الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

الوافي في شرح الشاطبية

عبد الفتاح القاضي - عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي
سنة الطباعة: 1420 هـ - 1999 م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: مكتبة السوادي

كتاب في القراءات السبع، ألفه الشيخ عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي المتوفى سنة 1403هـ، شرح فيه منظومة حرز الأماني ووجه التهاني المعروفة بالشاطبية في القراءات السبع، للإمام أبي القاسم الشاطبي، وهو شرح متوسط سهل، وضعه لطلاب المعاهد الأزهرية في مصر، ولطلاب المعاهد الدينية في البلاد الإسلامية المقرر عليهم تدريس متن الشاطبية.

السيرة النبوية (ابن هشام)

ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري
سنة الطباعة: -
الأجزاء: جزءان الناشر: مؤسسة علوم القرآن

من أهم كتب السيرة النبوية ومصادرها الرئيسة، وهو كتاب ألفه أبو محمد عبد الملك بن هشام المتوفى سنة 218هـ، مهذبًا كتاب العلامة محمد بن إسحاق المتوفى سنة 151 هـ. وقد شرحها الإمام عبد الرحمن السهيلي في كتابه: الروض الأنف.

سنن الترمذي

الترمذي - محمد بن عيسى بن سورة الترمذي
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة أجزاء الناشر: دار الكتب العلمية

جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.

مسند الإمام أحمد

أحمد بن حنبل - أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد
سنة الطباعة: 1414هـ / 1993م
الأجزاء: تسعة أجزاء الناشر: دار إحياء التراث العربي

أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.

تفسير التحرير والتنوير

ابن عاشور - محمد الطاهر بن عاشور
سنة الطباعة: -
الأجزاء: خمسة عشر جزءا الناشر: دار سحنون

هو كتاب في تفسير القرآن، واسمه: تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد، ألفه الشيخ محمد الطاهر بن عاشور شيخ جامعة الزيتونة بتونس المتوفى سنة 1393هـ، استغرق أربعين عامًا في تأليفه، وضع فيه مؤلفه نظرته الإصلاحية، واهتم هذا التفسير بالجوانب البلاغية للقرآن.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • إسلام عمرو بن العاص وخالد بن الوليد

    إسلام عمرو بن العاص وخالد بن الوليد [ ذهاب عمرو مع آخرين إلى النجاشي ] قال ابن إسحاق : وحدثني يزيد بن أبي حبيب ، عن راشد مولى حبيب بن أبي أوس الثقفي ، عن حبيب بن أبي أوس الثقفي ، قال : حدثني عمرو بن العاص من فيه ، قال : لما انصرفنا مع الأحزاب عن الخندق جمعت رجالا من قريش ، كانوا يرون رأيي ، ويسمعون مني ، فقلت لهم : تعلمون والله أني أرى أمر محمد يعلو الأمور علوا منكرا ، وإني...

    ابن هشام - عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري

  • القدح لا يكون غيبة محرمة في مواضع

    وقد قال بعض السلف لبعض : لا حتى تقول في وجهي ما أكره ، فإذا أخبر الرجل أخاه بعيبه ليجتنبه كان ذلك حسنا ، ويحق لمن أخبر بعيبه على هذا الوجه أن يقبل النصح ويرجع عما أخبر به من عيوبه أو يعتذر منها إن كان له منها عذر . وإن كان ذلك على وجه التوبيخ والتعيير فهو قبيح مذموم . وقيل لبعض السلف أتحب أن يخبرك أحد بعيوبك ؟ فقال إن كان يريد أن يوبخني فلا . فالتعيير والتوبيخ بالذنب مذموم . وفي الترمذي وغيره...

    السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

  • المؤمن يثاب على ما يقصد به وجه الله

    فصل كمال اللذة في كمال المحبوب وكمال المحبة وهذا أمر عظيم يجب على اللبيب الاعتناء به ، وهو أن كمال اللذة والفرح والسرور ونعيم القلب وابتهاج الروح تابع لأمرين : أحدهما : كمال المحبوب في نفسه وجماله ، وأنه أولى بإيثار المحبة من كل ما سواه . والأمر الثاني : كمال محبته ، واستفراغ الوسع في حبه ، وإيثار قربه والوصول إليه على كل شيء . وكل عاقل يعلم أن اللذة بحصول المحبوب بحسب قوة محبته ، فكلما كانت المحبØ...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

من تراجم العلماء

  • جَمِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ

    جَمِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ مَعْمَرٍ ، أَبُو عَمْرٍو الْعُذْرِيُّ ، الشَّاعِرُ الشَّهِيرُ ، صَاحِبُ بُثَيْنَةَ . لَهُ شِعْرٌ فِي الذِّرْوَةِ لَطَافَةً وَرِقَّةً وَبَلَاغَةً . بَقِيَ إِلَى حُدُودِ سَنَةِ مِائَةٍ وَكَانَ مَعَهُ فِي زَمَانِهِ الْأَخْطَلُ ، شَاعِرُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ، وَاسْمُهُ غِيَاثُ بْنُ غَوْثٍ التَّغْلِبِيُّ النَّصْرَانِيُّ مُقَدَّمُ الشُّعَرَاءِ ، وَشَاعِرُ وَقْتِهِ جَرِيرُ بْنُ الْخَطَفَى وَشَاعِرُ الْعَصْرِ الْفَرَزْدَقُ الْمُجَاشِعِيُّ وَشَاعِرُ قُرَيْشٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيُّ وَكُثَيِّرُ عَزَّةَ ، وَلَدُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ الْخُزَاعِيِّ الْمَدَنِيِّ وَشَاعِرُ الْمَدِينَةِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ الَّذِي يَتَغَزَّلُ فِي كَثِيرَةَ ، وَالْأَحْوَصُ الْمَدَنِيُّ ... المزيد

  • ابْنُ كَامِلٍ

    ابْنُ كَامِلٍ الشَّيْخُ الْمُسْنِدُ أَبُو الْفُتُوحِ يُوسُفُ ابْنُ الْمُحَدِّثِ أَبِي بَكْرٍ الْمُبَارَكِ بْنِ كَامِلِ بْنِ أَبِي غَالِبٍ الْبَغْدَادِيُّ الْخَفَّافُ الْمُقْرِئُ . سَمَّعَهُ أَبُوهُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ الْقَاضِي وَأَبِي مَنْصُورٍ الْقَزَّازِ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ السَّمَرْقَنْدِيِّ ، وَيَحْيَى بْنِ الطِّرَاحِ ، وَخَلْقٍ . حَدَّثَ عَنْهُ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ ، وَابْنُ خَلِيلٍ ، وَالضِّيَاءُ ، وَابْنُ النَّجَّارِ ، وَالْيَلْدَانِيُّ ، وَالنَّجِيبُ وَأَخُوهُ الْعِزُّ عَبْدُ الْعَزِيزِ ، وَآخَرُونَ . وَأَجَازَ لِلزَّكِيِّ الْمُنْذِرِيِّ وَالْفَخْرِ عَلِيٍّ ، وَالشَّيْخِ شَمْسِ الدِّينِ . وَكَانَ أُمِّيًّا لَا يَكْتُبُ ، قَالَهُ ابْنُ النَّجَّارِ ، وَقَالَ : هُوَ صَالِحٌ ، حَافِظٌ لِكِتَابِ اللَّهِ ، وَلَا يَعْرِفُ شَيْئًا مِنَ الْفِقْهِ ، عَسِرٌ فِي الرِّوَايَةِ ... المزيد

  • زَيْنَبُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ ( ع )

    زَيْنَبُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ ( ع ) بِنْتُ جَحْشِ بْنِ رِيَابٍ ، وَابْنَةُ عَمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . أُمُّهَا : أُمَيْمَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ . وَهِيَ أُخْتُ حَمْنَةَ ، وَأَبِي أَحْمَدَ . مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ الْأُوَلِ . كَانَتْ عِنْدَ زَيْدٍ ، مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَهِيَ الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ فِيهَا : وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا . فَزَوَّجَهَا اللَّهُ - تَعَالَى - بِنَبِيِّهِ بِنَصِّ كِتَابِهِ ، بِلَا وَلِيٍّ وَلَا شَاهِدٍ ، فَكَانَتْ تَفْخَرُ بِذَلِكَ عَلَى أُمَّهَات ... المزيد

  • جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ ( م ، 4 )

    جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ ( م ، 4 ) ابْنُ مَالِكِ بْنِ عَامِرٍ ، الْإِمَامُ الْكَبِيرُ ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَضْرَمِيُّ الْحِمْصِيُّ . أَدْرَكَ حَيَاةَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَحَدَّثَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ -فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ لَقِيَهُ- وَعَنْ عُمَرَ وَالْمِقْدَادِ ، وَأَبِي ذَرٍّ ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَعُبَادَةِ بْنِ الصَّامِتِ ، وَعَائِشَةَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعِدَّةٍ . رَوَى عَنْهُ وَلَدُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَمَكْحُولٌ ، وَخَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ ، وَأَبُو الزَّاهِرِيَّةِ حُدَيْرُ بْنُ كُرَيْبٍ ، وَرَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ ، وَسُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ ، وَآخَرُونَ . رَوَى سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ عَنْهُ قَالَ : اسْتَقْبَلْتُ الْإِسْلَامَ مِنْ أَوَّلِهِ ، فَلَمْ أَزَلْ أَرَى فِي النَّاسِ صَالِحًا وَطَالِحًا . وَكَانَ ... المزيد

  • الرِّيُولِيُّ

    الرِّيُولِيُّ الْعَلَّامَةُ ذُو الْفُنُونِ أَبُو مُحَمَّدٍ ; الْقَاسِمُ بْنُ الْفَتْحِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْأَنْدَلُسِيُّ ، الْفَرَجِيُّ ، الْمَالِكِيُّ . عُرِفَ بِابْنِ الرِّيُوليِّ ، مِنْ أَهَالِي مَدِينَةِ الْفَرَجِ . رَوَى عَنْ : أَبِيهِ ، وَأَبِي عُمَرَ الطَّلَمَنْكِيِّ ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ الشَّنْتَجَالِيِّ وَحَجَّ ، وَأَخَذَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْفَاسِيِّ . وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ ، عَالِمًا بِالْحَدِيثِ ، بَصِيرًا بِالِاخْتِلَافِ وَالتَّفْسِيرِ وَالْقِرَاءَاتِ ، لَمْ يَكُنْ يَرَى التَّقْلِيدَ ، وَلَهُ تَوَالِيفُ كَثِيرَةٌ وَنَظْمٌ وَبَلَاغَةٌ ، وَكَانَ يَنْطَوِي عَلَى دِينٍ وَوَرَعٍ ، وَعِفَّةٍ وَتَقَلُّلٍ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ صَاعِدٍ الْقَاضِي : كَانَ الْقَاسِمُ بْنُ فَتْحٍ وَاحِدَ النَّاسِ فِي وَقْتِهِ فِي الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ ، سَالِكًا سَبِيلَ ... المزيد

  • الْوَزِيرُ

    الْوَزِيرُ أَبُو الْفَرَجِ ; مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ فَسَانْجَسَ الْمُلَقَّبُ بِذِي السَّعَادَاتِ . وَزَرَ بِبَغْدَادَ لِلسُّلْطَانِ أَبِي كَالَيْجَارَ ثَلَاثَ سِنِينَ ، وَكَانَ ذَا أَدَبٍ غَزِيرٍ وَبَاعٍ فِي اللُّغَةِ ، وَتَرَسُّلٍ بَاهِرٍ ، وَخَطٍّ فَائِقٍ . وَكَانَ جَدُّهُ مِنَ الْوُزَرَاءِ ، وَلَهُمْ نَسَبٌ إِلَى بَهْرَامَ جَوْرَ وَكَانَ يَرْجِعُ إِلَى دِينٍ وَمُرُوءَةٍ . تُوُفِّيَ مُعْتَقَلًا فِي رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ عَنْ نَيِّفٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً . ... المزيد