في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.
كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.
كتاب في القراءات السبع، ألفه الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المتوفى سنة 1403هـ، شرح فيه منظومة حرز الأماني ووجه التهاني المعروفة بالشاطبية في القراءات السبع، للإمام أبي القاسم الشاطبي، وهو شرح متوسط سهل، وضعه لطلاب المعاهد الأزهرية في مصر، ولطلاب المعاهد الدينية في البلاد الإسلامية المقرر عليهم تدريس متن الشاطبية.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.
الفصل الثالث كم يجب لهم ؟ وأما قدر ما يعطى من ذلك : أما الغارم فبقدر ما عليه إذا كان دينه في طاعة وفي غير سرف بل في أمر ضروري ، وكذلك ابن السبيل يعطى ما يحمله إلى بلده ، ويشبه أن يكون ما يحمله إلى مغزاه عند من جعل ابن السبيل الغازي . واختلفوا في مقدار ما يعطى المسكين الواحد من الصدقة ، فلم يحد مالك في ذلك حدا وصرفه إلى الاجتهاد ، وبه قال الشافعي قال : وسواء كان ما يعطى من ذلك نصابا أو أقل...
مطلب : في سماعه صلى الله عليه وسلم شعر أصحابه وتشبيبهم فمما سمعه رسول الله صلى الله عليه وسلم من شعر أصحابه وتشبيبهم قصيدة ( كعب بن زهير ) رضي الله عنه التي مدح بها سيد الكائنات سيدنا ومولانا محمد صلى الله عليه وسلم فإنه أنشدها بحضرته الشريفة وبحضرة أصحابه المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم أجمعين ، وهو كعب بن زهير بن أبي سلمى بضم السين المهملة ، واسم أبي سلمى ربيعة بن أبي رياح بكسر...
فصل أصل الذنوب ولما كانت الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها تفاوتت عقوباتها في الدنيا والآخرة بحسب تفاوتها . ونحن نذكر فيها بعون الله وحسن توفيقه فصلا وجيزا جامعا ، فنقول : أصلها نوعان : ترك مأمور ، وفعل محظور ، وهما الذنبان اللذان ابتلى الله سبحانه بهما أبوي الجن والإنس . وكلاهما ينقسم باعتبار محله إلى ظاهر على الجوارح ، وباطن في القلوب . وباعتبار متعلقه إلى حق الله وحق خلقه . وإن...
من تراجم العلماء
يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ ابْنُ الصَّبَّاحِ ، الْكِنْدِيُّ الْأَشْعَثَيُّ الْفَيْلَسُوفُ ، صَاحِبُ الْكُتُبِ ، مِنْ وَلَدِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ ، أَمِيرِ الْعَرَبِ . كَانَ رَأْسًا فِي حِكْمَةِ الْأَوَائِلِ وَمَنْطِقِ الْيُونَانِ وَالْهَيْئَةِ وَالتَّنْجِيمِ وَالطِّبِّ وَغَيْرِ ذَلِكَ . لَا يُلْحَقُ شَأْوُهِ فِي ذَلِكَ الْعِلْمِ الْمَتْرُوكِ ، وَلَهُ بَاعٌ أَطْوَلُ فِي الْهَنْدَسَةِ وَالْمُوسِيقَى . كَانَ يُقَالُ لَهُ : فَيْلَسُوفُ الْعَرَبِ ، وَكَانَ مُتَّهَمًا فِي دِينِهِ ، بَخِيلًا ، سَاقِطَ الْمُرُوءَةِ . وَلَهُ نَظْمٌ جَيِّدٌ وَبَلَاغَةٌ وَتَلَامِذَةٌ . هَمَّ بِأَنْ يَعْمَلَ شَيْئًا مِثْلَ الْقُرْآنِ . فَبَعْدَ أَيَّامٍ أَذْعَنَ بِالْعَجْزِ . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَاقَانَ : رَأَيْتُهُ فِي النَّوْمِ ، فَقُلْتُ : مَا فَعَلُ اللَّهُ بِكَ؟ قَالَ : مَا هُوَ إِلَّا أَنْ ... المزيد
أَحْمَدُ بْنُ وَقْشِيٍّ مُؤَلِّفُ كِتَابَ " خَلْعِ النَّعْلَيْنِ " فِيهِ مَصَائِبُ وَبِدَعٌ . وَكَانَ أَوَّلًا يَدَّعِي الْوِلَايَةَ ، وَكَانَ ذَا مَكْرٍ وَفَصَاحَةٍ وَبَلَاغَةٍ وَحِيَلٍ وَشَعْبَذَةٍ ، فَالْتَفَّ عَلَيْهِ خَلْقٌ ، ثُمَّ خَرَجَ بِحِصْنِ مَارْتُلَةَ وَدَعَا إِلَى نَفْسِهِ ، وَبَايَعُوهُ ، ثُمَّ اخْتَلَفَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ ، وَدَسَّ عَلَيْهِ الدَّوْلَةُ مَنْ أَخْرَجَهُ مِنَ الْحِصْنِ بِحِيلَةٍ ، فَقَبَضَ عَلَيْهِ أَعْوَانُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ ، وَأَتَوْهُ بِهِ ، فَقَالَ لَهُ : بَلَغَنِي أَنَّهُ دَعَوْتَ إِلَى الْهِدَايَةِ ؟ ! فَكَانَ مِنْ جَوَابِهِ أَنْ قَالَ : أَلَيْسَ الْفَجْرُ فَجَرَيْنِ كَاذِبٌ وَصَادِقٌ ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : فَأَنَا كُنْتُ الْفَجْرَ الْكَاذِبَ . فَضَحِكَ ، وَعَفَا عَنْهُ ، وَبَقِيَ فِي حَضْرَةِ السُّلْطَانِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ ، ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ أَنْ ... المزيد
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ابْنِ عُلَيَّةَ ( س ) قَاضِي دِمَشْقَ وَمُفْتِيهَا وَمُحَدِّثُهَا ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْأَوْحَدُ أَبُو بَكْرٍ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، وَلَدُ شَيْخِ الْبَصْرَةِ الْحَافِظِ الْكَبِيرِ ، إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِقْسَمٍ الْأَسَدِيُّ الْبَصْرِيُّ ، وَكَانَ أَصْغَرَ الْإِخْوَةِ ، لَا نَعْلَمُ لَهُ شَيْئًا عَنْ أَبِيهِ . سَمِعَ مِنْ : مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ الْعَبْدِيِّ ، وَإِسْحَاقَ الْأَزْرَقِ ، وَيَحْيَى بْنِ آدَمَ ، وَوَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ ، وَيَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَكْرٍ السَّهْمِيِّ وَعِدَّةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : النَّسَائِيُّ ، وَأَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ ، وَأَبُو بِشْرٍ الدُّولَابِيُّ ، وَأَبُو عَرُوبَةَ الْحَرَّانِيُّ ، وَابْنُ جَوْصَا ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَلَّاسٍ ، وَالْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ ... المزيد
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نُعْمٍ ( ع ) الْإِمَامُ الْحُجَّةُ الْقُدْوَةُ الرَّبَّانِيُّ أَبُو الْحَكَمِ الْبَجَلِيُّ الْكُوفِيُّ . حَدَّثَ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، وَلَيْسَ بِالْمُكْثِرِ . رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ الْحَكَمُ ، وَعُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ ، وَفُضَيْلُ بْنُ غَزْوَانَ ، وَسَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ ، وَيَزِيدُ بْنُ مَرْدَانُبَةَ ، وَفُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، وَطَائِفَةٌ . قَالَ بُكَيْرُ بْنُ عَامِرٍ : كَانَ لَوْ قِيلَ لَهُ : قَدْ تَوَجَّهَ إِلَيْكَ مَلَكُ الْمَوْتِ مَا كَانَ عِنْدَهُ زِيَادَةُ عَمَلٍ ، وَكَانَ يَمْكُثُ جُمْعَتَيْنِ لَا يَأْكُلُ . وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نُعْمٍ يُحْرِمُ مِنَ السَّنَةِ إِلَى السَّنَةِ وَيَقُولُ : لَبَّيْكَ ، لَوْ كَانَ ... المزيد
الْمُرْتَعِشُ الزَّاهِدُ الْوَلِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ الْحِيرِيُّ ، تِلْمِيذُ أَبِي حَفْصٍ النَّيْسَابُورِيِّ ، وَصَحِبَ أَبَا عُثْمَانَ الْحِيرِيَّ وَالْجُنَيْدَ . وَسَكَنَ بَغْدَادَ . وَكَانَ يُقَالُ : عَجَائِبُ بَغْدَادَ فِي التَّصَوُّفِ ثَلَاثٌ : نُكَتُ أَبِي مُحَمَّدٍ الْمُرْتَعِشِ ، وَحِكَايَاتُ الْخُلْدِيِّ وَإِشَارَاتُ الشِّبْلِيِّ . وَكَانَ الْمُرْتَعِشُ مُنْقَطِعًا بِمَسْجِدِ الشُّونِيزِيَّةِ . حَكَى عَنْهُ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَطَاءٍ الرُّوذْبَارِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ . وَسُئِلَ بِمَاذَا يَنَالُ الْعَبْدُ الْمَحَبَّةَ ؟ قَالَ : بِمُوَالَاةِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ ، وَمُعَادَاةِ أَعْدَاءِ اللَّهِ . وَقِيلَ لَهُ : فُلَانٌ يَمْشِي عَلَى الْمَاءِ . قَالَ : عِنْدِي ... المزيد
الْجِعَابِيُّ الْحَافِظُ الْبَارِعُ الْعَلَّامَةُ قَاضِي الْمَوْصِلِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ التَّمِيمِيُّ الْبَغْدَادِيُّ الْجِعَابِيُّ . مَوْلِدُهُ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَسَمِعَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمَرْوَزِيِّ ، وَيُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، وَيَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيِّ ، وَأَبِي خَلِيفَةَ الْفَضْلِ بْنِ الْحُبَابِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ حِبَّانَ بْنِ الْأَزْهَرِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سَمَاعَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيِّ ، وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَاجِيَةَ ، وَأَبِي بَكْرٍ الْبَاغَنْدِيِّ ، وَقَاسِمٍ الْمُطَرِّزِ ، وَطَبَقَتِهِمْ . وَتَخَرَّجَ بِالْحَافِظِ ابْنِ عُقْدَةَ ، وَبَرِعَ فِي الْحِفْظِ ، وَبَلَغÙ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب