الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

الموافقات

الشاطبي - أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الشاطبي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار ابن القيم- دار بن عفان

في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.

عون المعبود

العظيم آبادي - محمد شمس الحق العظيم آبادي
سنة الطباعة: 1415هـ / 1995م
الأجزاء: أربعة عشر جزءا الناشر: دار الفكر

شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.

السيرة النبوية (ابن هشام)

ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: مؤسسة علوم القرآن

من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.

سير أعلام النبلاء

الذهبي - شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2001م
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: مؤسسة الرسالة

كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.

هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا

    قوله صلى الله عليه وسلم : واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا يعني : أن ما أصاب العبد من المصائب المؤلمة المكتوبة عليه إذا صبر عليها ، كان له في الصبر خير كثير . وفي رواية عمر مولى غفرة وغيره عن ابن عباس زيادة أخرى قبل هذا الكلام ، وهي " فإن استطعت أن تعمل لله بالرضا في اليقين ، فافعل ، وإن لم تستطع ، فإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا " . وفي رواية أخرى من رواية علي بن عبد الله...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

  • معنى قوله ومن سيئات أعمالنا

    فصل العقوبات القدرية على الأبدان والتي على الأبدان أيضا نوعان : نوع في الدنيا . ونوع في الآخرة . وشدتها ودوامها بحسب مفاسد ما رتبت عليه في الشدة والخلقة ، فليس في الدنيا والآخرة شر أصلا إلا الذنوب وعقوباتها ، فالشر اسم لذلك كله ، وأصله من شر النفس وسيئات الأعمال ، وهما الأصلان اللذان كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستعيذ منهما في خطبته بقوله : ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • البيوع المنهي عنها من قبل الغبن الذي سببه الغرر

    الباب الثالث [ في البيوع المنهي عنها بسبب الغرر ] وهي البيوع المنهي عنها من قبل الغبن الذي سببه الغرر ، والغرر يوجد في المبيعات من جهة الجهل على أوجه : إما من جهة الجهل بتعيين المعقود عليه ، أو تعيين العقد ، أو من جهة الجهل بوصف الثمن والمثمون المبيع ، أو بقدره ، أو بأجله إن كان هنالك أجل ، وإما من جهة الجهل بوجوده ، أو تعذر القدرة عليه ، وهذا راجع إلى تعذر التسليم ، وإما من جهة الجهل بسلامته ( أعني...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

من تراجم العلماء

  • الْكَتَّانِيُّ

    الْكَتَّانِيُّ الْقُدْوَةُ الْعَارِفُ ، شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ أَبُو بَكْرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيُّ . الْكَتَّانِيُّ . حَكَى عَنْ : أَبِي سَعِيدٍ الْخَرَّازِ ، وَإِبْرَاهِيمَ الْخَوَّاصِ . حَكَى عَنْهُ : جَعْفَرٌ الْخُلْدِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ التَّكْرِيتِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْبَصْرِيُّ ، وَآخَرُونَ . وَمَاتَ مُجَاوِرًا بِمَكَّةَ . وَمِنْ كَلَامِهِ قَالَ : مَنْ يَدْخُلُ فِي هَذِهِ الْمَفَازَةِ يَحْتَاجُ إِلَى أَرْبَعٍ : حَالٍ تَحْمِيهِ ، وَعِلْمٍ يَسُوسُهُ ، وَوَرَعٍ يَحْجِزُهُ ، وَذِكْرٍ يُؤْنِسُهُ . وَقَالَ : التَّصَوُّفُ خُلُقٌ ، فَمَنْ زَادَ عَلَيْكَ فِي الْخُلُقِ ، زَادَ عَلَيْكَ فِي التَّصَوُّفِ . وَعَنْهُ قَالَ : مِنْ حُكْمِ الْمُرِيدِ أَنْ يَكُونَ نَوْمُهُ غَلَبَةٌ ، وَأَكْلُهُ فَاقَةٌ ، وَكَلَامُهُ ضَرُورَةٌ . قُلْتُ : نَعَمْ لِلصَّادِقِ ... المزيد

  • السُّوذَرْجَانِيُّ

    السُّوذَرْجَانِيُّ الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ الصَّدُوقُ ، بَقِيَّةُ الْمَشْيَخَةِ أَبُو الْفَتْحِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ السُّوذَرْجَانِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ ، أَخُو الشَّيْخِ الْمُسْنِدِ الصَّادِقِ أَبِي مَسْعُودٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ . سَمِعَا مَعًا مِنْ عَلِيِّ بْنِ مَيْلَةَ الْفَرَضِيِّ ، وَأَبِي سَعِيدٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ النَّقَّاشِ ، وَعَلِيِّ بْنِ عَبْدَكُوَيْهِ ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي عَلِيٍّ الذَّكْوَانِيِّ ، وَعُمِّرَا دَهْرًا ، وَتَفَرَّدَا . وَسَمِعَ مِنْهُمَا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ ، وَهُمَا مِنْ كِبَارِ شُيُوخِهِ . وَرَوَى عَنْ أَبِي الْفَتْحِ هَذَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ غَانِمٍ الْبَيِّعُ ، وَمَحْمُودُ بْنُ حَمَكَا ، وَأَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْخِرَقِيُّ ، وَعِدَّةٌ ، وَكَانَ نَحْوِيًّا مَاهِرًا مَشْهُورًا ... المزيد

  • عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ ( د ، ق )

    عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ ( د ، ق ) الثَّقَفِيُّ ، الْبَصْرِيُّ ، الْعَابِدُ ، نَزِيلُ مَكَّةَ . عَنْ : يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، وَثَابِتٍ ، وَأَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ ، وَعِدَّةٍ . وَعَنْهُ : إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ ، وَمُحَمَّدُ الْفِرْيَابِيُّ ، وَآخَرُونَ . قَالَ الْبُخَارِيُّ : تَرَكُوهُ . وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِشَيْءٍ . وَقَالَ ابْنُ أَبِي رِزْمَةَ : مَا أَدْرِي مَنْ رَأَيْتُ أَفْضَلَ مِنْهُ ، فَإِذَا جَاءَ الْحَدِيثُ ، فَلَيْسَ مِنْهَا فِي شَيْءٍ . قُلْتُ : هُوَ رَاوِي خَبَرِ الْغَيْبَةُ أَشَدُّ مِنَ الزِّنَا رَوَاهُ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، وَجَابِرٍ مَرْفُوعًا . ... المزيد

  • الْإِسْمَاعِيلِيُّ

    الْإِسْمَاعِيلِيُّ الْإِمَامُ الْوَاعِظُ الْمُعَدَّلُ أَبُو الْحَسَنِ ; أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ أَحْمَدَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ الْحَاكِمُ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِي الْحُسَيْنِ الْخَفَّافِ ، وَيَحْيَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْحَرْبِيِّ ، وَأَبِي الْعَبَّاسِ السَّلِيطِيِّ ، وَأَبِي عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيِّ ، وَجَمَاعَةٍ . وَحَدَّثَ بِسُنَنِ أَبِي دَاوُدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ دَاوُدَ بْنِ رِضْوَانَ السَّمَرْقَنْدِيِّ ; صَاحِبِ بْنِ دَاسَهْ . وَقِيلَ : سَمِعَهُ أَيْضًا مِنْ أَبِي عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيِّ . حَدَّثَ عَنْهُ : إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ الْمُؤَذِّنُ ، وَزَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيُّ ، وَأَخُوهُ وَجِيهٌ ، وَعَبْدُ الْغَافِرِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ . وَوَثَّقَهُ عَبْدُ الْغَافِرِ ، وَالسَّمْعَانِيُّ . مَاتَ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ ، سَنَةَ ... المزيد

  • الْهَادِي

    الْهَادِي الْخَلِيفَةُ أَبُو مُحَمَّدٍ مُوسَى بْنُ الْمَهْدِيِّ ، مُحَمَّدُ بْنُ الْمَنْصُورِ عَبْدُ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ الْعَبَّاسِيُّ ، وَلِيُّ عَهْدِ أَبِيهِ ، فَلَمَّا مَاتَ أَبَوْهُ ، تَسَلَّمَ الْخِلَافَةَ ، وَكَانَ بِجُرْجَانَ ، فَأَخَذَ لَهُ الْبَيْعَةَ أَخُوهُ الرَّشِيدُ ، وَكَانَ أَبْيَضَ طَوِيلًا ، جَسِيمًا ، فِي شَفَتِهِ تَقَلُّصٌ ، فَوَكَّلَ بِهِ فِي الصِّبَا خَادِمًا ، كَانَ كُلَّمَا رَآهُ يُقَلِّصُ شَفَتَهُ ، قَالَ : مُوسَى أَطْبِقْ . فَيُفِيقُ ، وَيَضُمُّ شَفَتَهُ . وَعَمِلَ فِيهِ مَرْوَانُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ قَصِيدَةً مِنْهَا : تَشَابَهَ يَوْمًا بَأْسُهُ وَنَوَالُهُ فَمَا أَحَدٌ يَدْرِي لِأَيِّهِمَا الْفَضْلُ فَأَمَرَ لَهُ بِمِائَةِ أَلْفٍ وَثَلَاثِينَ أَلْفًا . وَقِيلَ : إِنَّهُ قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ الْمَوْصِلِيِّ : إِنْ أَطْرَبْتَنِي ، فَاحْتَكِمْ . فَأَطْرَبَهُ ... المزيد

  • بُنْدَارُ بْنُ الْحُسَيْنِ

    بُنْدَارُ بْنُ الْحُسَيْنِ الشِّيرَازِيُّ الْقُدْوَةُ شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ أَبُو الْحُسَيْنِ نَزِيلُ أَرَّجَانَ . صَحِبَ الشِّبْلِيَّ ، وَحَدَّثَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيِّ بِحَدِيثٍ وَاحِدٍ . وَكَانَ ذَا أَمْوَالٍ فَأَنْفَقَهَا وَتَزَهَّدَ ، وَلَهُ مَعْرِفَةٌ بِالْكَلَامِ وَالنَّظَرِ . قَالَ السُّلَمِيُّ : سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَاحِدِ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ بُنْدَارَ بْنَ الْحُسَيْنِ يَقُولُ : دَخَلْتُ عَلَى الشِّبْلِيِّ وَمَعِي تِجَارَةٌ بِأَرْبَعِينَ أَلْفِ دِينَارٍ ، فَنَظَرَ فِي الْمِرْآةِ ، فَقَالَ : الْمِرْآةُ تَقُولُ : إِنَّ ثَمَّ سَبَبًا ، قُلْتُ : صَدَقَتِ الْمِرْآةُ ، فَحَمَلْتُ إِلَيْهِ سِتَّ بِدَرٍ ثُمَّ لَزِمْتُهُ حَتَّى حَمَلْتُ إِلَيْهِ جَمِيعَ مَالِي ، فَنَظَرَ مَرَّةً فِي الْمِرْآةِ ، ثُمَّ قَالَ : الْمِرْآةُ تَقُولُ : لَيْسَ ثَمَّ سَبَبٌ ... المزيد