جامع الترمذي المعروف بسنن الترمذي، هو أحد كتب الحديث الستة، جمعه الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة الترمذي المتوفى سنة: 279 هـ، وقد جمع في كتابه أحاديث الأحكام، وبين الحديث الصحيح من الضعيف، وذكر مذاهب الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار. وقد اعتنى العلماء بشرحه، فمن شروحه: تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.
من كتب الحديث الستة، صنفه الإمام أبو داود سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني المتوفى سنة 275 هـ، جمع فيه أبو داود جملة من الأحاديث، بلغت (5274) حديثـًا، انتقاها من خمسمائة ألف حديث. وقد جمع الأحاديث التي استدل بها الفقهاء، ودارت بينهم، وبنى عليها الأحكام علماء الأمصار. وممن شرح سننه: الخطابي في معالم السنن، والسيوطي، وشمس الحق عظيم آبادي.
حاشية في الفقه المالكي، ألفها العلامة محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي المتوفى سنة1230هـ، وهي تعليقات على شرح شيخه أحمد بن محمد الدردير المتوفى سنة 1201هـ، الذي شرح مختصر خليل المتوفى سنة 767 هـ، وقد ذكر الدسوقي أنه اقتبس تعليقاته من كتب الأئمة والأعلام، وذكر أسماءهم في المقدمة، ووضع لكل منهم رمزًا.
أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.
شرح فيه المؤلف سنن أبي داود من الناحية الفقهية والحديثية ذاكرًا فيه أقوال الأئمة، ألفه الشيخ محمد شمس الحق العظيم آبادي المتوفى سنة 1329 هـ، وهو من الشروح المتوسطة كما ذكر المؤلف.
فصل قال : وإنما ينتفع بالعظة بعد حصول ثلاثة أشياء : شدة الافتقار إليها ، والعمى عن عيب الواعظ ، وتذكر الوعد والوعيد . إنما يشتد افتقار العبد إلى العظة وهي الترغيب والترهيب إذا ضعفت إنابته وتذكره ، وإلا فمتى قويت إنابته وتذكره لم تشتد حاجته إلى التذكير والترغيب والترهيب ، ولكن تكون الحاجة منه شديدة إلى معرفة الأمر والنهي . والعظة يراد بها أمران : الأمر والنهي المقرونان بالرغبة والرهبة ،...
فصل سوء الظن بالله إذا تبين هذا فهاهنا أصل عظيم يكشف سر المسألة ، وهو أن أعظم الذنوب عند الله إساءة الظن به ، فإن المسيء به الظن قد ظن به خلاف كماله المقدس ، وظن به ما يناقض أسماءه وصفاته ، ولهذا توعد الله سبحانه الظانين به ظن السوء بما لم يتوعد به غيرهم ، كما قال تعالى : عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا [ سورة الفتح : 6 ] . وقال تعالى لمن أنكر صفة من صفاته...
( الثالث ) : لا ينبغي لأحد أن ينكر على سلطان إلا وعظا وتخويفا له ، أو تحذيرا من العاقبة في الدنيا والآخرة فيجب . قال القاضي ويحرم بغير ذلك . قال ابن مفلح : والمراد ولم يخف منه بالتخويف والتحذير وإلا سقط ، وكان حكم ذلك كغيره . قال حنبل : اجتمع فقهاء بغداد في ولاية الواثق إلى أبي عبد الله وقالوا له إن الأمر قد تفاقم وفشا ، يعنون إظهار القول بخلق القرآن وغير ذلك ولا نرضى بإمارته ولا سلطانه ،...
من تراجم العلماء
ابْنُ مَنِينَا الصَّالِحُ الْخَيِّرُ مُسْنِدُ الْعِرَاقِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَعَالِي بْنِ غَنِيمَةَ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ الْأُشْنَانِيُّ . وُلِدَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ . وَسَمِعَ مِنَ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ فَكَانَ آخِرَ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ مَوْتًا بِبَغْدَادَ ، وَمِنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْأَنْمَاطِيِّ ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ سِبْطِ الْخَيَّاطِ ، وَأَبِي الْبَدْرِ الْكَرْخِيِّ ، وَجَمَاعَةٍ . رَوَى عَنْهُ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ ، وَقَالَ : كَانَ خَيِّرًا صَحِيحَ السَّمَاعِ . قُلْتُ : وَرَوَى عَنْهُ الْبِرْزَالِيُّ ، وَالضِّيَاءُ ، وَابْنُ النَّجَّارِ ، وَالْجَمَالُ يَحْيَى بْنُ الصَّيْرَفِيِّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ النَّنِّ وَعِدَّةٌ . وَبِالْإِجَازَةِ الْكَمَالُ الْفُوَيْرِهُ ، وَطَائِفَةٌ . مَاتَ فِي الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ ... المزيد
