من أشهر شروح صحيح الإمام مسلم، واسمه: المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج، للإمام يحيى بن شرف النووي المتوفى سنة 676هـ، وهو شرح متوسط، جمع فيه مؤلفه بين أحكام الفقه ومعاني الحديث النبوي.
من أحسن كتب التفاسير، ولا سيما في مجال أحكام القرآن، وبيان معاني ألفاظه، وكلماته اللغوية، ومؤلفه هو الإمام محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي المتوفى سنة 671 هـ.
هو كتاب في الفقه الشافعي، ألفه الإمام النووي المتوفى 676 هـ، اختصر فيه كتاب: فتح العزيز بشرح الوجيز للرافعي المتوفى سنة 623 هـ، وقد سلك فيه الإمام النووي طريقة متوسطة بين المبالغة في الاختصار والإيضاح، كما حذف الأدلة في معظمه.
من كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أحمد بن شعيب النسائي المتوفى سنة 303 هـ، وهو أقل الكتب بعد الصحيحين حديثًا ضعيفًا. وكتاب (المجتبى) جمع بين الفقه وفن الإسناد، فقد رتّب الأحاديث على الأبواب، وجمع أسانيد الحديث الواحد في مكان واحد. وقد اهتم العماء بشرح سنن النسائي، فمن تلك الشروح: شرح السيوطي، وهو شرح موجز، وحاشية السندي.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
هذا الحديث خرجه الترمذي من رواية حنش الصنعاني ، عن ابن عباس وخرجه الإمام أحمد من حديث حنش الصنعاني مع إسنادين آخرين منقطعين ولم يميز لفظ بعضها من بعض ، ولفظ حديثه : يا غلام أو يا غليم ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن ؟ " فقلت : بلى ، فقال : " احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده أمامك ، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ، وإذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، قد جف القلم...
المسألة الثالثة [ لمس النساء ] اختلف العلماء في إيجاب الوضوء من لمس النساء باليد أو بغير ذلك من الأعضاء الحساسة ، فذهب قوم إلى أن من لمس امرأة بيده مفضيا إليها ليس بينه وبينها حجاب ولا ستر فعليه الوضوء ، وكذلك من قبلها ; لأن القبلة عندهم لمس ما ، سواء التذ أم لم يلتذ وبهذا القول قال الشافعي وأصحابه ، إلا أنه مرة فرق بين اللامس والملموس ، فأوجب الوضوء على اللامس دون الملموس ، ومرة سوى بينهما...
فصل منزلة الشكر ومن منازل إياك نعبد وإياك نستعين منزلة الشكر وهي من أعلى المنازل . وهي فوق منزلة الرضا وزيادة . فالرضا مندرج في الشكر . إذ يستحيل وجود الشكر بدونه . وهو نصف الإيمان - كما تقدم - والإيمان نصفان : نصف شكر . ونصف صبر . وقد أمر الله به . ونهى عن ضده ، وأثنى على أهله . ووصف به خواص خلقه . وجعله غاية خلقه وأمره . ووعد أهله بأحسن جزائه . وجعله سببا للمزيد من فضله . وحارسا وحافظا لنعمته...
من تراجم العلماء
الْوَقَّشِيُّ الْعَلَّامَةُ الْبَحْرُ ذُو الْفُنُونِ أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ الْكِنَانِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ الطُّلَيْطِلِيُّ . عُرِفَ بِالْوَقَّشِيِّ ، وَوَقَّشُ : قَرْيَةٌ عَلَى بَرِيدٍ مِنْ طُلَيْطِلَةَ . مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . أَخَذَ عَنِ الْحَافِظِ أَبِي عُمَرَ الطَّلَمَنْكِيِّ ، وَأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَيَّاشٍ الْخَطِيبِ ، وَأَبِي عَمْرٍو السَّفَاقِسِيِّ ، وَأَبِي عُمَرَ بْنِ الْحَذَّاءِ ، وَجَمَاعَةٍ . قَالَ صَاعِدٌ : أَبُو الْوَلِيدِ أَحَدُ رِجَالِ الْكَمَالِ فِي وَقْتِهِ بِاحْتِوَائِهِ عَلَى فُنُونِ الْمَعَارِفِ ، مِنْ أَعْلَمِ النَّاسِ بِالنَّحْوِ وَاللُّغَةِ وَمَعَانِي الشِّعْرِ وَالْبَلَاغَةِ ، بَلِيغٌ شَاعِرٌ ، حَافِظُ لِلسُّنَنِ وَأَسْمَاءِ الرِّجَالِ ، بَصِيرٌ بِالِاعْتِقَادَاتِ وَأُصُولِ الْفِقْهِ ... المزيد
