمْ أَلِدْهُ ، وَمَا خَسِرَ مَنِ اعْتَاضَ مِثْلَكَ . ... المزيد
ابْنُ طَاهِرٍ الْأَمِيرُ أَبُو أَحْمَدَ ، عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخُزَاعِيُّ ، مِنْ بَيْتِ إِمَارَةٍ وَتَقَدُّمٍ ، وَلِيَ شُرْطَةَ بَغْدَادَ نِيَابَةً عَنْ أَخِيهِ الْأَمِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، ثُمَّ اسْتَقَلَّ بِهَا بَعْدَ مَوْتِ أَخِيهِ . وَكَانَ رَئِيسًا جَلِيلًا ، وَشَاعِرًا مُحْسِنًا ، وَمُتَرَسِّلًا بَلِيغًا . لَهُ تَصَانِيفُ مِنْهَا : كِتَابُ " الْإِشَارَةِ " فِي أَخْبَارِ الشُّعَرَاءِ ، وَ " رِئَاسَةِ السِّيَاسَةِ " ، وَكِتَابُ : " الْبَرَاعَةِ فِي الْفَصَاحَةِ " وَغَيْرُ ذَلِكَ . مَاتَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلَاثِمِائَةٍ وَلَهُ سَبْعٌ وَسَبْعُونَ سَنَةً . ... المزيد
ابْنُ صَخْرٍ الْقَاضِي الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الثِّقَةُ أَبُو الْحَسَنِ ; مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَخْرٍ ، الْأَزْدِيُّ الْبَصْرِيُّ ، صَاحِبُ الْمَجَالِسِ الْمَعْرُوفَةِ ، وَغَيْرِ ذَلِكَ . حَدَّثَ بِمِصْرَ وَالْحِجَازِ وَالْيَمَنِ وَانْتَقَى عَلَيْهِ الْحَافِظُ أَبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ السَّقَطِيِّ ; صَاحِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الدَّوْرَقِيِّ ، وَفَهْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فَهْدٍ السَّاجِيِّ ، وَيُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ النَّجِيرَمِيِّ ، وَأَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَارَكِيِّ ، وَالْحَافِظِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ ابْنِ غُلَامِ الزُّهْرِيِّ ، وَأَبِي أَحْمَدَ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدَ بْنِ مَكِّيٍّ الْجُرْجَانِيِّ ، وَأَبِي الْحَسَنِ ... المزيد
حَمْزَةُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ ابْنُ مُحَدِّثِ نَيْسَابُورَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ الْحُسَيْنِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ ، شَيْخٌ حَسَنُ السِّيرَةِ ، تَفَرَّدَ بِأَشْيَاءَ . سَمِعَ ابْنَ مَسْرُورٍ ، وَعَبْدَ الْغَافِرِ الْفَارِسِيَّ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدٍ الْأَنْمَاطِيَّ صَاحِبَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ الْفَضْلِ النَّسْوِيَّ ، وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ ، وَكَانَ زَيْدِيًّا . قَالَ السَّمْعَانِيُّ : حَدَّثَنَا عَنْهُ جَمَاعَةٌ ، عَاشَ سِتًّا وَتِسْعِينَ سَنَةً ، تُوُفِّيَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . ... المزيد
مكتبة إسلام ويب