من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.
من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.
أحد كتب الفقه الحنبلي، ألفه الفقيه ابن مفلح الحفيد إبراهيم بن محمد المتوفى سنة 884 هـ)، وهو كتاب متوسط، شرح فيه مؤلفه كتاب المقنع للعلامة ابن قدامة المتوفى سنة 620 هجرية، وأتى بالأدلة الشرعية من الكتاب والسنة عليها.
من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.
شرح لسنن الترمذي أحد الكتب الستة، ألفه العلامة أبو العلا محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري (المتوفى سنة 1353هـ)، شرح فيه الأحاديث إسنادًا ومتنًا، مع التنبيه على الفوائد العلمية، والأحكام الفقهية.
فصل العقوبات القدرية على الأبدان والتي على الأبدان أيضا نوعان : نوع في الدنيا . ونوع في الآخرة . وشدتها ودوامها بحسب مفاسد ما رتبت عليه في الشدة والخلقة ، فليس في الدنيا والآخرة شر أصلا إلا الذنوب وعقوباتها ، فالشر اسم لذلك كله ، وأصله من شر النفس وسيئات الأعمال ، وهما الأصلان اللذان كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستعيذ منهما في خطبته بقوله : ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا...
إسلام عمرو بن العاص وخالد بن الوليد [ ذهاب عمرو مع آخرين إلى النجاشي ] قال ابن إسحاق : وحدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن راشد مولى حبيب بن أبي أوس الثقفي ، عن حبيب بن أبي أوس الثقفي ، قال : حدثني عمرو بن العاص من فيه ، قال : لما انصرفنا مع الأحزاب عن الخندق جمعت رجالا من قريش ، كانوا يرون رأيي ، ويسمعون مني ، فقلت لهم : تعلمون والله أني أرى أمر محمد يعلو الأمور علوا منكرا ، وإني...
فصل المرتبة الثامنة من مراتب الحياة : حياة الفرح والسرور ، وقرة العين بالله ، وهذه الحياة إنما تكون بعد الظفر بالمطلوب ، الذي تقر به عين طالبه ، فلا حياة نافعة له بدونه ، وحول هذه الحياة يدندن الناس كلهم ، وكلهم قد أخطأ طريقها ، وسلك طرقا لا تفضي إليها ، بل تقطعه عنها ، إلا أقل القليل . فدار طلب الكل حول هذه الحياة ، وحرمها أكثرهم . وسبب حرمانهم إياها : ضعف العقل والتمييز والبصيرة ، وضعف الهمة...
من تراجم العلماء
أَبُو زَيْدٍ هُوَ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ وَمِمَّنْ حَفِظَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : هُوَ ثَابِتُ بْنُ زَيْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ زَيْدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ مَالِكِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ . حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ النَّحْوِيُّ سَعِيدُ بْنُ أَوْسِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ ثَابِتُ بْنُ زَيْدٍ ، قَالَ النَّحْوِيُّ : هُوَ جَدِّي . شَهِدَ أُحُدًا ، وَهُوَ أَحَدُ السِّتَّةِ الَّذِينَ جَمَعُوا الْقُرْآنَ ، نَزَلَ الْبَصْرَةَ وَاخْتَطَّ بِهَا ، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَمَاتَ بِهَا ، فَوَقَفَ عُمَرُ عَلَى قَبْرِهِ ، فَقَالَ : رَحِمَكَ اللَّهُ أَبَا زَيْدٍ ; لَقَدْ دُفِنَ الْيَوْمَ أَعْظَمُ أَهْلِ الْأَرْضِ أَمَانَةً . وَقُتِلَ ابْنُ ... المزيد
أَبُو عُمَيْرِ بْنُ النَّحَّاسِ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْعَابِدُ الْقُدْوَةُ أَبُو عُمَيْرٍ ، عِيسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ النَّحَّاسِ الرَّمْلِيُّ . سَمِعَ الْوَلِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ لَمَّا قَدِمَ الرَّمْلَةَ ، وَضَمْرَةَ بْنَ رَبِيعَةَ ، وَأَيُّوبَ بْنَ سُوَيْدٍ ، وَزَيْدَ بْنَ أَبِي الزَّرْقَاءِ ، وَجَمَاعَةً . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ مَعَ تَقَدُّمِهِ ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَقَالَ : ثِقَةٌ ، مِنْ أَحْفَظِ النَّاسِ لِحَدِيثِ ضَمْرَةَ ، وَأَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ ، وَأَبُو حَاتِمٍ ، وَجَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بُجَيْرٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، وَابْنُ جَوْصَا ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ جَوْصَا : سَمِعْتُ أَبَا عُمَيْرٍ يَقُولُ : قَدِمَ عَلَيْنَا الْوَلِ ... المزيد
