من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.
هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.
من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
الحديث الثاني عشر عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه حديث حسن ، رواه الترمذي وغيره .
مطلب : هل يكفي في التوبة من الغيبة الاستغفار للمغتاب أم لا بد من الاستحلال . ( تنبيه ) : لا خلاف في تحريم الغيبة والنميمة . قال ابن حزم : اتفقوا على تحريم الغيبة والنميمة في غير النصيحة الواجبة . انتهى ، يعني سوى ما قدمنا ، وهل هما من الكبائر أو من الصغائر ، المعتمد أنهما من الكبائر . قال في الإنصاف عن الناظم : وقد قيل صغرى غيبة ونميمة وكلتاهما كبرى على نص أحمد فتجب التوبة منهما واستحلال من اغتابه...
فصل المعصية تنسي العبد نفسه ومن عقوباتها : أنها تنسي العبد نفسه ، وإذا نسي نفسه أهملها وأفسدها وأهلكها ، فإن قيل : كيف ينسى العبد نفسه ؟ وإذا نسي نفسه فأي شيء يذكر ؟ وما معنى نسيانه نفسه ؟ قيل : نعم ينسى نفسه أعظم نسيان ، قال تعالى : ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون [ سورة الحشر : 19 ] . فلما نسوا ربهم سبحانه نسيهم وأنساهم أنفسهم ، كما قال تعالى : نسوا الله فنسيهم...
من تراجم العلماء
الْإِشْتِيخَنِيُّ الْإِمَامُ الْفَقِيهُ أَبُو بَكْرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَتٍّ السَّمَرْقَنْدِيُّ الْإِشْتِيخَنِيُّ الشَّافِعِيُّ . وَإِشْتِيخَنُ -بِشِينٍ مُعْجَمَةٍ- قَرْيَةٌ كَبِيرَةٌ عَلَى سَبْعَةِ فَرَاسِخَ مِنْ سَمَرْقَنْدَ . حَدَّثَ بِصَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنِ الْفِرَبْرِيِّ ، وَسَمَاعُهُ كَانَ فِي سَنَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو سَعْدٍ الْإِدْرِيسِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ سَخْتَامَ السَّمَرْقَنْدِيُّ ، وَالْفَقِيهُ أَبُو نَصْرٍ الدَّاوُودِيُّ ، وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الْفُقَهَاءِ مَعَ الزُّهْدِ وَالْعِبَادَةِ . قَالَ أَبُو كَامِلٍ الْبَصْرِيُّ : سَمِعْتُ الْفَقِيهَ أَبَا نَصْرٍ الدَّاوُودِيَّ يَقُولُ : دَخَلْتُ عَلَى ابْنِ مَتٍّ بِإِشْتِيخَنَ . فَقَالَ لِي : أَسَمِعْتَ جَامِعَ الْبُخَارِيِّ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ . قَالَ : مِمَّنْ ؟ قُلْتُ ... المزيد
عُثْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ أَبُو الْمَعَالِي عُثْمَانُ بْنُ عَلِيَّ بْنِ الْمُعَمَّرِ بْنِ أَبِي عِمَامَةَ الْبَغْدَادِيُّ الْبَقَّالُ . سَمِعَ مِنْ أَبِي طَالِبِ بْنِ غَيْلَانَ ، وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الرَّزَّانِ ، وَقَرَأَ الْأَدَبَ عَلَى عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ بَرْهَانٍ ، وَالْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّهَّانِ ، وَرَوَى قَلِيلًا . قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : كَانَ عَسِرًا ، غَيْرَ مَرْضِيِّ السِّيرَةِ ، يُخِلُّ بِالصَّلَوَاتِ ، وَيَرْتَكِبُ الْمَحْظُورَاتِ ، رَوَى عَنْهُ ابْنُ الْإِخْوَةِ وَالسِّلَفِيُّ ، قَالَ السِّلَفِيُّ : قَرَأَ اللُّغَةَ عَلَى ابْنِ بَرْهَانٍ إِلَّا أَنَّ فِي عَقْلِهِ خَلَلًا ، وَهُوَ حَسَنُ الطَّرِيقَةِ . وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ : سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَهَّابِ الْأَنْمَاطِيَّ يَقُولُ : رَأَيْنَا أَبَا الْمَعَالِي بْنَ أَبِي عِمَامَة ... المزيد
الْوَاحِدِيُّ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ ، الْأُسْتَاذُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَاحِدِيُّ ، النَّيْسَابُورِيُّ ، الشَّافِعِيُّ ، صَاحِبُ " التَّفْسِيرِ " ، وَإِمَامُ عُلَمَاءِ التَّأْوِيلِ ، مِنْ أَوْلَادِ التُّجَّارِ . وَأَصْلُهُ مِنْ سَاوَهْ . لَزِمَ الْأُسْتَاذَ أَبَا إِسْحَاقَ الثَّعْلَبِيَّ وَأَكْثَرَ عَنْهُ ، وَأَخَذَ عِلْمَ الْعَرَبِيَّةِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْقُهُنْدُزِيِّ الضَّرِيرِ . وَسَمِعَ مِنْ : أَبِي طَاهِرٍ بْنِ مَحْمِشٍ ، وَالْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الْحِيرِيِّ ، وَأَبِي إِبْرَاهِيمَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْوَاعِظِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُزَكِّي ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمْدَانَ النَّصْرَوِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّجَّارِ ، وَخَلْقٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْأَرْغِي ... المزيد
أَبُو الرَّبِيعِ بْنُ سَالِمٍ الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْحَافِظُ الْمُجَوِّدُ الْأَدِيبُ الْبَلِيغُ شَيْخُ الْحَدِيثِ وَالْبَلَاغَةِ بِالْأَنْدَلُسِ أَبُو الرَّبِيعِ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ سَالِمِ بْنِ حَسَّانَ الْحِمْيَرِيُّ الْكَلَاعِيُّ الْبَلَنْسِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَكَانَ مِنْ كِبَارِ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ . ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْأَبَّارِ فِي " تَارِيخِهِ " فَقَالَ : سَمِعَ بِبَلَنْسِيَةَ مِنْ أَبِي الْعَطَاءِ بْنِ نَذِيرٍ ، وَأَبِي الْحَجَّاجِ بْنِ أَيُّوبَ ، وَارْتَحَلَ فَسَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ الْجَدِّ ، وَأَبَا الْقَاسِمِ بْنَ حُبَيْشٍ ، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ زَرْقُونٍ ، وَأَبَا مُحَمَّدِ بْنَ بُونُهْ ، وَأَبَا الْوَلِيدِ بْنَ رُشْدٍ ، وَأَبَا مُحَمَّدِ بْنَ الْفَرَسِ ، وَأَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ عَرُوسٍ ... المزيد
مُفْتِي بُخَارَى الْإِمَامُ مُفْتِي بُخَارَى وَعَالِمُهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصٍ ، تَفَقَّهَ بِوَالِدِهِ وَبِهِ تَفَقَّهَ أَهْلُ بُخَارَى ، عَاشَ إِلَى نَحْوِ السَّبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ . وَكَانَ مِنْ أَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ وَالسُّنَّةِ ، وَلَهُ تَصَانِيفُ وَشُهْرَةٌ كَبِيرَةٌ . ... المزيد
بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ ( خ ، د ، س ، ق ) الْإِمَامُ الْحُجَّةُ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ الدِّمَشْقِيُّ ، ثُمَّ التِّنِّيسِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ، سَمِعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ وَزِيرٍ يَقُولُهُ . حَدَّثَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، وَعَبْدَةَ بِنْتِ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْحِمْصِيِّ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ ، وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَطَائِفَةٍ . وَعَنْهُ وَلَدُهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ وَهْبٍ ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَالْحُمَيْدِيُّ ، وَدُحَيْمٌ ، وَأَبُو الطَّاهِرِ بْنُ السَّرْحِ ، وَالْحَارِثُ بْنُ أَسَدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، لَا الْمُحَاسِبِيُّ ، وَالرَّبِيعُ الْمُرَادِيُّ ، وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ ، وَبَحْرُ بْنُ نَصْرٍ . قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : ثِقَةٌ وَكَذَا ... المزيد
مكتبة إسلام ويب