الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.

روضة الطالبين وعمدة المفتين

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1412هـ / 1991م
الأجزاء: اثنا عشرة جزءا الناشر: المكتب الإسلامي

هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.

سنن النسائي

النسائي - أحمد بن شعيب النسائي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية

من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.

تفسير ابن كثير

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2002م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: دار طيبة

تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع

الكاساني - أبو بكر مسعود بن أحمد الكاساني
سنة الطباعة: 1406هـ/1986م
الأجزاء: سبعة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • أول ثلاثة تسعر بهم النار

    فصل منزلة الإخلاص ومن منازل : ( إياك نعبد وإياك نستعين ) منزلة الإخلاص قال الله تعالى : ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين ) . وقال : ( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق فاعبد الله مخلصا له الدين ألا لله الدين الخالص ) . وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم : ( قل الله أعبد مخلصا له ديني فاعبدوا ما شئتم من دونه ) . وقال له : ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • الاجتهاد في طلب الفضائل والازدياد منها

    وينبغي للمؤمن أن لا يزال يرى نفسه مقصرا عن الدرجات العالية ، فيستفيد بذلك أمرين نفيسين : الاجتهاد في طلب الفضائل ، والازدياد منها ، والنظر إلى نفسه بعين النقص ، وينشأ من هذا أن يحب للمؤمنين أن يكونوا خيرا منه ، لأنه لا يرضى لهم أن يكونوا على مثل حاله ، كما أنه لا يرضى لنفسه بما هي عليه ، بل يجتهد في إصلاحها . وقد قال محمد بن واسع لابنه : أما أبوك ، فلا كثر الله في المسلمين مثله . فمن كان...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

  • حديث هجرته صلى الله عليه وسلم إلى المدينة

    [ حديث هجرته صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ] قال ابن إسحاق : فحدثني من لا أتهم ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت : كان لا يخطئ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأتي بيت أبي بكر أحد طرفي النهار ، إما بكرة ، وإما عشية ، حتى إذا كان اليوم الذي أذن فيه لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الهجرة ، والخروج من مكة من بين ظهري قومه ، أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة ، في...

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

من تراجم العلماء

  • ابْنُ الْإِخْشِيذِ

    ابْنُ الْإِخْشِيذِ الْمَلِكُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ طُغُجَ بْنِ جُفٍّ التُّرْكِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَكَانَ أَمِيرًا فِي دَوْلَةِ عَمِّهِ الْإِخْشِيذِ مُحَمَّدِ بْنِ طُغُجَ ، وَكَذَا فِي أَيَّامِ كَافُورٍ ، فَمَاتَ كَافُورٌ ، فَأَقَامَ الْأُمَرَاءُ فِي الدَّسْتِ أَبَا الْفَوَارِسِ أَحْمَدَ بْنَ الْمَلِكِ عَلِيِّ بْنِ الْإِخْشِيذِ صَبِيًّا لَهُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً ، وَجَعَلُوا أَتَابُكَهُ الْحَسَنَ هَذَا ، وَكَانَ صَاحِبَ الرَّمْلَةِ ، وَقَدْ مَدَحَهُ الْمُتَنَبِّي بِقَوْلِهِ : أَيَا لَائِمِي إِنْ كُنْتَ وَقْتَ اللَّوَائِمِ عَلِمْتَ بِحَالِي بَيْنَ تِلْكَ الْمَعَالِمِ وَهِيَ بَدِيعَةٌ . ثُمَّ تَمَكَّنَ الْحَسَنُ ، وَتَزَوَّجَ بِبِنْتِ عَمِّهِ فَاطِمَةَ ، وَدُعِيَ لَهُ عَلَى الْمَنَابِرِ بَعْدَ أَبِي الْفَوَارِسِ ... المزيد

  • اللَّاحِقِيُّ

    اللَّاحِقِيُّ الْإِمَامُ الثِّقَةُ الْحَافِظُ عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ لَاحِقٍ اللَّاحِقِيُّ الْبَصْرِيُّ ، مِنْ عُلَمَاءِ الْحَدِيثِ بِالْبَصْرَةِ . حَدَّثَ عَنْ : حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ وَدَاوُدَ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ ، وَجُوَيْرِيَةَ ابْنِ أَسْمَاءَ ، وَأَبِي عَوَانَةَ ، وَعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ ، وَطَبَقَتِهِمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ، وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ فَهْدٍ السَّاجِيُّ ، وَمُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَخَلْقٌ . وَحَدَّثَ عَنْهُ مِنَ الْكِبَارِ عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : ثِقَةٌ . وَأَمَّا ابْنُ خِرَاشٍ فَقَالَ : فِيهِ اخْتِلَافٌ . قُلْتُ : يُكَنَّى أَبَا الْحَسَنِ ، مَاتَ بِالْبَصْرَةِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْر ... المزيد