الرَّفِيعُ الْعَلَّامَةُ الْأُصُولِيُّ الْفَيْلَسُوفُ رَفِيعُ الدِّينِ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو حَامِدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْجِيلِيُّ الشَّافِعِيُّ . كَانَ قَدْ أَمْعَنَ فِي عِلْمِ الْأَوَائِلِ ، وَاظْلَمَّ قَلْبُهُ وَقَالِبُهُ ، وَقِدِمَ دِمَشْقَ وَتَصَدَّرَ ، ثُمَّ وَلِيَ قَضَاءَ بَعْلَبَكَّ لِلصَّالِحِ إِسْمَاعِيلَ ، فَنَفَقَ عَلَيْهِ وَعَلَى وَزِيرِهِ الْأَمِينِ الْمُسْلِمَانِيِّ ، وَلَمَّا غَلَبَ إِسْمَاعِيلُ عَلَى دِمَشْقَ وَلَّاهُ قَضَاءَهَا ، فَكَانَ مَذْمُومَ السِّيرَةِ ، خَبِيثَ السَّرِيرَةِ ، وَوَاطَأَهُ أَمِينُ الدَّوْلَةِ عَلَى أَذِيَّةِ النَّاسِ ، وَاسْتَعْمَلَ شُهُودَ زُورٍ وَوُكَلَاءَ ، فَكَانَ يُطْلَبُ ذُو الْمَالِ إِلَى مَجْلِسِهِ فَيَبُثُّ مُدَّعٍ عَلَيْهِ بِأَلْفِ دِينَارٍ وَيَحْضُرُ شُهُودُهُ ، فَيَتَحَيَّرُ الرَّجُلُ ... المزيد
أَبُو الْخَيْرِ الْإِمَامُ الْحَافِظُ ، الْعَالِمُ الْكَبِيرُ أَبُو الْخَيْرِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مُوسَى الْأَصْبَهَانِيُّ . وُلِدَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ خَمْسِمِائَةٍ . وَرَوَى عَنْ : غَانِمٍ الْبُرْجِيِّ ، وَأَبِي عَلِيٍّ الْحَدَّادِ ، وَجَعْفَرٍ الثَّقَفِيِّ ، وَعَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّشْتَجِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الدَّقَّاقِ ، وَطَبَقَتِهِمْ ، وَفِي الرِّحْلَةِ مِنَ ابْنِ الْحُصَيْنِ ، وَأَبِي الْعِزِّ بْنِ كَادِشٍ ، وَخَلْقٍ . ثُمَّ قَدِمَ بَغْدَادَ بَعْدَ السِّتِّينَ وَخَمْسِمِائَةٍ ، وَأَمْلَى بِجَامِعِ الْقَصْرِ ، اسْتَمْلَى عَلَيْهِ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْأَخْضَرِ . قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ : سَأَلْتُ ابْنَ الْأَخْضَرِ عَنْهُ ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ ، وَوَصَفَهُ بِالْحِفْظِ وَالْمَعْرِفَةِ ، وَقَالَ ... المزيد
ابْنُ السَّكَنِ الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْمُجَوِّدُ الْكَبِيرُ أَبُو عَلِيٍّ سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ السَّكَنِ الْمَصْرِيُّ الْبَزَّازُ ، وَأَصْلُهُ بَغْدَادِيٌّ . نَزَلَ مِصْرَ بَعْدَ أَنْ أَكْثَرَ التَّرْحَالَ مَا بَيْنَ النَّهْرَيْنِ : نَهْرِ جَيْحُونَ ، وَنَهْرِ النِّيلِ ، مَوْلِدُهُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ . . سَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْبَغَوِيِّ ، وَابْنِ أَبِي دَاوُدَ ، وَطَبَقَتِهِمَا ، وَبِحَرَّانَ مِنَ الْحَافِظِ أَبِي عَرُوبَةَ وَطَائِفَةٍ ، وَبِدِمَشْقَ مِنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ جَوْصَا ، وَسَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَلَبِيِّ وَأَقْرَانِهِمَا ، وَبِخُرَاسَانَ " صَحِيحَ الْبُخَارِيِّ " مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَرَبْرِيِّ ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ جَلَبَ الصَّحِيحَ إِلَى مِصْرَ ، وَحَدَّثَ بِهِ ... المزيد
التَّيَّانِيُّ حَامِلُ لِوَاءِ اللُّغَةِ ، أَبُو غَالِبٍ ; تَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ عُمَرَ ، الْقُرْطُبِيُّ ، ابْنُ التَّيَّانَيِّ ، نَزِيلُ مُرْسِيَةَ . رَوَى عَنْ : أَبِيهِ ، وَأَبِي بَكْرٍ الزُّبَيْدِيِّ ، وَعَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ ، وَطَائِفَةٍ . قَالَ الْحُمَيْدِيُّ كَانَ إِمَامًا فِي اللُّغَةِ ، ثِقَةً وَرِعًا خَيِّرًا ، لَهُ كِتَابٌ فِي اللُّغَةِ لَمْ يُؤَلَّفْ مِثْلَهُ اخْتِصَارًا وَإِكْثَارًا ، حَدَّثَنِي ابْنُ حَزْمٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَضِيِّ أَنَّ الْأَمِيرَ مُجَاهِدًا الْعَامِرِيَّ وَجَّهَ إِلَى أَبِي غَالِبٍ إِذْ غَلَبَ عَلَى مُرْسِيَةَ أَلْفَ دِينَارٍ عَلَى أَنْ يَزِيدَ فِي تَرْجَمَةِ هَذَا الْكِتَابِ : " مِمَّا أَلَّفْتُهُ لِأَبِي الْجَيْشِ مُجَاهِدٍ الْعَامِرِيِّ " فَرَدَّ الدَّنَانِيرَ ، وَلَمْ يَفْعَلْ ، وَقَالَ : لَوْ بُذِلَتْ لِي الدُّنْيَ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب