جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري المتوفى سنة 311 هو أفضل التفاسير، وأوسعها، وأطولها باعًا في العلوم المتعلقة بالقرآن؛ لاهتمامه بما يتعلق بالقراءات القرآنية، وبوجوه اللغة، إضافة إلى أنه يروي الروايات في التفسير بأسانيده عن السلف -رحمهم الله تعالى-.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.
مطلب : لا تقتل حيات البيوت حتى تنذر ثلاثا وبيان علة الإنذار : وقتلك حيات البيوت ولم تقل ثلاثا له اذهب سالما غير معتد ( و ) يكره ( قتلك ) أيها المكلف المتشرع ( حيات ) جمع حية ، وهي الناشئة في ( البيوت ) جمع بيت ( و ) الحال أنك قبل قتلك لها ( لم تقل ) أنت ( ثلاثا ) من المرات ( له ) أي لذلك الثعبان وتقدم أن الحية تطلق على الذكر والأنثى فالمراد ولم تقل لذلك الفرد من الحيات ( اذهب سالما ) منا فلا نؤذيك ولا تؤذينا...
الباب الخامس في الأنكحة المنهي عنها بالشرع والأنكحة الفاسدة وحكمها . - والأنكحة التي ورد النهي فيها مصرحا أربعة : نكاح الشغار ، ونكاح المتعة ، والخطبة على خطبة أخيه ، ونكاح المحلل . 1 - فأما نكاح الشغار فإنهم اتفقوا على أن صفته هو : أن ينكح الرجل وليته رجلا آخر على أن ينكحه الآخر وليته ، ولا صداق بينهما إلا بضع هذه ببضع الأخرى . واتفقوا على أنه نكاح غير جائز لثبوت النهي عنه . واختلفوا إذا...
ويدخل في التقوى الكاملة فعل الواجبات ، وترك المحرمات والشبهات ، وربما دخل فيها بعد ذلك فعل المندوبات ، وترك المكروهات ، وهي أعلى درجات التقوى ، قال الله تعالى : الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون [ البقرة : 1 - 4 ] . وقال تعالى : ولكن البر من آمن بالله واليوم...
من تراجم العلماء
حَجَّاجُ بْنُ فَرَافِصَةَ الْبَاهِلِيُّ الْعَابِدُ ( د ، س ) لَهُ عَنِ : ابْنِ سِيرِينَ ، وَعَطَاءٍ ، وَيَنْزِلُ إِلَى عُقَيْلٍ ، وَنَحْوِهِ . وَعَنْهُ : الثَّوْرِيُّ ، وَمُعْتَمِرٌ ، وَيُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الضُّبَعِيُّ . رَوَى لَهُ النَّسَائِيُّ . حَدِيثُهُ وَسَطٌ . تُوُفِّيَ سَنَةِ نَيِّفٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ . فَهَؤُلَاءِ السَّبْعَةُ ، كَانُوا بِالْعِرَاقِ فِي عَصْرِ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ ، ذَكَرْنَاهُمْ لِلتَّمْيِيزِ ، وَثَمَّ جَمَاعَةٌ كَانُوا فِي زَمَانِهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ ، وَلَكِنَّهُمْ لَيْسُوا بِالْمَشْهُورِينَ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ حُضُورًا ، أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ طَلَّابٍ ، أَنْبَأَنَا ابْنُ جُمَيْعٍ ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّد ... المزيد
ابْنُ يَاسِينَ الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ الصَّالِحُ الْعَابِدُ أَبُو الطَّاهِرِ ، إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي التُّقَى صَالِحِ بْنِ يَاسِينَ بْنِ عِمْرَانَ ، الْمِصْرِيُّ ، الشَّارِعِيُّ الشَّفِيقِيُّ ، نَسَبَةً إِلَى خِدْمَةِ شَفِيقِ الْمَلِكِ ، الْجَبَلِيُّ ، نِسْبَةً إِلَى سُكْنَى جَبَلِ مِصْرَ ، الْبَنَّاءُ . وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنْ : أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ مَشْيَخَتَهُ بِإِفَادَةِ الرُّدَيْنِيِّ الزَّاهِدِ . وَهُوَ آخِرُ مَنْ حَدَّثَ بِمِصْرَ عَنِ الرَّازِيِّ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ ، وَالْحَافِظُ الضِّيَاءُ ، وَابْنُ خَلِيلٍ ، وَأَخُوهُ يُونُسُ ، وَأَبُو الْحَسَنِ السَّخَاوِيُّ ، وَأَبُو عَمْرِو بْنِ الْحَاجِبِ ، وَالشِّهَابُ الْقُوصِيُّ ، وَالرَّضِيُّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَخَطِيبُ مَرْدَا ... المزيد
ابْنُ كِلِّسَ وَزِيرُ الْمُعِزِّ وَالْعَزِيزِ أَبُو الْفَرَجِ ، يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَارُونَ بْنِ دَاوُدَ بْنِ كِلِّسَ الْبَغْدَادِيُّ الَّذِي كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ . كَانَ دَاهِيَةً ، مَاكِرًا ، فَطِنًا ، سَائِسًا ، مِنْ رِجَالِ الْعَالَمِ . سَافَرَ إِلَى الرَّمْلَةِ ، وَتَوَكَّلَ لِلتُّجَّارِ ، فَانْكَسَرَ عَلَيْهِ جُمْلَةٌ ، وَتَعَثَّرَ ، فَهَرَبَ إِلَى مِصْرَ ، وَجَرَتْ لَهُ أُمُورٌ طَوِيلَةٌ ، فَرَأَى مِنْهُ صَاحِبُ مِصْرَ كَافُورٌ الْخَادِمُ فِطْنَةً وَخِبْرَةً بِالْأُمُورِ ، وَطَمِعَ هُوَ فِي التَّرَقِّي فَأَسْلَمَ يَوْمَ جُمُعَةٍ ، ثُمَّ فَهِمَ مَقَاصِدَهُ الْوَزِيرُ ابْنُ حِنْزَابَةَ فَعَمِلَ عَلَيْهِ ، فَفَرَّ مِنْهُ إِلَى الْمَغْرِبِ ، وَتَوَصَّلَ بِيَهُودَ كَانُوا فِي بَابِ الْمُعِزِّ الْعُبَيْدِيِّ ، فَنَفَقَ عَلَى الْمُعِزِّ ، وَكَشْ ... المزيد
الْمُعْتَمِدُ بْنُ عَبَّادٍ صَاحِبُ الْأَنْدَلُسِ ، الْمُعْتَمِدُ عَلَى اللَّهِ أَبُو الْقَاسِمِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَلِكِ الْمُعْتَضِدِ بِاللَّهِ أَبِي عَمْرٍو ، عَبَّادِ بْنِ الظَّافِرِ بِاللَّهِ أَبِي الْقَاسِمِ ، قَاضِي إِشبِيلِيَّةَ ، ثُمَّ مَلِكُهَا ، مُحَمَّدُ بْنُ اسْمَاعِيلَ بْنِ قُرَيْشٍ اللَّخْمِيُّ . قِيلَ : هُوَ مِنْ ذُرِّيَّةِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ صَاحِبِ الْحِيرَةِ . حَكَمَ الْمُعْتَمِدُ عَلَى الْمَدِينَتَيْنِ قُرْطُبَةَ وَإِشْبِيلِيَّةَ ، وَأَصْلُهُمْ مِنَ الشَّامِ مِنْ بَلَدِ الْعَرِيشِ ، فَدَخَلَ أَبُو الْوَلِيدِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قُرَيْشٍ إِلَى الْأَنْدَلُسِ ، ثُمَّ بَرَعَ الْقَاضِي فِي الْفِقْهِ ، وَوَلِيَ الْقَضَاءَ ، ثُمَّ تَمَلَّكَ مُدَّةً ، وَقَامَ مِنْ بَعْدِهِ ابْنُهُ الْمُعْتَضِدُ ، فَسَاسَ الْمَمْلَكَةَ بِإِشْبِيلِيَّةَ ، وَبَايَعُوهُ بِالْم ... المزيد
ضَيْغَمُ ابْنُ مَالِكٍ الزَّاهِدُ الْقُدْوَةُ الرَّبَّانِيُّ أَبُو بَكْرٍ الرَّاسِبِيُّ الْبَصْرِيُّ . أَخَذَ عَنِ التَّابِعِينَ . رَوَى عَنْهُ : ابْنُ مَالِكٍ ، وَسَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ ، وَأَبُو أَيُّوبَ مَوْلَى ضَيْغَمٍ . قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ : مَا رَأَيْتُ مِثْلَ ضَيْغَمٍ فِي الصَّلَاحِ وَالْفَضْلِ . قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : كَانَ وِرْدُهُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَرْبَعَمِائَةِ رَكْعَةٍ ، وَصَلَّى حَتَّى انْحَنَى ، وَكَانَ مِنَ الْخَائِفِينَ الْبَكَّائِينَ . وَقَالَ عَلِيُّ ابْنُ الْمَدِينِيِّ : دَفَنَ ضَيْغَمٌ كُتُبَهُ . وَكَانَ يَنَامُ ثُلُثَ اللَّيْلِ ، وَيَتَعَبَّدُ ثُلُثَيْهِ . تُوُفِّيَ ضَيْغَمٌ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَمِائَةٍ هُوَ وَصَاحِبُهُ بُسْرُ بْنُ مَنْصُورٍ الْعَابِدُ فِي يَوْمٍ . وَعَنْهُ قَالَ : قَوُوا عَلَى الِاجْتِهَادِ بِمَا يَدْخُلُ قُلُوبَ ... المزيد
ابْنُ حَمْدِينَ الْعَلَّامَةُ قَاضِي الْجَمَاعَةِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ حَمْدِينَ الْأَنْدَلُسِيُّ الْمَالِكِيُّ ، صَاحِبُ فُنُونٍ وَمَعَارِفَ وَتَصَانِيفَ . وَلِيَ الْقَضَاءَ لِيُوسُفَ بْنِ تَاشِفِينَ الْمَلِكِ ، فَسَارَ أَحْسَنَ سِيرَةٍ ، وَحَمَلَ عَنْ أَبِيهِ . رَوَى عَنْهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَعَظَّمَهُ ، وَقَالَ : تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِمِائَةٍ وَلِيَ قَضَاءَ قُرْطُبَةَ ، وَلَهُ إِجَازَةٌ مِنْ أَبِي عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ ، وَأَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ دِلْهَاثٍ ، وَتَفَقَّهَ بِأَبِيهِ ، وَبِمُحَمَّدِ بْنِ عَتَّابٍ ، وَحَاتِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَكَانَ ذَكِيًّا ، بَارِعًا فِي الْعِلْمِ ، مُتَفَنِّنًا أُصُولِيًّا ، لُغَوِيًّا شَاعِرًا حَمِيدَ الْأَحْكَامِ . مَاتَ فِي الْمُحَرَّمِ لِثَلَاثٍ بَقِينَ مِنْهُ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب