الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتب مختارة

موطأ مالك

مالك بن أنس - مالك بن أنس بن مالك الأصبحي
سنة الطباعة: 1414هـ / 1994م
الأجزاء: جزء واحد الناشر: دار إحياء العلوم العربية

أول كتاب حديث وصل إلينا كاملاً ومرتبًا على أبواب العلم، ومرتبته في الصحة بعد صحيحي البخاري ومسلم، جمعه الإمام أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي، إمام دار الهجرة، وهو صاحب المذهب الفقهي المشهور، المتوفى سنة 179هـ.

مسند الإمام أحمد

أحمد بن حنبل - أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد
سنة الطباعة: 1414هـ / 1993م
الأجزاء: تسعة أجزاء الناشر: دار إحياء التراث العربي

أحد أوسع كتب السنة النبوية، وقد صنّفه الإمام أحمد بن حنبل الشيباني صاحب المذهب الحنبلي المتوفى سنة 241هـ، ليكون مرجعًا للمسلمين، وجعله مرتبًا على أسماء الصحابة الذين يروون الأحاديث، يبلغ عدد أحاديثه أربعين ألفًا تقريبًا، وعدد الصحابة الذين لهم مسانيد في مسند الإمام أحمد (904) صحابي.

تفسير ابن كثير

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1422هـ / 2002م
الأجزاء: ثمانية أجزاء الناشر: دار طيبة

تفسير القرآن العظيم المشهور بـ "تفسير ابن كثير"، للإمام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن كثير المتوفى 774 هـ، من أشهر كتب التفسير بالمأثور، كان يأتي بأهم ما جاء به الطبري مما يتعلق بتفسير الآيات، ويعتني بالأحكام، وبتفسير القرآن للقرآن، كما أنه يأتي بأغلب ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنهما-، وعن غيره من السلف في التفسير بالمأثور.

هو كتاب في السياسة الشرعية، ألفه العلامة أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية المتوفى سنة 728هـ، ذكر فيه ذكر فيه ما يجب على الحاكم المسلم، وتكلم فيه عن ما يتعلق بالولايات، والأموال، والحدود، والحقوق.

البداية والنهاية

ابن كثير - إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي
سنة الطباعة: 1424هـ / 2003م
الأجزاء: عشرون جزءا الناشر: دار عالم الكتب

كتاب في التاريخ، ألفه العلامة إسماعيل بن عمر بن كثير المتوفى سنة 774هـ، ذكر فيه بدء الخلق إلى نهايته، بدأ ببداية خلق السماوات والأرض، ثم ذكر قصص الأنبياء، وسرد الأحداث التاريخية منذ مبعث النبي محمد حتى سنة 767 هـ مرتبًا على السنوات، وذكر أيضًا أحداث يوم القيامة.

مقتطفات أقسام المكتبة
  • معنى قوله ومن سيئات أعمالنا

    فصل العقوبات القدرية على الأبدان والتي على الأبدان أيضا نوعان : نوع في الدنيا . ونوع في الآخرة . وشدتها ودوامها بحسب مفاسد ما رتبت عليه في الشدة والخلقة ، فليس في الدنيا والآخرة شر أصلا إلا الذنوب وعقوباتها ، فالشر اسم لذلك كله ، وأصله من شر النفس وسيئات الأعمال ، وهما الأصلان اللذان كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستعيذ منهما في خطبته بقوله : ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • أنفع العبادات وأفضلها أشقها على النفوس وأصعبها

    فصل ثم أهل مقام " إياك نعبد " لهم في أفضل العبادة وأنفعها وأحقها بالإيثار والتخصيص أربع طرق ، فهم في ذلك أربعة أصناف : الصنف الأول : عندهم أنفع العبادات وأفضلها أشقها على النفوس وأصعبها . قالوا : لأنه أبعد الأشياء عن هواها ، وهو حقيقة التعبد . قالوا : والأجر على قدر المشقة ، ورووا حديثا لا أصل له " أفضل الأعمال أحمزها " أي أصعبها وأشقها . وهؤلاء : هم أهل المجاهدات والجور على النفوس . قالوا : وإنما...

    ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

  • البيوع المنهي عنها من قبل الغبن الذي سببه الغرر

    الباب الثالث [ في البيوع المنهي عنها بسبب الغرر ] وهي البيوع المنهي عنها من قبل الغبن الذي سببه الغرر ، والغرر يوجد في المبيعات من جهة الجهل على أوجه : إما من جهة الجهل بتعيين المعقود عليه ، أو تعيين العقد ، أو من جهة الجهل بوصف الثمن والمثمون المبيع ، أو بقدره ، أو بأجله إن كان هنالك أجل ، وإما من جهة الجهل بوجوده ، أو تعذر القدرة عليه ، وهذا راجع إلى تعذر التسليم ، وإما من جهة الجهل بسلامته ( أعني...

    ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

من تراجم العلماء

  • دَاوُدُ بْنُ مَعْمَرِ

    دَاوُدُ بْنُ مَعْمَرِ ابْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْفَاخِرِ ، الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْمُسْنِدُ الْمُعَمَّرُ أَبُو الْفُتُوحِ الْقُرَشِيُّ الْعَبْشَمِيُّ الْأَصْبَهَانِيُّ . وُلِدَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ . وَسَمِعَ حُضُورًا فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَبَعْدَ ذَلِكَ ، فَمِنْ ذَلِكَ " جُزْءُ الْبَيْتُوتَةِ " مِنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيِّ . وَسَمِعَ مِنْ غَانِمِ بْنِ خَالِدٍ التَّاجِرِ ، وَغَانِمِ بْنِ أَحْمَدَ الْجُلُودِيِّ ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ الْحَمَامِيِّ ، وَأَبِي الْخَيْرِ الْبَاغْبَانِ ، وَسَمِعَ بِهَمَذَانَ مِنْ نَصْرِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْبَرْمَكِيِّ ، وَبِالْكُوفَةِ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ غَبْرَةَ ، وَبِبَغْدَادَ مِنْ أَبِي الْفَتْحِ بْنِ الْبَطِّيِّ . قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ - وَقَرَأْتُهُ بِخَطِّهِ - ذَكَرَ لِي غَيْرُ ... المزيد

  • آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ( خ ، ت ، س ، ق )

    آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ ( خ ، ت ، س ، ق ) الْإِمَامُ الْحَافِظُ الْقُدْوَةُ ، شَيْخُ الشَّامِ أَبُو الْحَسَنِ الْخُرَاسَانِيُّ الْمَرُّوذِيُّ ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيُّ ، ثُمَّ الْعَسْقَلَانِيُّ ، مُحَدِّثُ عَسْقَلَانَ وَاسْمُ أَبِيهِ نَاهِيَةُ بْنُ شُعَيْبٍ ، وَقِيلَ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ . وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ . وَسَمِعَ بِالْعِرَاقِ وَمِصْرَ وَالْحَرَمَيْنِ وَالشَّامِ . حَدَّثَ عَنِ : ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، وَمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ ، وَشُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ ، وَالْمَسْعُودِيِّ ، وَاللَّيْثِ ، وَحَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ ، وَوَرْقَاءَ ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَشَيْبَانَ النَّحْوِيِّ ، وَإِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ ، وَحَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ ، وَخَلْقٍ . وَعَنْهُ : الْبُخَارِيُّ فِي " صَحِيحِهِ " ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ ... المزيد

  • ابْنُ سَلْمٍ

    ابْنُ سَلْمٍ الْحَافِظُ ، الْمُجَوِّدُ ، الْعَلَّامَةُ ، الْمُفَسِّرُ أَبُو يَحْيَى ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ الرَّازِيُّ ، ثُمَّ الْأَصْبَهَانِيُّ ، إِمَامُ جَامِعِ أَصْبَهَانَ . حَدَّثَ عَنْ : سَهْلِ بْنِ عُثْمَانَ ، وَعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى ، وَالْحُسَيْنِ بْنِ عِيسَى الزُّهْرِيِّ ، وَعِدَّةٍ . وَيَنْزِلُ إِلَى الرِّوَايَةِ عَنْ أَصْحَابِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ ، وَأَبِي دَاوُدَ . حَدَّثَ عَنْهُ : الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ الْعَسَّالُ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ ، وَأَبُو الشَّيْخِ ابْنُ حَيَّانَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سِيَاهَ ، وَآخَرُونَ . وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ الْعِلْمِ . صَنَّفَ " الْمُسْنَدَ " وَ " التَّفْسِيرَ " ، وَغَيْرَ ذَلِكَ . مَاتَ فِي سَنَةِ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ وَهُوَ مِنْ أَبْنَاءِ الثَّمَانِينَ . ... المزيد

  • الْكُنْدُرِيُّ

    الْكُنْدُرِيُّ الْوَزِيرُ الْكَبِيرُ عَمِيدُ الْمَلِكِ ، أَبُو نَصْرٍ ، مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُنْدُرِيُّ ، وَزِيرُ السُّلْطَانِ طُغْرُلْبَكَ . كَانَ أَحَدَ رِجَالِ الدَّهْرِ سُؤْدُدًا وَجُودًا وَشَهَامَةً وَكِتَابَةً ، وَقَدْ سَمَّاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الصَّابِئِ فِي " تَارِيخِهِ " ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْبَاخَرْزِيُّ فِي " الدُّمْيَةِ " مَنْصُورَ بْنَ مُحَمَّدٍ . وَسَمَّاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْهَمَذَانِيُّ : أَبَا نَصْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ . وَكُنْدُرُ : مِنْ قُرَى نَيْسَابُورَ . وُلِدَ بِهَا سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . تَفَقَّهَ وَتَأَدَّبَ ، وَكَانَ كَاتِبًا لِرَئِيسٍ ، ثُمَّ ارْتَقَى وَوَلِيَ خُوَارَزْمَ ، وَعَظُمَ ، ثُمَّ عَصَى عَلَى السُّلْطَانِ ، وَتَزَوَّجَ بِامْرَأَةِ مَلِكِ خُوَارَزْمَ ، فَتَحَيَّلَ ... المزيد

  • طَغَانْ خَانْ

    طَغَانْ خَانْ التُّرْكِيُّ ، صَاحِبُ تُرْكِسْتَانَ ، وَبَلَاسَاغُونَ وَكَاشْغَرَ وَخُتَنَ وَفَارَابَ قَصَدَتْهُ جُيُوشُ الصِّينِ وَالْخَطَا فِي جَمْعٍ مَا سُمِعَ بِمِثْلِهِ حَتَّى قِيلَ : كَانُوا ثَلَاثَمِائَةِ أَلْفٍ . وَكَانَ مَرِيضًا فَقَالَ : اللَّهُمَّ عَافِنِي لِأَغْزُوَهُمْ ، ثُمَّ تَوَفَّنِي إِنْ شِئْتَ . فَعُوفِيَ ، وَجَمَعَ عَسَاكِرَهُ ، وَسَاقَ ، فَبَيَّتَهُمْ ، وَقَتَلَ مِنْهُمْ نَحْوَ مِائَتَيْ أَلْفٍ ، وَأَسَرَ مِائَةَ أَلْفٍ ، وَكَانَتْ مَلْحَمَةً مَشْهُودَةً فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ ، وَرَجَعَ بِغَنَائِمَ لَا تُحْصَى إِلَى بَلَاسَاغُونَ ، فَتَوَفَّاهُ اللَّهُ عُقَيْبَ وُصُولِهِ . وَكَانَ دَيِّنًا عَادِلًا ، بَطَلًا شُجَاعًا . وَتَمَلَّكَ بَعْدَهُ أَخُوهُ أَرَسْلَانْ خَانْ أَرَّخَ ذَلِكَ صَاحِبُ حَمَاةَ الْمُؤَيَّدُ . ... المزيد

  • الْبَاقِلَّانِيُّ

    الْبَاقِلَّانِيُّ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الصَّادِقُ ، أَبُو الْحَسَنِ ، عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِيسَى ، الْبَغْدَادِيُّ الْبَاقِلَّانِيُّ الْمُقْرِئُ . سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ مَالِكٍ الْقَطِيعِيَّ ، وَحُسَيْنَكَ بْنَ عَلِيٍّ التَّمِيمِيَّ ، وَمُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْوَرَّاقَ . قَالَ الْخَطِيبُ كَتَبْنَا عَنْهُ ، وَكَانَ لَا بَأْسَ بِهِ . مَاتَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ . قُلْتُ : حَدَّثَ عَنْهُ : الْخَطِيبُ ، وَابْنُ مَاكُولَا ، وَابْنُ خَيْرُونَ ، وَأَبُو الْغَنَائِمِ النَّرْسِيُّ ، وَقَاضِي الْمَرَسَتَانِ أَبُو بَكْرٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وَمُسَدَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِكَانِ الْجِيزِيُّ ، وَطَائِفَةٌ سِوَاهُمْ . وَهُوَ رَاوِي أَمَالِي الْقَطِيعِيِّ وَالْوَرَّاقِ . ... المزيد