أحد كتب الفقه الحنفي مع ذكر المذاهب الأخرى، ألفه الإمام علاء الدين الكاساني المتوفى سنة 587هـ، وهو شرح على كتاب شيخه ووالد زوجته علاء الدين السمرقندي الحنفي المتوفى سنة 539 هـ المسمى (تحفة الفقهاء)، الذي هو شرح على مختصر القدوري المتوفى سنة 428 هـ، وهو كتاب سهل العبارة.
من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.
كتاب في القراءات السبع، ألفه الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المتوفى سنة 1403هـ، شرح فيه منظومة حرز الأماني ووجه التهاني المعروفة بالشاطبية في القراءات السبع، للإمام أبي القاسم الشاطبي، وهو شرح متوسط سهل، وضعه لطلاب المعاهد الأزهرية في مصر، ولطلاب المعاهد الدينية في البلاد الإسلامية المقرر عليهم تدريس متن الشاطبية.
هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.
فصل الذنوب تطبع على القلوب ومنها : أن الذنوب إذا تكاثرت طبع على قلب صاحبها ، فكان من الغافلين . كما قال بعض السلف في قوله تعالى : كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون [ سورة المطففين : 14 ] ، قال : هو الذنب بعد الذنب . وقال الحسن : هو الذنب على الذنب ، حتى يعمي القلب . وقال غيره : لما كثرت ذنوبهم ومعاصيهم أحاطت بقلوبهم . وأصل هذا أن القلب يصدأ من المعصية ، فإذا زادت غلب الصدأ حتى...
قوله صلى الله عليه وسلم : واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا يعني : أن ما أصاب العبد من المصائب المؤلمة المكتوبة عليه إذا صبر عليها ، كان له في الصبر خير كثير . وفي رواية عمر مولى غفرة وغيره عن ابن عباس زيادة أخرى قبل هذا الكلام ، وهي " فإن استطعت أن تعمل لله بالرضا في اليقين ، فافعل ، وإن لم تستطع ، فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا " . وفي رواية أخرى من رواية علي بن عبد الله...
وهاهنا للعبد أحد عشر مشهدا فيما يصيبه من أذى الخلق وجنايتهم عليه . أحدها : المشهد الذي ذكره الشيخ رحمه الله . وهو مشهد القدر وأن ما جرى عليه بمشيئة الله وقضائه وقدره . فيراه كالتأذي بالحر والبرد ، والمرض والألم ، وهبوب الرياح ، وانقطاع الأمطار . فإن الكل أوجبته مشيئة الله . فما شاء الله كان . ووجب وجوده . وما لم يشأ لم يكن . وامتنع وجوده . وإذا شهد هذا : استراح . وعلم أنه كائن لا محالة . فما للجزع...
من تراجم العلماء
الصَّرِيفِينِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ الرَّحَّالُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَزْهَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعِرَاقِيُّ ، الصَّرِيفِينِيُّ ، الْحَنْبَلِيُّ . مَوْلِدُهُ بِصَرِيفِينَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . . وَسَمِعَ مِنْ حَنْبَلٍ ، وَابْنِ طَبَرْزَذَ بِإِرْبِلَ ، وَمِنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الْأَخْضَرِ وَطَبَقَتِهِ بِبَغْدَادَ ، وَمِنْ أَبِي الْيُمْنِ الْكِنْدِيِّ وَطَبَقَتِهِ بِدِمَشْقَ ، وَمِنَ الْمُؤَيَّدِ الطُّوسِيِّ وَزَيْنَبَ الشِّعْرِيَّةِ بِنَيْسَابُورَ ، وَمِنْ أَبِي رَوْحٍ الْهَرَوِيِّ بِهَرَاةَ ، وَمِنْ عَلِيِّ بْنِ مَنْصُورٍ الثَّقَفِيِّ بِأَصْبَهَانَ ، وَمِنْ عَبْدِ الْقَادِرِ الرَّهَاوِيِّ بَحَرَّانَ ، وَكَتَبَ الْكَثِيرَ ، وَجَمَعَ وَأَفَادَ ، وَكَانَ مِنْ ... المزيد
عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ صَالِحٍ ابْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، الْأَمِيرُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَبَّاسِيُّ . وَلِي الْمَدِينَةَ ، وَغَزْوَ الصَّوَائِفِ لِلرَّشِيدِ ، ثُمَّ وَلِيَ الشَّامَ وَالْجَزِيرَةَ لِلْأَمِينِ . قِيلَ : بَلَغَ الرَّشِيدَ أَنَّ هَذَا فِي عَزْمِ الْوُثُوبِ عَلَى الْخِلَافَةِ ، فَقَلِقَ ، ثُمَّ حَبَسَهُ ، ثُمَّ لَاحَ لَهُ بَرَاءَتُهُ ، فَأَنْعَمَ عَلَيْهِ . وَكَانَ فَصِيحًا بَلِيغًا شَرِيفَ الْأَخْلَاقِ ، مَهِيبًا شُجَاعًا سَائِسًا . قِيلَ : إِنَّ يَحْيَى الْبَرْمَكِيَّ قَالَ لَهُ : بَلَغَنِي أَنَّكَ حَقُودٌ . قَالَ : إِنْ كَانَ الْحِقْدُ بَقَاءَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ ، إِنَّهُمَا لَبَاقِيَانِ فِي قَلْبِي . فَقَالَ الرَّشِيدُ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا احْتَجَّ لِلْحِقْدِ بِأَحْسَنِ مِنْ هَذَا . قَالَ الصُّولِيُّ : كَانَ أَفْصَحَ النَّاسِ ، وَأَخْطَبَهُ ... المزيد
