الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

سنن أبي داود

أبو داود - سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: المكتبة العصرية

من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.

شرح النووي على مسلم

النووي - أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي
سنة الطباعة: 1416هـ / 1996م
الأجزاء: ستة أجزاء الناشر: دار الخير

من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.

تفسير التحرير والتنوير

ابن عاشور - محمد الطاهر بن عاشور
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة عشر جزءا الناشر: دار سحنون

هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.

شرح الكوكب المنير

الفتوحي - تقي الدين أبو البقاء محمد بن أحمد الفتوحي المعروف بابن النجار
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزء واحد الناشر: مطبعة السنة المحمدية

كتاب في أصول الفقه، ألفه العلامة المعروف بابن النجار الحنبلي (المتوفى: 972هـ)، وهو شرح متوسط الحجم لمختصره الذي اختصر فيه كتاب تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول للقاضي علاء الدين علي بن سليمان المرداوي الحنبلي المتوفى سنة 885هـ، وقد اقتصر فيه على قول الأكثر عند الحنابلة، وربما ذكر قولًا آخر في المسألة لفائدة.

سنن النسائي

النسائي - أحمد بن شعيب النسائي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: مكتب المطبوعات الإسلامية

من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • مثل الإيمان كبلدة لها خمس حصون

    مطلب : مثل الإيمان كبلدة لها خمس حصون وقال الحجاوي في شرحه : يقال مثل الإيمان كمثل بلدة لها خمس حصون : ، الأول من ذهب ، والثاني من فضة ، والثالث من حديد ، والرابع من آجر ، والخامس من لبن ، فما زال أهل الحصن متعاهدين حصن اللبن لا يطمع العدو في الثاني ، فإذا أهملوا ذلك طمعوا في الحصن الثاني ثم الثالث حتى تخرب الحصون كلها ، فكذلك الإيمان في خمس حصون اليقين ، ثم الإخلاص ، ثم أداء الفرائض ، ثم السنن...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

  • من استشهد من المسلمين يوم بدر

    من استشهد من المسلمين يوم بدر [ القرشيون من بني عبد المطلب ] واستشهد من المسلمين يوم بدر ، مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من قريش ، ثم من بني المطلب بن عبد مناف : عبيدة بن الحارث بن المطلب ، قتله عتبة بن ربيعة ، قطع رجله ، فمات بالصفراء . رجل . [ من بني زهرة ] ومن بني زهرة بن كلاب . عمير بن أبي وقاص بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة ، وهو أخو سعد بن أبي وقاص ، فيما قال ابن هشام...

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

  • الأقوال والأفعال التي يسجد لها (في سجود السهو)

    الفصل الثالث . [ في معرفة الأقوال والأفعال التي يسجد لها ] وأما الأقوال والأفعال التي يسجد لها : فإن القائلين بسجود السهو لكل نقصان أو زيادة وقعت في الصلاة على طريق السهو اتفقوا على أن السجود يكون عن سنن الصلاة دون الفرائض ودون الرغائب . فالرغائب لا شيء عندهم فيها - أعني : إذا سها عنها في الصلاة - ما لم يكن أكثر من رغيبة واحدة ، مثل ما يرى مالك أنه لا يجب سجود من نسيان تكبيرة واحدة ، ويجب من...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

من تراجم العلماء

  • عِزُّ الدَّوْلَةِ

    عِزُّ الدَّوْلَةِ صَاحِبُ الْعِرَاقِ الْمَلِكُ أَبُو مَنْصُورٍ بَخْتِيَارُ بْنُ الْمَلِكِ مُعِزِّ الدَّوْلَةِ أَحْمَدَ بْنِ بُوَيْهِ بْنِ فَنَّا خِسْرُو الدَّيْلِمِيُّ . تَزَوَّجَ الطَّائِعُ لِلَّهِ بِبِنْتِهِ شَهْنَازَ عَلَى مِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ . وَكَانَ شَدِيدَ الْبَأْسِ ، يُمْسِكُ ثَوْرًا بِقَرْنَيْهِ ، فَيَصْرَعُهُ . وَكَانَ مُسْرِفًا مُبَذِّرًا . تَسَلْطَنَ بَعْدَ أَبِيهِ ، وَقَدْ خَرَجَ عَلَيْهِ ابْنُ عَمِّهِ عَضُدُ الدَّوْلَةِ ، وَجَرَتْ بَيْنَهُمَا حُرُوبٌ ، وَأُسِرَ مَمْلُوكٌ بَدِيعُ الْجَمَالِ لِعِزِّ الدَّوْلَةِ ، فَتَجَنَّنَ عَلَيْهِ ، وَتَرَكَ الْأَكْلَ وَبَكَى وَافْتُضِحَ ، وَكَتَبَ إِلَى عَضُدِ الدَّوْلَةِ ، وَخَضَعَ ، وَبَذَلَ فِي فِدَائِهِ عُودِيَّتَيْنِ ثَمَنُ إِحْدَاهُمَا مِائَةُ أَلْفٍ ، وَقَالَ : رَضِيتُ بِرَدِّهِ وَأَدَعُ الْمُلْكَ ، فَرَدَّهُ . وَقِيلَ ... المزيد

  • أَبُو لَبِيدٍ

    أَبُو لَبِيدٍ الْإِمَامُ الْمُحَدِّثُ الرَّحَّالُ الصَّادِقُ أَبُو لَبِيدٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ إِيَاسٍ السَّامِيُّ السَّرَخْسِيُّ . سَمِعَ سُوَيْدَ بْنَ سَعِيدٍ ، وَأَبَا مُصْعَبٍ الزُّهْرِيَّ ، وَإِسْحَاقَ بْنَ أَبِي إِسْرَائِيلَ ، وَهَنَّادَ بْنَ السَّرِيِّ ، وَمَحْمُودَ بْنَ غَيْلَانَ ، وَأَبَا كُرَيْبٍ ، وَطَبَقَتَهُمْ . وَعُمِّرَ دَهْرًا ، وَرَحَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ . حَدَّثَ عَنْهُ : إِمَامُ الْأَئِمَّةِ ابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَافِظُ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ الْوَرَّاقُ ، وَزَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ السَّرَخْسِيُّ ، وَأَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْكَرَابِيسِيُّ الْبَصْرِيُّ ، وَآخَرُونَ . مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَلَهُ نَيِّفٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً ، رَحِمَهُ اللَّهُ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ ... المزيد

  • ابْنُ الْفُرَاتِ

    ابْنُ الْفُرَاتِ الشَّيْخُ أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ طَاهِرِ بْنِ الْفُرَاتِ الدِّمَشْقِيُّ ، يَنْتَمِي إِلَى ابْنِ الْفُرَاتِ الْوَزِيرِ . وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . سَمِعَ أَبَاهُ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي نَصْرٍ ، وَمَنْصُورَ بْنَ رَامِشَ ، والْعَتِيقِيَّ . قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ : حَدَّثَنَا عَنْهُ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ ، وَنَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُقَاتِلٍ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَشْلِيهَا ، وَأَحْمَدُ بْنُ سَلَامَةَ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّارَانِيُّ ، وَكَانَ مِنَ الْأُدَبَاءِ ، لَكِنَّهُ رَافِضِيٌّ رَقِيقُ الدِّينِ . تُوُفِّيَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . ... المزيد

  • ابْنُ عُلَيَّةَ ( ع )

    ابْنُ عُلَيَّةَ ( ع ) إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِقْسَمٍ ، الْإِمَامُ ، الْعَلَامَةُ ، الْحَافِظُ ، الثَّبَتُ أَبُو بِشْرٍ الْأَسَدِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الْبَدْرِيُّ الْكُوفِيُّ الْأَصْلِ ، الْمَشْهُورُ بِابْنِ عُلَيَّةَ ، وَهِيَ أُمُّهُ . وُلِدَ سَنَةَ مَاتَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ . قَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ : أَبُو بِشْرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَهْمِ بْنِ مِقْسَمٍ الْبَصْرِيُّ مَوْلَى بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ ، وَأُمُّهُ عُلَيَّةُ مَوْلَاةٌ لِبَنِي أَسَدٍ . سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ التَّيْمِيَّ ، وَأَبَا بَكْرَ أَيُّوبَ بْنَ أَبِي تَمِيمَةَ ، وَيُونُسَ بْنَ عُبَيْدٍ . قُلْتُ : وَإِسْحَاقَ بْنَ سُوَيْدٍ ، وَعَلِيَّ بْنَ زَيْدٍ ، وَحَمِيدًا الطَّوِيلَ ، وَعَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ ... المزيد

  • حَنْبَلُ

    حَنْبَلُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرَجِ بْنِ سَعَادَةَ ، بَقِيَّةُ الْمُسْنِدِينَ أَبُو عَلِيٍّ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ الرُّصَافِيُّ الْمُكَبِّرُ ، رَاوِي " الْمُسْنِدِ " كُلِّهِ عَنْ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْحُصَيْنِ ، وَسَمَاعُهُ لَهُ بِقِرَاءَةِ ابْنِ الْخَشَّابِ فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَسَمِعَ أَحَادِيثَ مِنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ ، وَكَانَ يُكَبِّرُ بِجَامِعِ الْمَهْدِيِّ ، وَيُنَادِي فِي الْأَمْلَاكِ . حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ ، وَابْنُ النَّجَّارِ ، وَابْنُ خَلِيلٍ ، وَأَبُو الطَّاهِرِ بْنُ الْأَنْمَاطِيِّ ، وَالتَّاجُ الْقُرْطُبِيُّ ، وَالْمُوَفَّقُ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْأَبَّارِيُّ وَالصَّدْرُ الْبَكْرِيُّ ، وَخَطِيبُ مَرْدَى ، ... المزيد

  • ابْنُ قُدَامَةَ

    ابْنُ قُدَامَةَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْقُدْوَةُ الْعَلَّامَةُ الْمُجْتَهِدُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ مُوَفَّقُ الدِّينِ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قُدَامَةَ بْنِ مِقْدَامِ بْنِ نَصْرٍ الْمَقْدِسِيُّ الْجَمَّاعِيلِيُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ الصَّالِحِيُّ الْحَنْبَلِيُّ صَاحِبُ " الْمُغْنِي " مَوْلِدُهُ بِجَمَّاعِيلَ مِنْ عَمَلِ نَابُلُسَ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ فِي شَعْبَانَ . وَهَاجَرَ مَعَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَأَقَارِبِهِ ، وَلَهُ عَشْرُ سِنِينَ ، وَحَفِظَ الْقُرْآنَ ، وَلَزِمَ الِاشْتِغَالَ مِنْ صِغَرِهِ ، وَكَتَبَ الْخَطَّ الْمَلِيحَ ، وَكَانَ مِنْ بُحُورِ الْعِلْمِ وَأَذْكِيَاءِ الْعَالَمِ . وَرَحَلَ هُوَ وَابْنُ خَالِهِ الْحَافِظُ عَبْدُ الْغَنِيِّ فِي أَوَّلِ سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ إِلَى بَغْدَادَ ... المزيد