الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

موطأ مالك

مالك بن أنس - مالك بن أنس بن مالك الأصبحي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: دار إحياء العلوم العربية

أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.

سير أعلام النبلاء

الذهبي - شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2001م
الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا الناشر: مؤسسة الرسالة

كتاب في علم التراجم، ألفه الحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى سنة 748 هـ، وهو كالاختصار لكتابه الضخم: (تاريخ الإسلام)، وفيه زيادات، رتّبه على أربعين طبقة تقريبًا، ولم يقتصر فيه الذهبي على نوع معين من الأعلام، بل شملت تراجمه كثيرًا من فئات الناس، من الخلفاء، والأمراء، والوزراء، والقضاة، والقراء، والمحدثين، والفقهاء، والأدباء، وأرباب الملل والنحل، والفلاسفة.

البداية والنهاية

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار عالم الكتب

كتاب في التاريخ، ألفه العلامة إسماعيل بن عمر بن كثير المتوفى سنة 774هـ، ذكر فيه بدء الخلق إلى نهايته، بدأ ببداية خلق السماوات والأرض، ثم ذكر قصص الأنبياء، وسرد الأحداث التاريخية منذ مبعث النبي محمد حتى سنة 767 هـ مرتبًا على السنوات، وذكر أيضًا أحداث يوم القيامة.

سنن الترمذي

الترمذي - محمد بن عيسى بن سورة الترمذي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.

السيرة النبوية (ابن هشام)

ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: مؤسسة علوم القرآن

من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • معنى قوله ومن سيئات أعمالنا

    فصل العقوبات القدرية على الأبدان والتي على الأبدان أيضا نوعان : نوع في الدنيا . ونوع في الآخرة . وشدتها ودوامها بحسب مفاسد ما رتبت عليه في الشدة والخلقة ، فليس في الدنيا والآخرة شر أصلا إلا الذنوب وعقوباتها ، فالشر اسم لذلك كله ، وأصله من شر النفس وسيئات الأعمال ، وهما الأصلان اللذان كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستعيذ منهما في خطبته بقوله : ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • تفضيل ترك المحرمات على فعل الطاعات

    والظاهر أن ما ورد من تفضيل ترك المحرمات على فعل الطاعات ، إنما أريد به على نوافل الطاعات ، وإلا فجنس الأعمال الواجبات أفضل من جنس ترك المحرمات ، لأن الأعمال مقصودة لذاتها ، والمحارم المطلوب عدمها ، ولذلك لا تحتاج إلى نية بخلاف الأعمال ، ولذلك كان جنس ترك الأعمال قد تكون كفرا كترك التوحيد ، وكترك أركان الإسلام أو بعضها على ما سبق ، بخلاف ارتكاب المنهيات فإنه لا يقتضي الكفر بنفسه ، ويشهد لذلك...

    ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

  • تلاوة آيات الكتاب المجيد ملحنة

    مطلب : في تلاوة آيات الكتاب المجيد ملحنة . ( ومن يتل آيات الكتاب ) المجيد ( الممجد ) حال كونها ملحنة في كرهه القاضي اتبع وفصل قوم فيه تفصيل مرشد ( ملحنة ) بأن يراعى فيها الألحان وقانون الموسيقى ( في كرهه ) أي في كراهة هذه التلاوة ( القاضي أبا يعلى بن الفراء ( اتبع ) قال في الفروع : وكره الإمام أحمد قراءة الألحان وقال بدعة لا يسمع كل شيء محدث لا يعجبني إلا أن يكون طبع الرجل كأبي موسى . ونقل عنه...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