اللَّاحِقِيُّ الْإِمَامُ الثِّقَةُ الْحَافِظُ عَلِيُّ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ لَاحِقٍ اللَّاحِقِيُّ الْبَصْرِيُّ ، مِنْ عُلَمَاءِ الْحَدِيثِ بِالْبَصْرَةِ . حَدَّثَ عَنْ : حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ وَدَاوُدَ بْنِ أَبِي الْفُرَاتِ ، وَجُوَيْرِيَةَ ابْنِ أَسْمَاءَ ، وَأَبِي عَوَانَةَ ، وَعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ ، وَطَبَقَتِهِمْ . حَدَّثَ عَنْهُ : مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ، وَأَبُو زُرْعَةَ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ فَهْدٍ السَّاجِيُّ ، وَمُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَخَلْقٌ . وَحَدَّثَ عَنْهُ مِنَ الْكِبَارِ عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ . قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : ثِقَةٌ . وَأَمَّا ابْنُ خِرَاشٍ فَقَالَ : فِيهِ اخْتِلَافٌ . قُلْتُ : يُكَنَّى أَبَا الْحَسَنِ ، مَاتَ بِالْبَصْرَةِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْر ... المزيد
خَزْعَلٌ الْعَلَّامَةُ الْأَوْحَدُ تَقِيُّ الدِّينِ أَبُو الْمَجْدِ خَزْعَلُ بْنُ عَسْكَرِ بْنِ خَلِيلٍ الشَّنَائِيُّ الْمِصْرِيُّ الشَّافِعِيُّ الْمُقْرِئُ النَّحْوِيُّ اللُّغَوِيُّ نَزِيلُ دِمَشْقَ . سَمِعَ مِنَ السِّلَفِيِّ ، وَقَرَأَ بِبَغْدَادَ عَلَى الْكَمَالِ الْأَنْبَارِيِّ أَكْثَرَ تَصَانِيفِهِ . وَأَقْرَأَ بِالْقُدْسِ ، ثُمَّ قَدِمَ دِمَشْقَ ، وَأَمَّ بِمَشْهَدِ عَلِيٍّ ، وَعَقَدَ الْأَنْكِحَةَ ، وَاتَّسَعَتْ حَلْقَتُهُ بِالْعَزِيزِيَّةِ . أَخَذَ عَنْهُ أَبُو شَامَةَ وَالْكِبَارُ . وَكَانَ رَأْسًا فِي الْعَرَبِيَّةِ ، وَكَانَ يُعَظِّمُ الْحَدِيثَ ، وَيَحُضُّ عَلَى حِفْظِهِ ، وَعِنْدَ الطَّلَاقِ لَا يَأْخُذُ مِنْ أَحَدٍ شَيْئًا ، وَيُؤْثِرُ بِمَا أَمْكَنَهُ . تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَلَه سِتٌّ وَسَبْعُونَ سَنَةً . ... المزيد
مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ( م ، د ، س ) الْجَزَرِيُّ ، الْمُحَدِّثُ ، الْإِمَامُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، مَوْلَى بَنِي عَبْسٍ . حَدَّثَ عَنْ : عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ، وَعَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، وَمَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، وَنَافِعٍ ، وَالزُّهْرِيِّ ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ ، وَزَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، وَعِدَّةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو نُعَيْمٍ ، والْفِرْيَابِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ ، وَسَعِيدُ بْنُ حَفْصٍ النُّفَيْلِيُّ ، وَأَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ ، وَآخَرُونَ . اخْتَلَفَ قَوْلُ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ فِيهِ . وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ : صَالِحُ الْحَدِيثِ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ : لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ . وَرَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ يَحْيَى : ضَعِيفٌ . ذَكَرَ أَبُو عَوَانَةَ أَوْ غَيْرُهُ أَنَّه ... المزيد
مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ ابْنِ الْحَكَمِ الْأُمَوِيُّ أَمِيرُ الْجَزِيرَةِ . حَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ ، رَوَى عَنْهُ ابْنُهُ مَرْوَانُ الْحِمَارُ ، وَالزُّهْرِيُّ . وَكَانَ مُفْرِطَ الْقُوَى ، شَدِيدَ الْبَأْسِ ، مَوْصُوفًا بِالشَّجَاعَةِ . كَانَ أَخُوهُ عَبْدُ الْمَلِكِ يَغْبِطُهُ عَلَى ذَلِكَ وَيَحْسُدُهُ ، وَرُبَّمَا قَابَلَهُ بِمَا يَكْرَهُ ، فَغَضِبَ ، وَتَجَهَّزَ لِلرَّحِيلِ إِلَى أَرْمِينِيَّةَ ، وَأَتَى يُوَدِّعُ أَخَاهُ الْخَلِيفَةَ فَقَالَ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا مَا أَقَمْتَ ، فَلَنْ تَرَى بَعْدَهَا مَا تَكْرَهُ . وَلَهُ حُرُوبٌ وَمَصَافَّاتٌ مَشْهُودَةٌ مَعَ نَصَارَى الرُّومِ . وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ . ... المزيد
مكتبة إسلام ويب