من أجمع شروح صحيح البخاري، ألفه الحافظ أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852هـ، وقد كتبه في أكثر من 25 سنة، فجمع فيه شروح من قبله على صحيح البخاري، وقد زادت موارده فيه على (1200) كتابًا من مؤلفات السابقين له.
شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
في بيان مقاصد الكتاب والسنة، والحكم، والمصالح الكلية، والتعريف بأسرار التكاليف في الشريعة، وأحكام الاجتهاد والتقليد، وما يتعلق بذلك، ألفه الحافظ إبراهيم بن موسى الشاطبي المتوفى سنة 790 هـ.
جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
فصل منزلة الخشوع ومن منازل إياك نعبد وإياك نستعين منزلة الخشوع قال الله تعالى ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق قال ابن مسعود رضي الله عنه : ما كان بين إسلامنا وبين أن عاتبنا الله بهذه الآية إلا أربع سنين ، وقال ابن عباس : إن الله استبطأ قلوب المؤمنين ، فعاتبهم على رأس ثلاث عشرة سنة من نزول القرآن وقال تعالى قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون...
[ الموضع الثالث ] [ في حكم من طلق في الحيض ] - وأما الموضع الثالث ( في حكم من طلق في وقت الحيض ) : فإن الناس اختلفوا في ذلك في مواضع : منها : أن الجمهور قالوا : يمضي طلاقه . وقالت فرقة : لا ينفذ ولا يقع . والذين قالوا : ينفذ قالوا : يؤمر بالرجعة . وهؤلاء افترقوا فرقتين : فقوم رأوا أن ذلك واجب وأنه يجبر على ذلك ، وبه قال مالك وأصحابه . وقالت فرقة بل يندب إلى ذلك ولا يجبر ، وبه قال الشافعي ، وأبو...
فصل سوء الظن بالله إذا تبين هذا فهاهنا أصل عظيم يكشف سر المسألة ، وهو أن أعظم الذنوب عند الله إساءة الظن به ، فإن المسيء به الظن قد ظن به خلاف كماله المقدس ، وظن به ما يناقض أسماءه وصفاته ، ولهذا توعد الله سبحانه الظانين به ظن السوء بما لم يتوعد به غيرهم ، كما قال تعالى : عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا [ سورة الفتح : 6 ] . وقال تعالى لمن أنكر صفة من صفاته...
من تراجم العلماء
أَبُو الْخَيْرِ الصَّفَّارُ الشَّيْخُ الْمُعَمَّرُ ، الْمُؤْتَمَنُ ، الْمُسْنِدُ ، أَبُو الْخَيْرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمْرَانَ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْوَزِيُّ ، الصَّفَّارُ ، آخِرُ مَنْ رَوَى " صَحِيحَ " الْبُخَارِيِّ عَالِيًا فِي زَمَانِهِ ، حَدَّثَ بِهِ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ الْكُشْمِيهَنِيِّ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّمْعَانِيُّ ، وَأَبُوهُ ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَرْوَزِيُّ ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَلِيٍّ الْهَمَذَانِيُّ ، وَأَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُشْمِيهَنِيُّ الْخَطِيبُ ، وَعِدَّةٌ . قَالَ ابْنُ طَاهِرٍ الْمَقْدِسِيُّ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَحْمَدَ السَّمَرْقَنْدِيَّ يَقُولُ : لَمْ يَصِحَّ لِهَذَا الرَّجُلِ مِنْ أَبِي الْهَيْثَمِ سَمَاعٌ ، وَإِنَّمَا ... المزيد
ابْنُ الْجَوَالِيقِيِّ الشَّيْخُ الْجَلِيلُ الْعَالِمُ الْعَدْلُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ ابْنِ الْعَلَّامَةِ أَبِي مَنْصُورٍ مَوْهُوبِ بْنِ أَحْمَدَ بْنُ الْجَوَالِيقِيِّ الْبَغْدَادِيُّ . سَمِعَ ابْنَ نَاصِرٍ ، وَنَصْرَ بْنَ نَصْرٍ ، وَابْنَ الزَّاغُونِيِّ ، وَأَبَا الْوَقْتِ ، وَجَمَاعَةً . تَفَرَّدَ بِالْعَاشِرِ مِنَ " الْمُخَلِّصِيَّاتِ " وَبِثَالِثِهَا الصَّغِيرِ وَبِالْأَوَّلِ مِنَ السَّادِسِ ، وَبِبَعْضِ الثَّانِي ، وَ " بِدِيوَانِ " الْمُتَنَبِّي ، وَسَمِعَ " الصَّحِيحَ " كُلَّهُ وَ " مُنْتَخَبَ عَبْدٍ " كُلَّهُ مِنْ أَبِي الْوَقْتِ . حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ ، وَابْنُ النَّجَّارِ ، وَابْنُ الْوَاسِطِيِّ ، وَابْنُ الزَّيْنِ ، وَالْأَبَرْقُوهِيُّ ، وَالْمَجْدُ بْنُ الْخَلِيلِيِّ ، وَعِدَّةٌ . مَاتَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَسِتِّمِائَةٍ ... المزيد
حَنَشٌ ( م 4 ) ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَنْظَلَةَ ، أَبُو رِشْدِينَ النَّسَائِيُّ الصَّنْعَانِيُّ . حَدَّثَ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَرُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَأَبِي سَعِيدٍ . وَعَنْهُ ابْنُهُ الْحَارِثُ ، وَقَيْسُ بْنُ الْحَجَّاجِ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ هُبَيْرَةَ ، وَخَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ ، وَرَبِيعَةُ بْنُ سُلَيْمٍ ، وَعِدَّةٌ . نَزَلَ إِفْرِيقِيَّةَ مُرَابِطًا ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ مِائَةٍ . وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ : وَأَمَّا ابْنُ يُونُسَ فَقَالَ : كَانَ مَعَ عَلِيٍّ ، وَقَدِمَ بَعْدَ مَقْتَلِهِ مِصْرَ ، ثُمَّ ثَارَ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ ، فَظَفِرَ بِهِ ابْنُ مَرْوَانَ فَعَفَى عَنْهُ . قُلْتُ : وَهِمَ ابْنُ يُونُسَ وَابْنُ عَسَاكِرَ فِي أَنَّهُ صَاحِبُ عَلِيٍّ ; لِأَنَّ ذَاكَ حَنَشُ بْنُ رَبِيعَةَ أَوِ ... المزيد
سُلَيْمُ بْنُ أَيُّوبَ ابْنِ سُلَيْمٍ ، الْإِمَامُ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْفَتْحِ ، الرَّازِيُّ الشَّافِعِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . وَحَدَّثَ عَنْ : مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْجُعْفِيِّ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ التَّمِيمِيِّ ، وَالْحَافِظِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَصِيرِ الرَّازِيِّ ، وَحَمَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، صَاحِبَيْ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ ، وَأَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ الْمُجْبِرِ ، وَأَبِي الْحُسَيْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ اللُّغَوِيِّ ، وَأَبِي أَحْمَدَ الْفَرَضِيِّ ، وَالْأُسْتَاذِ أَبِي حَامِدٍ الْإِسْفَرَايِينِيِّ وَتَفَقَّهَ بِهِ ، وَطَائِفَةٍ سِوَاهُمْ . وَسَكَنَ الشَّامَ مُرَابِطًا ، نَاشِرًا لِلْعِلْمِ احْتِسَابًا . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْكَتَّانِيُّ ... المزيد
الرُّسْتُمِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُفْتِي الْقُدْوَةُ الْمُسْنِدُ شَيْخُ أَصْبَهَانَ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ رُسْتُمَ ، الرُّسْتُمِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ ، الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ ، الزَّاهِدُ . مَوْلِدُهُ فِي صَفَرٍ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . وَسَمِعَ أَبَا عُمَرَ وَعَبْدَ الْوَهَّابِ بْنَ مَنْدَهْ ، وَمَحْمُودَ بْنَ جَعْفَرٍ الْكَوْسَجَ ، وَالْمُطَهَّرَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْبُزَانِيَّ ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنَ مُحَمَّدٍ الطَّيَّانَ ، وَأَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ السِّمْسَارَ ، وَالْفَضْلَ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، وَعَبْدَ الْكَرِيمِ بْنَ عَبْدِ الْوَاحِدِ الصَّحَّافَ ، وَأَبَا عِيسَى عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ ... المزيد
الْبَاهِلِيُّ الْعَلَّامَةُ ، شَيْخُ الْمُتَكَلِّمِينَ أَبُو الْحَسَنِ الْبَاهِلِيُّ الْبَصْرِيُّ ، تِلْمِيذُ أَبِي الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيِّ . بَرَعَ فِي الْعَقْلِيَّاتِ . وَكَانَ يَقِظًا ، فَطِنًا ، لَسِنًا ، صَالِحًا ، عَابِدًا . قَالَ ابْنُ الْبَاقِلَّانِيِّ : كُنْتُ أَنَا وَأَبُو إِسْحَاقَ الْإِسْفَرَايِينِيُّ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكَ مَعًا فِي دَرْسِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَاهِلِيِّ ، كَانَ يُدَرِّسُ لَنَا فِي كُلِّ جُمْعَةٍ مَرَّةً ، وَكَانَ يُرْخِي السِّتْرَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ ، وَكَانَ مِنْ شِدَّةِ اشْتِغَالِهِ بِاللَّهِ مِثْلَ مَجْنُونٍ أَوْ وَالِهٍ ، وَلَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ مَبْلَغَ دَرْسِنَا حَتَّى نُذَكِّرَهُ ، وَكُنَّا نَسْأَلُهُ عَنْ سَبَبِ الْحِجَابِ ، فَأَجَابَ بِأَنَّنَا نَرَى السُّوقَةَ ، وَهُمْ أَهْلُ الْغَفْلَةِ ، فَتَرَوْنِي بِالْعَيْنِ الَّتِي تَرَوْنَهُمْ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب