الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

الدسوقي - محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: دار إحياء الكتب العربية

حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.

فتح الباري شرح صحيح البخاري

ابن حجر العسقلاني - أحمد بن علي بن حجر العسقلاني
سنة الطباعة: 1407هـ / 1986م
الأجزاء: ثلاثة عشرجزءا الناشر: دارالريان للتراث

من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.

السيرة النبوية (ابن هشام)

ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: مؤسسة علوم القرآن

من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.

تفسير ابن كثير

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2002م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: دار طيبة

تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.

سنن الترمذي

الترمذي - محمد بن عيسى بن سورة الترمذي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • افتقار العبد إلى العظة

    فصل قال : وإنما ينتفع بالعظة بعد حصول ثلاثة أشياء : شدة الافتقار إليها ، والعمى عن عيب الواعظ ، وتذكر الوعد والوعيد . إنما يشتد افتقار العبد إلى العظة وهي الترغيب والترهيب إذا ضعفت إنابته وتذكره ، وإلا فمتى قويت إنابته وتذكره لم تشتد حاجته إلى التذكير والترغيب والترهيب ، ولكن تكون الحاجة منه شديدة إلى معرفة الأمر والنهي . والعظة يراد بها أمران : الأمر والنهي المقرونان بالرغبة والرهبة ،...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • رمى جمرة العقبة قبل طلوع الفجر

    و - القول في رمي الجمار وأما الفعل بعدها : فهو رمي الجمار ، وذلك أن المسلمين اتفقوا على : " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقف بالمشعر الحرام ( وهي المزدلفة ) بعد ما صلى الفجر ، ثم دفع منها قبل طلوع الشمس إلى منى ، وأنه في هذا اليوم ( وهو يوم النحر ) رمى جمرة العقبة من بعد طلوع الشمس " . وأجمع المسلمون أن من رماها في هذا اليوم في ذلك الوقت - أعني : بعد طلوع الشمس إلى زوالها - فقد رماها في وقتها...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • التقوى الكاملة فعل الواجبات وترك المحرمات والشبهات

    ويدخل في التقوى الكاملة فعل الواجبات ، وترك المحرمات والشبهات ، وربما دخل فيها بعد ذلك فعل المندوبات ، وترك المكروهات ، وهي أعلى درجات التقوى ، قال الله تعالى : الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون [ البقرة : 1 - 4 ] . وقال تعالى : ولكن البر من آمن بالله واليوم...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

من تراجم العلماء

  • قُدَامَةُ بْنُ مَظْعُونٍ

    قُدَامَةُ بْنُ مَظْعُونٍ أَبُو عَمْرٍو الْجُمَحِيُّ . مِنَ السَّابِقِينَ الْبَدْرِيِّينَ ، وَلِيَ إِمْرَةَ الْبَحْرَيْنِ لِعُمَرَ ، وَهُوَ مِنْ أَخْوَالِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ حَفْصَةَ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَزَوْجُ عَمَّتِهِمَا صَفِيَّةَ بِنْتِ الْخَطَّابِ إِحْدَى الْمُهَاجِرَاتِ . وَلِقُدَامَةَ هِجْرَةٌ إِلَى الْحَبَشَةِ ، وَقَدْ شَرِبَ مَرَّةً الْخَمْرَةَ مُتَأَوِّلًا ، مُسْتَدِلًّا بُقُولِهِ تَعَالَى لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا الْآيَةَ فَحَدَّهُ عُمَرُ ، وَعَزَلَهُ مِنَ الْبَحْرَيْنِ . قَالَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ : لَمْ يُحَدَّ بَدْرِيٌّ فِي الْخَمْرِ سِوَاهُ . قُلْتُ : بَلَى . وَنُعَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيُّ النَّجَّارِيُّ صَاحِبُ الْمُزَاحِ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : لِقُدَامَةَ مِنَ الْوَلَدِ : عُمَرُ ... المزيد

  • شَمْلَةُ

    شَمْلَةُ التُّرْكُمَانِيُّ السُّلْطَانُ الْمُتَغَلِّبُ عَلَى مَمْلَكَةِ فَارِسَ . أَنْشَأَ قِلَاعًا ، وَظَلَمَ ، وَتَمَرَّدَ ، وَقَوِيَ عَلَى السَّلْجُوقِيَّةِ ، وَكَانَ يُظْهِرُ طَاعَةَ الْخُلَفَاءِ . وَدَامَ مُلْكُهُ أَزْيَدَ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً ، وَبَدَّعَ فِي الْأَكْرَادِ ، ثُمَّ تَجَهَّزَ لِحَرْبِ جَيْشٍ مِنَ التُّرْكُمَانِ ، فَاسْتَعَانُوا بِالْبَهْلَوَانِ صَاحِبِ أَذْرَبِيجَانَ ، وَعُمِلَ مَصَافٌ كَبِيرٌ ، فَوَقَعَ فِي شَمْلَةَ سَهْمٌ ، وَانْفَلَّ جَيْشُهُ ، وَأُخِذَ أَسِيرًا هُوَ وَابْنُهُ وَابْنُ أَخِيهِ ، وَزَالَ مُلْكُهُ ، وَمَاتَ بَعْدَ يَوْمَيْنِ ، وَفَرِحَ بِذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ . هَلَكَ سَنَةَ 570 . ... المزيد

  • يَحْيَى بْنُ مَنْصُورِ

    يَحْيَى بْنُ مَنْصُورِ ابْنِ حَسَنٍ السُّلَمِيُّ : الْإِمَامُ ، الْحَافِظُ ، الثِّقَةُ ، الزَّاهِدُ ، الْقُدْوَةُ ، مُحَدِّثُ هَرَاةَ أَبُو سَعْدٍ الْهَرَوِيُّ . سَمِعَ مِنْ : عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَأَبِي مُصْعَبٍ ، وَابْنِ رَاهْوَيْهِ ، وَابْنِ نُمَيْرٍ ، وَسُوِيدِ بْنِ سَعِيدٍ ، وَيَعْقُوبَ بْنِ كَاسِبٍ ، وَحِبَّانَ بْنِ مُوسَى ، وَعَدَدٍ كَثِيرٍ مِنْ طَبَقَتِهِمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : عَبْدُ الصَّمَدِ الطَّسْتِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ خَلَفٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ حُمْشَاذ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْغَيْزَانِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ الْخُطَبِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَحَدَّثَ بِبَغْدَادَ . ذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ، وَقَالَ : تُوُفِّيَ بِهَرَاةَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَمَان ... المزيد

  • جَاكِيرُ

    جَاكِيرُ الزَّاهِدُ , مِنْ كِبَارِ مَشَايِخِ الْعِرَاقِ ، صَاحِبُ أَحْوَالٍ وَتَأَلُّهٍ وَتَعَبُّدٍ . صَحِبَ الشَّيْخَ عَلِيًّا الْهِيتِيَّ وَغَيْرَهُ . وَجَاكِيرُ لَقَبٌ ، وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ دُشَمَ الْكُرْدِيُّ الْحَنْبَلِيُّ ، لَمْ يَتَزَوَّجْ ، وَتُذْكَرُ عَنْهُ كَرَامَاتٌ ، وَلَهُ زَاوِيَةٌ كَبِيرَةٌ بِقَرْيَةِ رَاذَانَ ، عَلَى بَرِيدٍ مِنْ سَامِرَّاءَ . وَجَلَسَ فِي الْمَشْيَخَةِ بَعْدَهُ أَخُوهُ أَحْمَدُ ، وَبَعْدَ أَحْمَدَ وَلَدُهُ الْغَرْسُ ، وَبَعْدَ الْغرْسِ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ . ... المزيد

  • الْوَشَّاءُ

    الْوَشَّاءُ الشَّيْخُ الرَّاوِي أَبُو عَلِيٍّ ، الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَنْبَرِ بْنِ شَاكِرٍ الْبَغْدَادِيُّ الْوَشَّاءُ . سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ الْجَعْدِ ، وَمَنْصُورَ بْنَ أَبِي مُزَاحِمٍ ، وَعَلِيَّ بْنَ الْمَدِينِيِّ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَوْنٍ الْخَرَّازَ ، وَعِدَّةً . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ النَّخَّاسِ ، وَابْنُ الشِّخِّيرِ ، وَعَلِيُّ بْنُ عُمَرَ السُّكَّرِيُّ ، وَآخَرُونَ . ضَعَّفَهُ عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ . وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : تَكَلَّمُوا فِيهِ مِنْ جِهَةِ سَمَاعِهِ . وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ فَوَثَّقَهُ . مَاتَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ بِبَغْدَادَ . وَفِيهَا تُوُفِّيَ : أَبُو خُبَيْبِ بْنُ الْبِرْتِيِّ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُفْيَانَ الْفَقِيهُ ، وَالْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَنَدِيُّ ... المزيد

  • أَبُو عَمْرٍو الْحِيرِيُّ

    أَبُو عَمْرٍو الْحِيرِيُّ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْعَدْلُ الرَّئِيسُ أَبُو عَمْرٍو أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ يَزِيدَ النَّيْسَابُورِيُّ الْحِيرِيُّ ، سِبْطُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو الْحَرَشِيِّ . سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ رَافِعٍ ، وَإِسْحَاقَ بْنَ مَنْصُورٍ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ هَاشِمٍ ، وَعِيسَى بْنَ أَحْمَدَ الْعَسْقَلَانِيَّ ، وَبَحْرَ بْنَ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيَّ ، لَقِيَهُ بِمَكَّةَ ، وَأَحْمَدَ بْنَ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيَّ ، وَأَبَا زُرْعَةَ الرَّازِيَّ ، وَابْنَ وَارَةَ ، وَخَلْقًا سِوَاهُمْ . سَمِعَ مِنْهُ : شَيْخُهُ أَحْمَدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الْمُسْتَمْلِي ، وَدَعْلَجٌ السِّجْزِيُّ ، وَأَبُو عَلِيٍّ النَّيْسَابُورِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَفَّافُ ... المزيد