من تراجم العلماء

  • ابْنُ الْفَتَى

    ابْنُ الْفَتَى الْعَلَّامَةُ ، مُدَرِّسُ النِّظَامِيَّةِ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَبِي طَالِبِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّهْرَوَانِيُّ ، ثُمَّ الْأَصْبَهَانِيُّ . سَمِعَ مِنَ الرَّئِيسِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيِّ . رَوَى عَنْهُ أَبُو الْمُعَمَّرِ الْأَنْصَارِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَكَانَ وَاعِظًا بَاهِرًا مُتَضَلِّعًا مِنَ الْفِقْهِ وَالْكَلَامِ ، وَافِرَ الْجَلَالَةِ . قَالَ أَبُو الْمُعَمَّرِ : لَمْ تَرَ عَيْنَايَ مِثْلَهُ . وَقَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ فِي " طَبَقَاتِ الْأَشْعَرِيَّةِ " : كَانَ مِمَّنْ يَمْلَأُ الْعَيْنَ جَمَالًا ، وَالْأُذُنَ بَيَانًا ، وَيُرْبِي عَلَى أَقْرَانِهِ فِي النَّظَرِ ، لِأَنَّهُ كَانَ أَفْصَحَهُمْ لِسَانًا ، تَفَقَّهَ بِأَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ الْخُجَنْدِيِّ مُدَرِّسِ نِظَامِيَّةِ أَصْبَهَانَ . قِيلَ : إِنَّهُ سُئِلَ ... المزيد

  • أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ ( د ، س )

    أَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ ( د ، س ) الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ أَبُو حَاتِمٍ ، سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ ، السِّجِسْتَانِيُّ ثُمَّ الْبَصْرِيُّ ، الْمُقْرِئُ النَّحْوِيُّ اللُّغَوِيُّ صَاحِبُ التَّصَانِيفِ . أَخَذَ عَنْ : يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، وَوَهْبِ بْنِ جَرِيرٍ ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْمُثَنَّى ، وَأَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، وَأَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ ، وَالْأَصْمَعِيِّ ، وَيَعْقُوبَ الْحَضْرَمِيِّ ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ ، وَتَصَدَّرَ لِلْإِقْرَاءِ وَالْحَدِيثِ وَالْعَرَبِيَّةِ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ فِي كِتَابَيْهِمَا ، وَأَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ فِي " مُسْنَدِهِ " ، وَمُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الرُّويَانِيُّ ، وَابْنُ صَاعِدٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ دُرَيْدٍ ، وَأَبُو رَوْقٍ الْهِزَّانِيُّ ، وَعَدَدٌ كَثِيرٌ . وَتَخَر ... المزيد

  • الْبَزَّارُ

    الْبَزَّارُ الشَّيْخُ ، الْإِمَامُ ، الْحَافِظُ الْكَبِيرُ أَبُو بَكْرٍ ، أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ ، الْبَصْرِيُّ ، الْبَزَّارُ ، صَاحِبُ الْمُسْنَدِ الْكَبِيرِ ، الَّذِي تَكَلَّمَ عَلَى أَسَانِيدِهِ . وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ . وَسَمِعَ : هُدْبَةَ بْنَ خَالِدٍ ، وَعَبْدَ الْأَعْلَى بْنَ حَمَّادٍ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى بْنِ فَيَّاضٍ الزِّمَّانِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ مَعْمَرٍ الْقَيْسِيَّ ، وَبِشْرَ بْنَ مُعَاذٍ الْعَقَدِيَّ ، وَعِيسَى بْنَ هَارُونَ الْقُرَشِيَّ ، وَسَعِيدَ بْنَ يَحْيَى الْأُمَوِيَّ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ الْبَرْمَكِيَّ . وَعَمْرَو بْنَ عَلِيٍّ الْفَلَّاسَ ، وَزِيَادَ بْنَ أَيُّوبَ ، وَأَحْمَدَ بْنَ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيَّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعِيدٍ الْجَوْ ... المزيد

  • الْأَنْطَاكِيُّ

    الْأَنْطَاكِيُّ الْإِمَامُ مُقْرِئُ الشَّامِ أَبُو إِسْحَاقَ ، إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ حَسَنٍ ، الْأَنْطَاكِيُّ . رَوَى عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الطَّرَسُوسِيِّ ، وَيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ ، وَعَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ . وَتَلَا عَلَى : هَارُونَ الْأَخْفَشِ ، وَقُنْبُلٍ ، وَعُثْمَانِ بْنِ خُرَّزَاذَ ، وَإِسْحَاقَ الْخُزَاعِيِّ ، وَعِدَّةٍ . وَتَلَا شَيْخُهُ عُثْمَانُ عَلَى قَالُونَ . وَلَهُ مُصَنَّفٌ فِي الْقِرَاءَاتِ الثَّمَانِ . تَلَا عَلَيْهِ : مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَعَلِيُّ بْنُ بِشْرٍ الْأَنْطَاكِيَّانِ ، وَعَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ غَلْبُونَ ، وَأَبُو عَلِيِّ بْنُ حَبَشٍ ، وَعِدَّةٌ . وَرَوَى عَنْهُ : أَبُو أَحْمَدَ الدَّهَّانُ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ جُمَيْعٍ ، وَطَائِفَةٌ . قَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِي : هُوَ مُقْرِئٌ ضَابِطٌ ، ثِقَةٌ ... المزيد

  • ابْنُ زُوزَانَ

    ابْنُ زُوزَانَ الْحَافِظُ الْعَالِمُ الرَّحَّالُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ زُوزَانَ ، الْأَنْطَاكِيُّ ، قَيَّدَ جَدَّهُ ابْنَ مَاكُولَا بِمُعْجَمَتَيْنِ ، ثُمَّ قَالَ : رَوَى عَنْ : أَبِي الْوَلِيدِ بْنِ بُرْدٍ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ الصُّورِيِّ ، وَأَبِي يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيِّ ، وَأَبِي عُلَاثَةَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، وَبِشْرِ بْنِ مُوسَى ، وَأَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الرَّقِّيِّ . قُلْتُ : وَزَكَرِيَّا خَيَّاطُ السُّنَّةِ وَطَبَقَتِهِمْ . رَوَى عَنْهُ : أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدَّهَّانُ ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ ذَكْوَانَ ، وَفَرَجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ النَّصِيبِيُّ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ جُمَيْعٍ ، وَعِدَّةٌ . قَالَ الْأَمِيرُ : لَهُ رِحْلَةٌ فِي الْحَدِيثِ إِلَى الشَّامِ وَالْعِ ... المزيد

  • ابْنُ الْبَغْدَادِيِّ

    ابْنُ الْبَغْدَادِيِّ الْإِمَامُ الْمُفْتِي شَرَفُ الدِّينِ عَبْدُ الْقَادِرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْبَغْدَادِيِّ الْمِصْرِيُّ الشَّافِعِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ وَتَفَقَّهَ بِدِمَشْقَ عَلَى الْقُطْبِ النَّيْسَابُورِيِّ ، وَبِمِصْرَ عَلَى الشِّهَابِ الطُّوسِيِّ . وَدَرَّسَ بِجَامِعِ السَّرَّاجِينَ وَبِالْقُطْبِيَّةِ ، وَكَانَ يُشَارُ إِلَيْهِ بِالتَّقْوَى وَبِالْفَتْوَى . رَوَى عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ الْأَغْلَاقِيِّ ، وَابْنُ مُسَدِّي . وَرَوَى عَنْهُ بِالْإِجَازَةِ الْقَاضِي شِهَابُ الدِّينِ بْنُ الْخُوَيِّيِّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْمُسْلِمِ بْنِ عَلَّانَ ، حَدَّثَ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ عَسَاكِرَ . وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ " : كَانَ فَقِيهًا حَسَنًا مِنْ أَهْلِ الدِّينِ وَالْعَفَافِ طَارِحًا لِلتَّكَلُّفِ مُقْبِ ... المزيد