الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

السيرة النبوية (ابن هشام)

ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: مؤسسة علوم القرآن

من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.

سنن أبي داود

أبو داود - سليمان بن الأشعث السجستاني الأزدي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: أربعة أجزاء الناشر: المكتبة العصرية

من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.

سنن ابن ماجه

ابن ماجه - محمد بن يزيد القزويني
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: المكتبة العلمية

من كتب الحديث النبوي، وهو سادس الكتب الستة التي هي أصول السنة النبوية، جمعه الإمام أبو عبد الله محمد بن يزيد القزويني، الشهير بابن ماجه المتوفى سنة 273هـ، وأحاديث الكتاب 4341 حديثًا. وممن شرح سننه السيوطي، والدميري.

الوافي في شرح الشاطبية

عبد الفتاح القاضي - عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي
سنة الطباعة: 1420 هـ - 1999 م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: مكتبة السوادي

كتاب في القراءات السبع، ألفه الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المتوفى سنة 1403هـ، شرح فيه منظومة حرز الأماني ووجه التهاني المعروفة بالشاطبية في القراءات السبع، للإمام أبي القاسم الشاطبي، وهو شرح متوسط سهل، وضعه لطلاب المعاهد الأزهرية في مصر، ولطلاب المعاهد الدينية في البلاد الإسلامية المقرر عليهم تدريس متن الشاطبية.

مسند الإمام أحمد

أحمد بن حنبل - أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد
سنة الطباعة: 1414هـ / 1993م
الأجزاء: تسعة أجزاء الناشر: دار إحياء التراث العربي

أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • العبد قد يكون بعد التوبة خيرا مما كان قبل الخطيئة

    فصل المعصية تجعل صاحبها من السفلة ومن عقوباتها : أنها تجعل صاحبها من السفلة بعد أن كان مهيئا لأن يكون من العلية ، فإن الله خلق خلقه قسمين : علية ، وسفلة ، وجعل عليين مستقر العلية ، وأسفل سافلين مستقر السفلة ، وجعل أهل طاعته الأعلين في الدنيا والآخرة ، وأهل معصيته الأسفلين في الدنيا والآخرة ، كما جعل أهل طاعته أكرم خلقه عليه ، وأهل معصيته أهون خلقه عليه ، وجعل العزة لهؤلاء ، والذلة والصغار لهؤلاء...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • حول الفوائد الواردة على مال تجب فيه الزكاة

    [ المسألة الثالثة ] [ حول الفوائد الواردة على مال تجب فيه الزكاة ] وأما المسألة الثالثة : وهي حول الفوائد ، فإنهم أجمعوا على أن المال إذا كان أقل من نصاب ، واستفيد إليه مال من غير ربحه يكمل من مجموعهما نصاب ، أنه يستقبل به الحول من يوم كمل . واختلفوا إذا استفاد مالا وعنده نصاب مال آخر قد حال عليه الحول : فقال مالك : يزكي المستفاد إن كان نصابا لحوله ، ولا يضم إلى المال الذي وجبت فيه الزكاة ، وبهذا...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

  • التقوى الكاملة فعل الواجبات وترك المحرمات والشبهات

    ويدخل في التقوى الكاملة فعل الواجبات ، وترك المحرمات والشبهات ، وربما دخل فيها بعد ذلك فعل المندوبات ، وترك المكروهات ، وهي أعلى درجات التقوى ، قال الله تعالى : الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون [ البقرة : 1 - 4 ] . وقال تعالى : ولكن البر من آمن بالله واليوم...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

من تراجم العلماء

  • الْجَوَادُ

    الْجَوَادُ الْوَزِيرُ الصَّاحِبُ ، الْمُلَقَّبُ بِالْجَوَادِ ، أَبُو جَعْفَرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ، وَزِيرُ صَاحِبِ الْمَوْصِلِ زِنْكِيِّ الْأَتَابَكِ . وَلَّاهُ زِنْكِيٌّ نِيَابَةَ الرَّحْبَةِ وَنَصِيبِينَ ، وَاعْتَمَدَ عَلَيْهِ . وَكَانَ كَرِيمًا نَبِيلًا ، مُحَبَّبًا إِلَى الرَّعِيَّةِ ، دَمِثَ الْأَخْلَاقِ ، كَامِلَ الرِّئَاسَةِ ، امْتَدَحَهُ الْقَيْسَرَانِيُّ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ : سَقَى اللَّهُ بِالزَّوْرَاءِ مِنْ جَانِبِ الْغَرْبِ مَهًا وَرَدَتْ مَاءَ الْحَيَاةِ مِنَ الْقَلْبِ قَالَ ابْنُ خِلِّكَانَ كَانَ يُنَفِّذُ فِي السَّنَةِ إِلَى الْحَرَمَيْنِ مَا يَكْفِي الْفُقَرَاءَ ، وَوَاسَى النَّاسَ فِي قَحْطٍ حَتَّى افْتَقَرَ وَبَاعَ بَقْيَارَهُ وَأَجْرَى الْمَاءَ إِلَى عَرَفَاتٍ أَيَّامَ الْمَوْسِمِ ، وَأَنْشَأَ مَدْرَسَةً بِالْمَ ... المزيد

  • الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَزْدِيُّ

    الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَزْدِيُّ مَوْلَاهُمُ الْمِصْرِيُّ الْجِيزِيُّ الْأَعْرَجُ سَمِعَ مِنَ ابْنِ وَهْبٍ ، وَالشَّافِعِيِّ أَيْضًا . رَوَى عَنْهُ : أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَالطَّحَاوِيُّ ، وَآخَرُونَ . مَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ . ... المزيد

  • الدُّقِّيُّ

    الدُّقِّيُّ شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ وَالزُّهَّادِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الدِّينَوَرِيُّ الدُّقِّيُّ ، شَيْخُ الشَّامِيِّينَ . قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ مُجَاهِدٍ ، وَحَدَّثَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَلَبِيِّ ، وَأَبِي بَكْرٍ الْخَرَائِطِيِّ ، وَحَكَى عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْجُرَيْرِيِّ ، وَأَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجَلَّاءِ ، وَأَبِي بَكْرٍ الدَّقَّاقِ . حَكَى عَنْهُ : عَبْدُ الْوَهَّابِ الْمَيْدَانِيُّ ، وَبُكَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ جَهْضَمٍ ، وَعَبْدَانُ الْمَنْبِجِيُّ ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ بَكْرٍ ، وَآخَرُونَ . قَالَ السُّلَمِيُّ : عُمِّرَ فَوْقَ مِائَةِ سَنَةٍ ، وَكَانَ مِنْ أَجَلِّ مَشَايِخِ وَقْتِهِ ، وَأَحْسَنِهِمْ حَالًا . قَالَ أَبُو نَصْرٍ السَّرَّاجُ : حَكَى أَبُو بَكْرٍ الدُّقِّيُّ قَالَ : كُنْتُ ... المزيد

  • الطُّرَيْثِيثِيُّ

    الطُّرَيْثِيثِيُّ أَبُو الْحَسَنِ ، عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الطُّرَيْثِيثِيُّ اللِّحْسَانِيُّ ، وَيُقَالُ : اللَّحَّاسِيُّ . حَدَّثَ عَنْ : أَبِي الْحُسَيْنِ الْخَفَّافِ ، وَأَبِي مُعَاذٍ الشَّاهْ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَالِينِيِّ . حَدَّثَ عَنْهُ : زَاهِرٌ الشَّحَّامِيُّ ، وَمَنْصُورُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّرَيْثِيثِيُّ . بَقِيَ إِلَى سَنَةِ سِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . ... المزيد

  • مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِيقِ

    مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الصَّدِيقِ وَلَدَتْهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَقْتَ الْإِحْرَامِ . وَكَانَ قَدْ وَلَّاهُ عُثْمَانُ إِمْرَةَ مِصْرَ كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي سِيرَةِ عُثْمَانَ ، ثُمَّ سَارَ لِحِصَارِ عُثْمَانَ ، وَفَعَلَ أَمْرًا كَبِيرًا ، فَكَانَ أَحَدَ مِنْ تَوَثَّبَ عَلَى عُثْمَانَ حَتَّى قُتِلَ ، ثُمَّ انْضَمَّ إِلَى عَلِيٍّ ، فَكَانَ مِنْ أُمَرَائِهِ ، فَسَيَّرَهُ عَلَى إِمْرَةِ مِصْرَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ فِي رَمَضَانِهَا ، فَالْتَقَى هُوَ وَعَسْكَرُ مُعَاوِيَةَ ، فَانْهَزَمَ جَمْعُ مُحَمَّدٍ ، وَاخْتَفَى هُوَ فِي بَيْتِ مِصْرِيَّةٍ ، فَدَلَّتْ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : احْفَظُونِي فِي أَبِي بَكْرٍ ؛ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ حُدَيْجٍ : قَتَلْتَ ثَمَانِينَ مِنْ قَوْمِي فِي دَمِ الشَّهِيدِ عُثْمَانَ ، وَأَتْرُكُكَ ، وَأَنْتَ صَاحِبُهُ ! فَقَت ... المزيد

  • ابْنُ نِظَامِ الْمُلْكِ

    ابْنُ نِظَامِ الْمُلْكِ الْوَزِيرُ الْكَامِلُ أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ ابْنُ رَأْسِ الْوُزَرَاءِ نِظَامِ الْمُلْكِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ ، نَزِيلُ بَغْدَادَ . وَزَرَ لِلْخَلِيفَةِ وَلِلسُّلْطَانِ وَآخِرُ مَا وَزَرَ لِلْمُسْتَرْشِدِ بِاللَّهِ ، ثُمَّ عُزِلَ بَعْدَ سَنَةٍ وَشَهْرٍ ، وَلَزِمَ دَارَهُ . وَكَانَ صَدْرًا مُحْتَشِمًا ، يَمَلَأُ الْعَيْنَ . رَوَى عَنْ : عَبْدِ الرَّزَّاقِ الْحَسْنَابَاذِيِّ وَابْنِهِ . وَعَنْهُ : السَّمْعَانِيُّ ، وَحَفِيدُهُ دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ . مَاتَ فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَدُفِنَ بِدَارِهِ . وَمَاتَ قَبْلَهُ فِي رَمَضَانَ ابْنُ أُخْتِ الْإِمَامِ أَبُو الْفَضْلِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نِظَامِ الْمُلْكِ ، وَكَانَ مِنْ أَقْرَانِهِ ، قَارِبَ الثَّمَانِينَ . وَرَوَى عَنِ الشَّيْخِ أَبِي إِسْحَاقَ ... المزيد