  • خُوَارَزْمُ شَاهْ

    خُوَارَزْمُ شَاهْ صَاحِبُ خُوَارِزْمَ الْمَلِكُ أَتْسِزُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُوشْتِكِينَ . مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ تِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَتَمَلَّكَ مُدَّةً طَوِيلَةً ، وَكَانَ مُطِيعًا لِلسُّلْطَانِ سَنْجَرَ ، تَعَلَّلَ مُدَّةً بِالْفَالِجِ ، فَأُعْطِيَ حَرَارَاتٍ بِلَا أَمْرِ الطِّبِّ ، فَاشْتَدَّ الْأَلَمُ ، وَضَعُفَتِ الْقُوَّةُ ، وَتُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ فَكَانَ يَتَأَسَّفُ ، وَيَقُولُ : مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ فَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ ابْنُهُ خُوَارَزْمُ شَاهْ أَرْسَلَانُ ، فَقَتَلَ جَمَاعَةً مِنْ أَعْمَامِهِ . وَكَانَ أَتْسِزُ عَادِلًا ، مُحَبَّبًا إِلَى رَعِيَّتِهِ . وَمَاتَ ابْنُهُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَكَانَ بَطَلًا شُجَاعًا ، حَارَبَ الْخَطَا ، وَهُوَ وَالِد ... المزيد

  • أَبُو زُكَيْرٍ ( ت ، س ، ق ، م )

    أَبُو زُكَيْرٍ ( ت ، س ، ق ، م ) يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ الْمُحَدِّثُ الْمُعَمَّرُ الْمَدَنِيُّ ثُمَّ الْبَصْرِيُّ ، مُؤَدِّبُ أَوْلَادِ أَمِيرِ الْبَصْرَةِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْعَبَّاسِيِّ . رَوَى عَنْ : زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، وَأَبِي حَازِمٍ الْأَعْرَجِ ، وَالْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَصَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ ، وَسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ وَطَائِفَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ ، وَأَبُو حَفْصٍ الْفَلَّاسُ ، وَبُنْدَارٌ ، وَحَفْصٌ الرَّبَالِيُّ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ رُسْتَهْ ، وَبَكْرُ بْنُ خَلَفٍ وَآخَرُونَ . خَرَّجَ لَهُ مُسْلِمٌ مُتَابَعَةً فِيمَا أَظُنُّ لَا فِي الْأُصُولِ فَإِنَّهُ لَيِّنُ الْحَالِ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : يُكْتَبُ حَدِيثُهُ . وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : أَحَادِيثُهُ مُقَارِبَة ... المزيد

  • إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذٍ

    إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذٍ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِيسَى ، الْإِمَامُ الْحُجَّةُ ، الْخَوْلَانِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ مَوْلَاهُمُ الْمِصْرِيُّ الْعُصْفُرِيُّ . سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ وَهْبٍ ، وَأَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئَ ، وَإِدْرِيسَ بْنَ يَحْيَى الزَّاهِدَ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ، وَأَبُو الْفَوَارِسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّنْدِيُّ ، وَجَمَاعَةٌ . قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ : هُوَ ثِقَةٌ رَضِيٌّ . مَاتَ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ . أَخْبَرَنَا الْعِمَادُ عَبْدُ الْحَافِظِ ، وَيُوسُفُ بْنُ غَالِيَةَ ، قَالَا : أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْقَادِرِ ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْمُخَلِّصُ ... المزيد

  • قُرَّةُ بْنُ شَرِيكٍ

    قُرَّةُ بْنُ شَرِيكٍ الْقَيْسِيُّ ، الْقَنَّسْرِينِيُّ ، نَائِبُ دِيَارِ مِصْرَ لِلْوَلِيدِ ، ظَالِمٌ ، جَبَّارٌ ، عَاتٍ فَاسِقٌ ، مَاتَ بِمِصْرَ بَعْدَ أَنْ وَلِيَهَا سَبْعَةَ أَعْوَامٍ ، أَنْشَأَ جَامِعَ الْفُسْطَاطِ ، وَكَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْهُ الصُّنَّاعُ ، دَخَلَهُ وَدَعَا بِالْخُمُورِ وَالْمُطْرِبِينَ ، وَيَقُولُ : لَنَا اللَّيْلُ وَلَهُمُ النَّهَارُ ، وَكَانَ جَائِرًا عَسُوفًا ، هَمَّتِ الْخَوَارِجُ بِاغْتِيَالِهِ فَعَلِمَ وَقَتَلَهُمْ . وَفِيهِ يَقُولُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : الْوَلِيدُ بِالشَّامِ ، وَالْحَجَّاجُ بِالْعِرَاقِ ، وَعُثْمَانُ الْمُرِّيُّ بِالْحِجَازِ ، وَقُرَّةُ بِمِصْرَ ، امْتَلَأَتِ الدُّنْيَا - وَاللَّهُ - جَوْرًا . وَقِيلَ : وَصَلَ نَعْيُ الْحَجَّاجِ ، وَقُرَّةَ فِي وَقْتٍ عَلَى الْوَلِيدِ . وَلَمْ يَصِحَّ . فَإِنَّ قُرَّةَ مَاتَ فِي أَثْنَا ... المزيد