الْجَصَّاصُ الشَّيْخُ الْعَالِمُ الْوَاعِظُ أَبُو يُوسُفَ ، يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ الْبَغْدَادِيُّ الْجَصَّاصُ الدَّعَّاءُ . سَمِعَ أَبَا حُذَافَةَ أَحْمَدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ السَّهْمِيَّ ، وَحَفْصَ بْنَ عَمْرٍو الرَّبَالِيَّ ، وَحَمِيدَ بْنَ الرَّبِيعِ ، وَعَلِيَّ بْنَ إِشْكَابَ ، وَعَلِيَّ بْنَ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيَّ ، وَعِدَّةً . حَدَّثَ عَنْهُ : الدَّارَقُطْنِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ زِنْجِيٍّ ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ جُمَيْعٍ ، وَآخَرُونَ . قَالَ الْخَطِيبُ : فِي حَدِيثِهِ وَهْمٌ كَثِيرٌ . تُوُّفِيَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ بِبَغْدَادَ . أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عُذَيْرٍ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدٍ حُضُورًا ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُسَلَّمِ ، أَخْبَر ... المزيد
الشِّيرَازِيُّ الْوَزِيرُ الْكَبِيرُ أَبُو الْفَضْلِ ، الَّذِي غَضِبَ عَلَى أَهْلِ بَغْدَادَ لِقَتْلِهِمْ جِنْدَارًا ، فَأَمَرَ بِإِلْقَاءِ النَّارِ فِي الْأَسْوَاقِ ، فَاحْتَرَقَ مِنَ النَّحَّاسِينَ إِلَى السَّمَّاكِينَ ، وَاحْتَرَقَ عِدَّةٌ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْأَطْفَالِ ، وَرَاحَتِ الْأَمْوَالُ ، دَخَلَ فِي ذَلِكَ الْحَرِيقِ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ مَسْجِدًا وَسِتُّمِائَةِ بَيْتٍ وَدُكَّانٍ ، وَكَثُرَ الدُّعَاءُ عَلَيْهِ ، وَشَتَمُوهُ فِي وَجْهِهِ ، ثُمَّ قَبَضَ عَلَيْهِ عِزُّ الدَّوْلَةِ ، وَطُرِدَ إِلَى الْكُوفَةِ ، فَسُقِيَ سُمُّ الذَّرَارِيحِ فَهَلَكَ سَنَةَ بِضْعٍ وَسِتِّينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ . ... المزيد
مُتَوَلِّي هَمَذَانَ الْأَمِيرُ أَبُو هَاشِمٍ زَيْدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَلَوِيُّ الْحُسَيْنِيُّ الْهَمَذَانِيُّ سِبْطُ الصَّاحِبِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبَّادٍ ، كَانَ هَيُّوبًا مُطَاعًا ، جَبَّارًا عَسُوفًا ، كَثِيرَ الْأَمْوَالِ ، يَطْرَحُ مَا يُسَاوِي مِائَةً بِثَلَاثِمِائَةٍ وَأَزْيَدَ ، وَقَدْ صَادَرَهُ السُّلْطَانُ مَرَّةً ، فَأَدَّى جُمْلَةً سَبْعَمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ ، وَكَانَتِ الرَّعِيَّةُ مَعَهُ فِي بَلَاءٍ وَضُرٍّ . مَاتَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِمِائَةٍ وَلَهُ ثَلَاثٌ وَتِسْعُونَ سَنَةً . ... المزيد
مُوَرِّجُ بْنُ عَمْرٍو الْعَلَّامَةُ شَيْخُ الْعَرَبِيَّةِ ، أَبُو فَيْدٍ السَّدُوسِيُّ . رَوَى عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ ، وَشُعْبَةَ ، وَطَائِفَةٍ . أَخَذَ عَنِ الْأَعْرَابِ . وَكَانَ يُعَدُّ مَعَ سِيبَوَيْهِ ، وَالنَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ . وَلَهُ عِدَّةُ تَصَانِيفَ ، مِنْهَا : " غَرِيبُ الْقُرْآنِ " وَكِتَابُ " جَمَاهِيرِ الْقَبَائِلِ " وَكِتَابُ " الْمَعَانِي " وَأَشْيَاءُ سِوَى ذَلِكَ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ . تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ يَوْمَ مَوْتِ أَبِي نُوَاسٍ الشَّاعِرِ . وَيُقَالُ : مَاتَ بَعْدَ الْمِائَتَيْنِ بِالْبَصْرَةِ ، وَكَانَ ذَهَبَ إِلَى خُرَاسَانَ . ... المزيد
شَبَابَةُ ( ع ) ابْنُ سَوَّارٍ ، الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْحُجَّةُ ; أَبُو عَمْرٍو الْفَزَارِيُّ ، مَوْلَاهُمُ الْمَدَائِنِيُّ . وُلِدَ فِي حُدُودِ عَامِ ثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ . رَوَى عَنْ أَوْسِ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، وَحَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ ، وَشُعْبَةَ ، وَإِسْرَائِيلَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ ، وَوَرْقَاءَ ، وَسُفْيَانَ ، وَطَبَقَتِهِمْ . وَعَنْهُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ ، وَعَلِيٌّ ، وَيَحْيَى ، وَأَبُو خَيْثَمَةَ ، وَالْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ الثَّقَفِيُّ ، وَعَبَّاسٌ الدُّورِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوْحٍ ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ . وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الْأَئِمَّةِ إِلَّا أَنَّهُ مُرْجِئٌ . قَالَ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ : قِيلَ لِشَبَابَةَ : أَلَيْسَ الْإِيمَانُ قَوْلًا وَعَمَ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب