تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.
شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.
من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.
حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.
من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
[ اليوم الذي قبض الله فيه نبيه ] قال ابن إسحاق وقال الزهري : حدثني أنس بن مالك : أنه لما كان يوم الاثنين الذي قبض الله فيه رسوله صلى الله عليه وسلم ، خرج إلى الناس ، وهم يصلون الصبح ، فرفع الستر ، وفتح الباب ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقام على باب عائشة ، فكاد المسلمون يفتتنون في صلاتهم برسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه فرحا به ، وتفرجوا ، فأشار إليهم أن اثبتوا على صلاتكم...
فصل ثم أهل مقام " إياك نعبد " لهم في أفضل العبادة وأنفعها وأحقها بالإيثار والتخصيص أربع طرق ، فهم في ذلك أربعة أصناف : الصنف الأول : عندهم أنفع العبادات وأفضلها أشقها على النفوس وأصعبها . قالوا : لأنه أبعد الأشياء عن هواها ، وهو حقيقة التعبد . قالوا : والأجر على قدر المشقة ، ورووا حديثا لا أصل له " أفضل الأعمال أحمزها " أي أصعبها وأشقها . وهؤلاء : هم أهل المجاهدات والجور على النفوس ....
فصل أصل الذنوب ولما كانت الذنوب متفاوتة في درجاتها ومفاسدها تفاوتت عقوباتها في الدنيا والآخرة بحسب تفاوتها . ونحن نذكر فيها بعون الله وحسن توفيقه فصلا وجيزا جامعا ، فنقول : أصلها نوعان : ترك مأمور ، وفعل محظور ، وهما الذنبان اللذان ابتلى الله سبحانه بهما أبوي الجن والإنس . وكلاهما ينقسم باعتبار محله إلى ظاهر على الجوارح ، وباطن في القلوب . وباعتبار متعلقه إلى حق الله وحق خلقه . وإن...
من تراجم العلماء
إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ : الْإِمَامُ ، الْحَافِظُ ، الثَّبْتُ أَبُو يَعْقُوبَ النَّصِيبِيُّ . سَمِعَ : عَبْدَ اللَّهِ بْنَ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيَّ ، وَأَبَا عَاصِمٍ النَّبِيلَ ، وَأَبَا النَّضِرِ هَاشِمَ بْنَ الْقَاسِمِ ، وَطَبَقَتَهُمْ ، وَجَمَعَ وَصَنَّفَ . قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ إِسْحَاقُ بْنُ سَيَّارِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ النَّصِيبِيُّ ، حَدَّثَ عَنْ : عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى ، وَالْخُرَيْبِيِّ ، وَيَحْيَى الْبَابِلُتِّيِّ ، وَأَبِي نُعَيْمٍ وَأَبِي مُسْهِرٍ ، وَأَبِي النَّضْرِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ جَهْضَمَ ، وَجُنَادَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : جَعْفَرٌ الْفِرْيَابِيُّ ، وَابْنُ صَاعِدٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْهَرَوِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ بُجَيْرٍ ، وَخَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَمْدُونَ بْنِ خَالِدٍ ... المزيد
عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ ( ع ) الْمُحَدِّثُ الثِّقَةُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ الطَّائِفِيُّ ثُمَّ الْكُوفِيُّ . حَدَّثَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَالْقَاضِي شُرَيْحٍ وَزَيْدِ بْنِ وَهْبٍ . وَعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ ، وَعِدَّةٍ . رَوَى عَنْهُ شُعْبَةُ ، وَسُفْيَانُ ، وَأَبُو الْأَحْوَصِ ، وَشَرِيكٌ ، وَجَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَآخَرُونَ . وَثَّقَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ ، وَحَدِيثُهُ نَحْوٌ مِنْ سِتِّينَ حَدِيثًا . رَوَى عَنْهُ مِنْ شُيُوخِهِ وَرِفَاقِهِ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ . وَقِيلَ : إِنَّهُ قَلَّمَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً إِلَّا وَطَلَبَتِ الطَّلَاقَ لِكَثْرَةِ اسْتِمْتَاعِهِ بِهَا ، وَقَدْ أَسَنَّ وَمَاتَ وَهُوَ فِي عَشْرِ الْمِائَةِ أَوِ التِّسْعِينَ . تُوُفِّيَ فِي ... المزيد
حَكِيمُ بْنُ جَبَلَةَ الْعَبْدِيُّ الْأَمِيرُ ، أَحَدُ الْأَشْرَافِ الْأَبْطَالِ كَانَ ذَا دِينٍ وَتَأَلُّهٍ . أَمَّرَهُ عُثْمَانُ عَلَى السِّنْدِ مُدَّةً ، ثُمَّ نَزَلَ الْبَصْرَةَ . وَكَانَ أَحَدَ مَنْ ثَارَ فِي فِتْنَةِ عُثْمَانَ ، فَقِيلَ : لَمْ يَزَلْ يُقَاتِلُ يَوْمَ الْجَمَلِ حَتَّى قُطِعَتْ رِجْلُهُ ، فَأَخَذَهَا ، وَضَرَبَ بِهَا الَّذِي قَطَعَهَا ، فَقَتَلَهُ بِهَا ، وَبَقِيَ يُقَاتِلُ عَلَى رِجْلٍ وَاحِدَةٍ وَيَرْتَجِزُ ، وَيَقُولُ : يَا سَاقِ لَنْ تُرَاعِي إِنَّ مَعِيَ ذِرَاعِي أَحْمِي بِهَا كُرَاعِي فَنَزَفَ مِنْهُ دَمٌ كَثِيرٌ ، فَجَلَسَ مُتَّكِئًا عَلَى الْمَقْتُولِ الَّذِي قَطَعَ سَاقَهُ ، فَمَرَّ بِهِ فَارِسٌ ، فَقَالَ : مَنْ قَطَعَ رِجْلَكَ ؟ قَالَ : وِسَادَتِي ، فَمَا سُمِعَ بِأَشْجَعَ مِنْهُ ، ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ سُحَيْمٌ الْحُدَّانِيُّ ، فَقَتَلَهُ . ... المزيد
سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنِ مَرْوَانَ ، الْمُحَدِّثُ الصَّادِقُ الزَّاهِدُ الْقُدْوَةُ أَبُو عُثْمَانَ الْحَلَبِيُّ ، نَزِيلُ دِمَشْقَ . سَمِعَ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ ، وَأَبَا نُعَيْمٍ عُبَيْدَ بْنَ هِشَامٍ ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيَّ ، وَالْقَاسِمَ بْنَ عُثْمَانَ الْجُوعِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ مُصَفَّى ، وَالسَّرِيَّ السَّقَطِيَّ ، وَبَرَكَةَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيَّ ، وَعِدَّةً ، وَصَحِبَ سَرِيًّا السَّقَطِيَّ . وَهُوَ مِنْ جِلَّةِ مَشَايِخِ الشَّامِ وَعُلَمَائِهِمْ ، قَالَهُ السُّلَمِيُّ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ ، وَأَبُو بَكْرٍ الرَّبَعِيُّ ، وَأَبُو سُلَيْمَانَ بْنُ زَبْرٍ ، وَالْقَاضِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَذَنِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ... المزيد
أَبُو الْآذَانِ الْحَافِظُ الْعَالِمُ الْمُتْقِنُ الْقُدْوَةُ أَبُو الْآذَانِ ، عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَغْدَادِيُّ . حَدَّثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى الْعَنَزِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمِسْوَرِ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيِّ ، وَيَحْيَى بْنِ حَكِيمٍ الْمُقَوِّمِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ الْعَطَّارِ ، وَطَبَقَتِهِمْ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَوَكِيعٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : النَّسَائِيُّ فِي سُنَنِهِ ، وَهُوَ أَكْبَرُ سِنًّا مِنْهُ ، وَابْنُ قَانِعٍ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَمُظَفَّرُ بْنُ يَحْيَى ، وَطَائِفَةٌ . أَثْنَى عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ . قَالَ الْبَرْقَانِيُّ : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْإِسْمَاعِيلِيُّ ، قَالَ : حُكِيَ أَنَّ أَبَا الْآذَانِ طَالَتْ خُصُومَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ يَهُودِيٍّ ... المزيد
ابْنُ سُوسَنَ الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُوسَنَ التَّمَّارُ . حَدَّثَ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ ، وَأَبِي الْقَاسِمِ الْحُرْفِيِّ وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ بِشْرَانَ . حَدَّثَ عَنْهُ : إِسْمَاعِيلُ بْنُ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ الْأَنْمَاطِيُّ ، وَأَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ ، وَيَحْيَى بْنُ شَاكِرٍ ، وَآخَرُونَ . قَالَ الْأَنْمَاطِيُّ : شَيْخٌ مُقَارِبٌ . وَقَالَ السَّمْعَانِيُّ : كَانَ يُلْحِقُ سَمَاعَاتِهِ فِي الْأَجْزَاءِ . قَالَهُ شُجَاعٌ الذُّهْلِيُّ مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِمِائَةٍ وَلَهُ اثْنَتَانِ وَتِسْعُونَ سَنَةً . ... المزيد
مكتبة إسلام ويب