أَبُو الْخَيْرِ التِّينَاتِيُّ الْأَقْطَعُ الْعَابِدُ صَاحِبُ الْأَحْوَالِ وَالْكَرَامَاتِ وَهُوَ مَغْرِبِيٌّ أَسْوَدُ . سَكَنَ تِينَاتَ مِنْ أَعْمَالِ حَلَبَ ، يُقَالُ اسْمُهُ : حَمَّادٌ . صَحِبَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ الْجَلَّاءِ ، وَسَكَنَ جَبَلَ لُبْنَانَ مُدَّةً . حَكَى عَنْهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَمَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيُّ . قَالَ السُّلَمِيُّ : كَانَ يَنْسِجُ الْخُوصَ بِيَدِهِ الصَّحِيحَةِ ، لَا يُدْرَى كَيْفَ يَنْسِجُهُ ، وَلَهُ آيَاتٌ وَكَرَامَاتٌ ، تَأْوِي السِّبَاعُ إِلَيْهِ ، وَتَأْنَسُ بِهِ . وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيُّ : كَانَ كَبِيرَ الشَّأْنِ ، لَهُ كَرَامَاتٌ وَفَرَاسَةٌ حَادَّةٌ . وَيُقَالُ : إِنَّ سَبَبَ قَطْعِ يَدِهِ فِي تُهْمَةٍ - ظَهَرَتْ بَرَاءَتُهُ مِنْهَا - أَنَّهُ اشْتَهَى زُعْرُورًا ... المزيد
ابْنُ سُكَّرَةَ شَاعِرُ وَقْتِهِ بِبَغْدَادَ أَبُو الْحَسَنِ ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ ، مِنْ ذُرِّيَّةِ الْمَنْصُورِ . شَاعِرٌ مَدِيدُ الْبَاعِ فِي فُنُونِ الْإِبْدَاعِ ، صَاحِبُ مُجُونٍ وَسَخْفٍ ، وَإِنَّ زَمَانًا جَادَ بِهِ وَبِابْنِ الْحَجَّاجِ لَكَرِيمٌ . يُشَبَّهَانِ بِجَرِيرٍ وَالْفَرَزْدَقِ . وَلِابْنِ سُكَّرَةَ دِيوَانٌ فِي أَرْبَعِ مُجَلَّدَاتٍ . وَلَهُ الْبَيْتَانِ : جَاءَ الشِّتَاءُ وَعِنْدِي مِنْ حَوَائِجِهِ . مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ فِي رَبِيعٍ الْآخَرِ . ... المزيد
الْكُدَيْمِيُّ ( د ) الشَّيْخُ ، الْإِمَامُ ، الْحَافِظُ الْكَبِيرُ ، الْمُعَمِّرُ , أَبُو الْعَبَّاسِ ، مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ كُدَيْمٍ ، الْقُرَشِيُّ السَّامِيُّ الْكُدَيْمِيُّ الْبَصْرِيُّ الضَّعِيفُ . وُلِدَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ وَقِيلَ : سَنَةَ خَمْسٍ . وَهُوَ ابْنُ امْرَأَةِ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ ، فَسَمِعَ بِسَبَبِ ذَلِكَ مِنَ الْكِبَارِ فِي حَدَاثَتِهِ . رَوَى عَنْ : أَبِي دَاوُدَ الطَّيَالِسِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ الْخُرَيْبِيِّ ، وَأَزْهَرَ السَّمَّانِ ، وَأَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ ، وَرَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ ، وَأَبِي عَاصِمٍ ، وَالْأَصْمَعِيِّ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ الشُّعَيْثِيِّ ، وَالْحُمَيْدِيِّ ، وَأَبِي نُعَيْمٍ ، وَخَلْقٍ كَثِيرٍ . حَدَّثَ عَنْهُ : أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَنْØ ... المزيد
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ ( خ ، م ، د ، ق ) ابْنُ الْحَكَمِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ مَهْرَانٍ ، الْمُحَدِّثُ الْحَافِظُ الْجَوَادُ الثِّقَةُ الْإِمَامُ ، أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْإِمَامِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَبْدِيُّ النَّيْسَابُورِيُّ . أَخْبَرَنَا الْأَبَرْقُوهِيُّ : أَخْبَرَنَا أَكْمَلُ الْعَلَوِيُّ ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ الْبَنَّاءِ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زُنْبُورٍ ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ ، حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ أَبَانٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو هَارُونَ الْعَمَّانِيُّ ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ : إِنَّ جِبْرِيلَ حَدَّثَهُ ، قَالَ : إِنَّ ... المزيد
هَاشِمُ بْنُ يَزِيدَ ابْنُ خَالِدِ بْنِ الْخَلِيفَةِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ السُّفْيَانِيُّ . بَايَعَهُ بِالْخِلَافَةِ أَهْلُ دِمَشْقَ ، لَمَّا هَلَكَ السَّفَّاحُ ، وَدَعَا عَمُّهُ إِلَى نَفْسِهِ . فَكَانَ الْقَائِمَ بِخِلَافَةِ هَاشِمٍ الْأَمِيرُ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ سُرَاقَةَ الْأَزْدِيُّ . فَلَمَّا أَقْبَلَ لِحَرْبِهِ صَالِحٌ عَمُّ الْمَنْصُورِ هَرَبَ هَاشِمٌ وَابْنُ سُرَاقَةَ . وَكَانَ ابْنُ سُرَاقَةَ قَدْ شَتَمَ بَنِي الْعَبَّاسِ عَلَى مِنْبَرِ دِمَشْقَ لِأَفَاعِيلِهِمْ ، وَسَفْكِهِمُ الدِّمَاءَ . وَقَدْ كَانَ ابْنُ سُرَاقَةَ اسْتَنَابَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى دِمَشْقَ ، فَلَمَّا سَبَّهُمْ عُزِلَ ، وَجَاءَ عَلَى نِيَابَةِ دِمَشْقَ مُقَاتِلُ بْنُ حَكِيمٍ ، فَظَفِرَ بِابْنِ سُرَاقَةَ ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ . وَلَمْ يَبْلُغْنَا مَا جَرَى لِهَاشِمٍ ... المزيد
مكتبة إسلام ويب