أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.
جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.
كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.
فصل فلنذكر معنى التوكل ودرجاته . وما قيل فيه . قال الإمام أحمد : التوكل عمل القلب . ومعنى ذلك أنه عمل قلبي . ليس بقول اللسان ، ولا عمل الجوارح ، ولا هو من باب العلوم والإدراكات . ومن الناس من يجعله من باب المعارف والعلوم فيقول : هو علم القلب بكفاية الرب للعبد . ومنهم من يفسره بالسكون وخمود حركة القلب . فيقول : التوكل هو انطراح القلب بين يدي الرب ، كانطراح الميت بين يدي الغاسل بقلبه كيف يشاء...
والظاهر أن ما ورد من تفضيل ترك المحرمات على فعل الطاعات ، إنما أريد به على نوافل الطاعات ، وإلا فجنس الأعمال الواجبات أفضل من جنس ترك المحرمات ، لأن الأعمال مقصودة لذاتها ، والمحارم المطلوب عدمها ، ولذلك لا تحتاج إلى نية بخلاف الأعمال ، ولذلك كان جنس ترك الأعمال قد تكون كفرا كترك التوحيد ، وكترك أركان الإسلام أو بعضها على ما سبق ، بخلاف ارتكاب المنهيات فإنه لا يقتضي الكفر بنفسه ، ويشهد لذلك...
فصل سوء الظن بالله إذا تبين هذا فهاهنا أصل عظيم يكشف سر المسألة ، وهو أن أعظم الذنوب عند الله إساءة الظن به ، فإن المسيء به الظن قد ظن به خلاف كماله المقدس ، وظن به ما يناقض أسماءه وصفاته ، ولهذا توعد الله سبحانه الظانين به ظن السوء بما لم يتوعد به غيرهم ، كما قال تعالى : عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا [ سورة الفتح : 6 ] . وقال تعالى لمن أنكر صفة من صفاته...
من تراجم العلماء
الْفَضْلُ بْنُ يَحْيَى وَكَانَ ابْنَهُ الْفَضْلُ مِنْ رِجَالِ الْكَمَالِ ، وَلِي إِمْرَةَ خُرَاسَانَ ، وَعَمِلَ الْوِزَارَةَ وَكَانَ فِيهَا - قِيلَ - أَسْخَى مِنْ جَعْفَرٍ ، وَلَكِنَّهُ يُضْرَبُ بِكِبْرِهِ وَتِيهِهِ الْمَثَلُ ، وَصَلَ مَرَّةً لِعَمْرٍو التَّمِيمِيِّ بِسِتِّينَ أَلْفَ دِينَارِ . وَكَانَ أَخًا لِلرَّشِيدِ مِنَ الرَّضَاعَةِ ، مَاتَ كَهْلًا سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ . مَسْجُونًا ، وَكَانَ قَدْ أَخْرَبَ بَيْتَ النَّارِ الَّذِي بِبَلْخٍ ، وَكَانَ جَدُّهُمْ بَرْمَكُ مُوبِدَانَ بِهِ . وَعَمِلَ الْوِزَارَةَ مُدَّةً لِهَارُونَ ، ثُمَّ حَوَّلَهَا مِنْهُ إِلَى جَعْفَرٍ ، وَاسْتُعْمِلَ عَلَى الْمَشْرِقِ كُلِّهِ هَذَا ، وَاسْتَعْمَلَ جَعْفَرًا عَلَى الْمَغْرِبِ كُلِّهِ . وَكَانَ الْفَضْلُ غَارِقًا فِي اللَّذَّاتِ الْمَادِّيَّةِ ، حَتَّى تَعَطَّلَتِ الْأُمُورُ ، فَكَتَبَ ... المزيد
ابْنُ الْمُعْتَزِّ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ ; عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَزِّ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمْزَةَ ، النَّيْسَابُورِيُّ ، رَاوِي الْأَجْزَاءِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ . سَمِعَ مِنْ : أَبِي الْفَضْلِ بْنِ خُزَيْمَةَ ، وَأَبِي الْفَضْلِ الْفَامِيِّ ، وَأَبِي بَكْرٍ الْجَوْزَقِيِّ ، وَحَدَّثَ بِأَصْبَهَانَ وَبِالرَّيِّ . رَوَى عَنْهُ : أَبُو عَلِيٍّ الْحَدَّادُ ، وَإِسْحَاقُ الرَّاشْتِينَانِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ خُورُوسْتَ . تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ وَهُوَ أَخُو مَنْصُورٍ شَيْخِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْمُؤَذِّنِ . ... المزيد
ابْنُ مُكْرَّمٍ الشَّيْخُ الصَّالِحُ الْمُسْنِدُ الزَّاهِدُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْمُكُرَّمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيُّ الصُّوفِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَسَمِعَ مِنْ أَبِيهِ ، وَأَبِي الْفَضْلِ الْأُرْمَوِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ نَاصِرٍ ، وَالْمُعَمَّرِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَنْصَارِيِّ ، وَأَبِي الْوَقْتِ السِّجْزِيِّ ، وَطَائِفَةٍ . وَكَانَ وَالِدُهُ يَرْوِي عَنْ نَصْرِ بْنِ الْبَطِرِ ، وَكَانَ أَخُوهُ الْمُكَرَّمُ مِنْ رُوَاةِ " جُزْءِ الْأَنْصَارِيِّ " ، يَرْوِي عَنْهُ الضِّيَاءُ ، وَابْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ . حَدَّثَ أَبُو جَعْفَرٍ " بِصَحِيحِ " الْبُخَارِيِّ بِإِرْبِلَ . رَوَى عَنْهُ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ ، وَابْنُ النَّجَّارِ ، وَالْبِرْزَالِيُّ ، وَالْجَمَالُ مُحَمَّدُ بْنُ الدَّبَّابِ ، وَالْإِمَامُ ... المزيد
مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرِ ابْنِ يَزِيدَ بْنِ كَثِيرٍ ، الْإِمَامُ الْعَلَمُ الْمُجْتَهِدُ ، عَالِمُ الْعَصْرِ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ ، صَاحِبُ التَّصَانِيفِ الْبَدِيعَةِ ، مِنْ أَهْلِ آمُلِ طَبَرِسْتَانَ . مَوْلِدُهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ وَطَلَبَ الْعِلْمَ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ ، وَأَكْثَرَ التِّرْحَالَ ، وَلَقِيَ نُبَلَاءَ الرِّجَالِ ، وَكَانَ مِنْ أَفْرَادِ الدَّهْرِ عِلْمًا ، وَذَكَاءً ، وَكَثْرَةَ تَصَانِيفَ . قَلَّ أَنْ تَرَى الْعُيُونُ مِثْلَهُ . أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي رَوْحٍ الْهَرَوِيِّ : أَخْبَرَنَا زَاهِرٌ الْمُسْتَمْلِيُّ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الْفَقِيهُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الثَّقَفِيُّ قَالَا ... المزيد
عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ ( م ، 4 ) الْكُوفِيُّ ، الْمُلَائِيُّ ، الْبَزَّازُ ، الْحَافِظُ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ . حَدَّثَ عَنْ عِكْرِمَةَ ، وَالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ وَعَطَاءٍ ، وَمُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ ، وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ ، وَأَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ ، وَلَيْسَ هُوَ بِالْمُكْثِرِ . حَدَّثَ عَنْهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَصَحِبَهُ زَمَانًا ، وَأَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، وَالْمُحَارِبِيُّ ، وَسَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ ، وَأَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَعُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ الْمُسْلِيُّ ، وَآخَرُونَ . قَالَ أَبُو زُرْعَةَ : ثِقَةٌ مَأْمُونٌ . وَذَكَرَهُ الثَّوْرِيُّ ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ . جَعْفَرُ بْنُ كزَالٍ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ ، قَالَ لِي الثَّوْرِيُّ : عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ هُوَ الَّذِي أَدَّبَنِي . عَلَّمَنِي قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ ... المزيد
عَبْدَانُ بْنُ مُحَمَّدِ ابْنِ عِيسَى ، الْإِمَامُ الْكَبِيرُ ، فَقِيهُ مَرْوٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ الزَّاهِدُ . سَمِعَ قُتَيْبَةَ بْنَ سَعِيدٍ ، وَعَلِيَّ بْنَ حُجْرٍ ، وَأَبَا كُرَيْبٍ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنِ مُنِيرٍ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرَيَّ ، وَعَبْدَ الْجَبَّارِ بْنَ الْعَلَاءِ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ بَشَّارٍ ، وَطَبَقَتَهُمْ ، وَتَفَقَّهَ بِأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ ، الرَّبِيعِ وَغَيْرِهِ ، وَبَرَعَ فِي الْمَذْهَبِ ، وَبَعُدَ صِيتُهُ . رَوَى عَنْهُ : أَبُو حَامِدِ بْنُ الشَّرْقِيُّ ، وَالْدَّغُولِيُّ ، وَعَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذَ ، وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ ، وَأَبُو أَحْمَدَ الْعَسَّالُ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ ، وَجَمَاعَةٌ . وَصَنَّفَ كِتَابَ : " الْمُوَطَّأِ " ، وَغَيْرَ ذَلِكَ . قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الْغِفَارِيُّ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب