من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.
أحد كتب الفقه الحنبلي، ألفه الفقيه ابن مفلح الحفيد إبراهيم بن محمد المتوفى سنة 884 هـ)، وهو كتاب متوسط، شرح فيه مؤلفه كتاب المقنع للعلامة ابن قدامة المتوفى سنة 620 هجرية، وأتى بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة عليها.
شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
فصل أسباب المحبة في الأسباب الجالبة للمحبة ، والموجبة لها وهي عشرة . أحدها : قراءة القرآن بالتدبر والتفهم لمعانيه وما أريد به ، كتدبر الكتاب الذي يحفظه العبد ويشرحه . ليتفهم مراد صاحبه منه . الثاني : التقرب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض . فإنها توصله إلى درجة المحبوبية بعد المحبة . الثالث : دوام ذكره على كل حال : باللسان والقلب ، والعمل والحال . فنصيبه من المحبة على قدر نصيبه من هذا الذكر...
وغمص الناس : هو احتقارهم وازدراؤهم ، وذلك يحصل من النظر إلى النفس بعين الكمال ، وإلى غيره بعين النقص . وفي الجملة ، فينبغي للمؤمن أن يحب للمؤمنين ما يحب لنفسه ، ويكره لهم ما يكره لنفسه ، فإن رأى في أخيه المسلم نقصا في دينه ، اجتهد في إصلاحه . قال بعض الصالحين من السلف : أهل المحبة لله نظروا بنور الله ، وعطفوا على أهل معاصي الله ، مقتوا أعمالهم ، وعطفوا عليهم ليزيلوهم بالمواعظ عن فعالهم ، وأشفقوا...
وصية الرسول معاذا حين بعثه إلى اليمن [ بعث الرسول معاذا على اليمن وشيء من أمره بها ] قال ابن إسحاق : وحدثني عبد الله بن أبي بكر أنه حدث : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بعث معاذا ، أوصاه وعهد إليه ، ثم قال له : يسر ولا تعسر ، وبشر ولا تنفر ، وإنك ستقدم على قوم من أهل الكتاب ، يسألونك ما مفتاح الجنة ؛ فقل : شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ؛ قال : فخرج معاذ ، حتى إذا قدم اليمن قام...
من تراجم العلماء
إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ( خ ، م ) ابْنُ عَوْفٍ ، الْإِمَامُ الْفَقِيهُ ، أَبُو إِسْحَاقَ الزُّهْرِيُّ الْعَوْفِيُّ الْمَدَنِيُّ ، وَقِيلَ : كُنْيَتُهُ أَبُو مُحَمَّدٍ ، أَخُو أَبِي سَلَمَةَ الْفَقِيهِ وَحُمَيْدٍ . حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ ، وَعَنْ عُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، وَعَلِيٍّ ، وَسَعْدٍ ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، وَجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ، وَطَائِفَةٍ . رَوَى عَنْهُ ابْنَاهُ : سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَاضِي الْمَدِينَةِ ، وَصَالِحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، وَابْنُ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، وَغَيْرُهُمْ . وَأُمُّهُ هِيَ الْمُهَاجِرَةُ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ . وَقِيلَ : إِنَّهُ شَهِدَ حِصَارَ الدَّارِ مَعَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ ... المزيد
الرَّارَانِيُّ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْمُسْنِدُ ، شَيْخُ الشُّيُوخِ ، أَبُو سَعِيدٍ ، خَلِيلُ بْنُ أَبِي الرَّجَاءِ بَدْرِ بْنِ أَبِي الْفَتْحِ ثَابِتِ بْنِ رَوْحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، الْأَصْبِهَانِيُّ ، الرَّارَانِيُّ ، الصُّوفِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ خَمْسِمِائَةٍ . سَمِعَ : أَبَا عَلِيٍّ الْحَدَّادَ ، وَمَحْمُودَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْأَشْقَرَ ، وَجَعْفَرَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدَّقَّاقَ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ ، وَيُوسُفُ بْنُ خَلِيلٍ ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْوَاعِظُ ، وَوَلَدُهُ مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيلٍ وَحَفِيدَتُهُ لَيْلَةُ الْبَدْرِ بِنْتُ مُحَمَّدٍ ، وَجَمَاعَةٌ ، وَأَجَازَ لِأَحْمَدَ بْنِ أَبِي الْخَيْرِ ، وَكَانَ مِنْ مُرِيدِي حَمْزَةَ بْنِ الْعَبَّاسِ الْعَلَوِيِّ . مَاتَ فِي الْخَا ... المزيد
صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ ( خ ، م ، د ، س ، ت ) الْإِمَامُ الثِّقَةُ الْمُحَدِّثُ أَبُو نَافِعٍ التَّمِيمِيُّ ، مَوْلَاهُمْ ، وَقِيلَ : مَوْلَى بَنِي هِلَالٍ الْبَصْرِيِّ ، شَيْخٌ مُعَمَّرٌ صَدُوقٌ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ ، وَعَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ وَنَافِعٍ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ . رَوَى عَنْهُ : أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ -وَهُوَ مِنْ شُيُوخِهِ- وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَعَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، وَآخَرُونَ . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : ثِقَةٌ ثِقَةٌ . وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : صَالِحٌ . وَرَوَى أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ ، قَالَ : إِنَّمَا يُتَكَلَّمُ فِيهِ; لِأَنَّهُ يُقَالُ : إِنَّهُ سَقَطَ كِتَابُهُ . قُلْتُ : احْتَجَّ بِهِ أَرْبَابُ الصِّحَاحِ ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ بِضْعٍ وَسِتِّينَ ... المزيد
ابْنُ قُرَيْعَةَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَغْدَادِيُّ الظَّرِيفُ قَاضِي السِّنْدِيَّةَ . كَانَ مَزَّاحًا خَفِيفَ الرُّوحِ ، أَدِيبًا فَاضِلًا ، ذَكِيًّا ، سَرِيعَ الْجَوَابِ . أَخَذَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْأَنْبَارِيِّ ، وَغَيْرِهِ . وَقُرَيْعَةُ : بِقَافٍ ، قَيَّدَهُ ابْنُ مَاكُولَا . وَكَانَ مُلَازِمًا لِلْوَزِيرِ الْمُهَلَّبِيِّ فِي مَجَالِسِ اللَّهْوِ . وَلَهُ أَجْوِبَةٌ بَلِيغَةٌ مُسْكِتَةٌ . كَانَ الْوَزِيرُ يُغْرِي بِهِ الرُّؤَسَاءَ فَيُبَاسِطُونَهُ . كَتَبَ لَهُ رَئِيسٌ : مَا يَقُولُ الْقَاضِي فِي يَهُودِيٍّ زَنَى بِنَصْرَانِيَّةٍ ، فَوَلَدَتِ ابْنًا جِسْمُهُ لِلْبَشَرِ وَوَجْهُهُ لِلْبَقَرِ ؟ فَأَجَابَ : هَذَا مِنْ أَعْدَلِ الشُّهُودِ عَلَى الْخُبَثَاءِ الْيَهُودِ ، أُشْرِبُوا الْعِجْلَ فِي صُدُورِهِمْ حَتَّى خَرَجَ مِنْ أُيُورِهِمْ ... المزيد
الْقُومِسَانِيُّ الشَّيْخُ الْعَالِمُ الثِّقَةُ ، أَبُو مَنْصُورٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَزْدِينٍ ، الْقُومِسَانِيُّ الْهَمَذَانِيُّ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِيهِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَلَّابِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَعَمْرِو بْنِ حُسَيْنٍ الصَّرَّامِ ، وَأَوْسِ بْنِ أَحْمَدَ ، وَأَبِي عَلِيٍّ الرَّفَّاءِ ، وَأَبِي جَعْفَرِ بْنِ بَرْزَةَ ، وَالْفَضْلِ بْنِ الْفَضْلِ الْكِنْدِيِّ . وَعَنْهُ : ابْنُهُ طَاهِرٌ ، وَحَفِيدُهُ أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَابْنُ أَخِيهِ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ ، وَأَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الرُّوذْبَارِيُّ ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ . قَالَ شِيرَوَيْهِ : ثِقَةٌ صَدُوقٌ . تُوُفِّيَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . ... المزيد
أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ ابْنِ عِيسَى ، الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْحَافِظُ النَّاقِدُ أَبُو حَامِدٍ الطُّوسِيُّ ، الْأَدِيبُ . بَالَغَ الْحَاكِمُ فِي تَعْظِيمِهِ ، وَقَالَ : وَرَدَ نَيْسَابُورَ مَرَّاتٍ ، وَقَلَّ مَنْ رَأَيْتُ فِي الْمَشَايِخِ أَجْمَعَ مِنْهُ . سَمِعَ مِنْ : عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِيرَوَيْهِ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَنْمَاطِيِّ ، وَهَذِهِ الطَّبَقَةِ مِنْ أَصْحَابِ قُتَيْبَةَ وَإِسْحَاقَ . قَالَ وَرَدْتُ طُوسَ وَقَاضِيهَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : إِنِّي لِأَتَبَجَّحُ بِأَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ أَنْ يَكُونَ رُجُوعِي فِي السُّؤَالِ عَنِ الْمَشَايِخِ إِلَيْهِ . قَالَ الْحَاكِمُ : وَتُوُفِّيَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد
مكتبة إسلام ويب